محرك البحث اللاديني المواقع و المدونات
تصنيفات مواضيع "مع اللادينيين و الملحدين العرب"    (تحديث: تحميل كافة المقالات PDF جزء1  جزء2)
الإسلام   المسيحية   اليهودية   لادينية عامة   علمية   الإلحاد   فيديوات   استفتاءات   المزيد..

30‏/07‏/2011

عن تطور البروتينات

هذا الموضوع يتناول تطور البروتينات وهو موضوع معقد وتخصصي وسأحاول تبسيطه قدر الإمكان

مقدمة لابد منها:
في بعض الحوارات وردت تشبيه ما يلي: هل من الممكن إذا وضعنا قردا على آلة كاتبة هل سنصل إلى قصة محبوكة أو قد يجري البعض حساب احتمال تشكل سلسلة بروتينية معينة برقم واحد على يمينه 50 صفر أو مئة صفر أو غيرها.
هذه الطريقة تستخدم قانون ضرب الاحتمالات للدلالة على ندرة حدوث أي حدث معقد.
هذا القانون يستخدم كما يلي: إذا كان احتمال الحصول على وجه النرد ذو الرقم خمسة هو 1 على ستة وهو نفس الاحتمال للحصول على الوجه رقم خمسة في النرد الثاني، فيكون احتمال قدوم الوجهين خمسة وخمسة حين رمي النردين هو واحد على 36 (1/6 * 1/6 = 1/36)
هذا القانون صحيح ولكن له شرط أساسي لا بد منه وهو كون الحدثين مستقلين ولا يتعلقان ببعضهما البعض بالمرة والمثال الشائع عن خلل هذا الشرط في كتب الاحتمالات عن هذا القانون هو ما يلي:


إذا كان احتمال عبور رجل أو إمراة عبر جسر ما هو 1 على 2، فما هو احتمال مرور 1000 رجل بشكل متتالي، في هذه الحالة إذا طبقنا القانون السابق فسيكون الاحتمال نادراً جداً جداً والجواب هو واحد وعلى يمينه 300 صفر، وهو أكبر بمليارات المرات من عمر الكون الحالي، ولكن هل الاحتمال الحقيقي هو كما سبق حسابه، من الواضح أن هذا الحل سيكون خاطئاً إذا وجدت فرقة عسكرية في نفس البلدة وفي هذه الحالة يوجد احتمال مقبول لمرور 1000 رجل بشكل متتالي فوق الجسر. أما احتمال مرور 20000 شخص كلهم من الرجال (كامل الفرقة) فهي حسب القانون السابق واحد وعلى يمينه 6020 صفر!!! أي أكبر من كل الأرقام المذكورة ضمن بعض الأمثلة في هذا المنتدى ومع ذلك فإن هذا الحدث محتمل جداً.
المقصد هنا هو أنه حين يوجد تفاعل بين الأحداث فهي تصبح مرتبطة وليبست مستقلة وبالتالي لايمكن تطبيق القانون السابق. هذا هو الحال تماماً في وضع الحموض الأمينية وهي البنى الأساسية للحياة، فلا يمكن أبداً القول أن احتمال ارتباط حمض اميني جديد على سلسلة من عدة حموض امينية هو حدث مستقل ولا علاقة له بشكل السلسلة وبالتالي لا يمكن حساب الاحتمالات حسب القانون السابق.

قد يسأل البعض ما هو سر هذه البينية المعقدة للبروتينات ومن شكلها بهذا الشكل، هذا السؤال هو جزء من سؤال أعم وهو هل من الممكن إنشاء بناء معقد من معادلات بسيطة، في الحقيقة فإن هذا الأمر معروف تماماً في الرياضيات وهو ما يسمى بنظرية Chaos (حالات الشواش) وحيث نلاحظ بنى شديدة التعقيد من معادلات بسيطة.
مثلاً التطبيق المتتالي للمعادلة البسسطة التالية X= R*(1-X)*X يؤدي إلى بنى معقدة
ومن الأمثلة فإن توقع الطقس المعقد والمركب هو في الحقيقة نتيجة لثلاث معادلات بسيطة تسمى معادلات لورنتز
وهناك كثير من الأمثلة المشابهة في علم الديناميك اللاخطي



مقدمة عن تركيب البروتين
إذا كان DNA هو مخطط الحياة، فإن البروتينات هي لبنات الحياة وملاطها. كما تقوم - في الحقيقة - مقام العدد اللازمة لتركيب أجزاء الخلية أو الكائن، لا بل تقوم بدور البناءين الذين ينفذون عملية البناء، فجيناتك تقدم المعلومات وأنت عبارة عن بروتيناتك. والبروتين، كالدنا، مبلمر خطي linear polymer، أي سلسلة من وحيدات (وحدات أصغر) مرتبطة وفق تسلسل مستمر. ومع ذلك فإن هذين النوعين مختلفان من نواح أخرى كل الاختلاف. وبتعبير تقريبي نقول: إن جميع جزيئات الدنا متماثلة في التركيب العام، وتقوم جميعها بالوظيفة نفسها (في حفظ المعلومات أي أرشفتها وراثيأ). أما البروتينات فتنطوي بالمقابل، وباختلاف بارز، على أشكال ثلاثية الأبعاد تضفي عليها التنوع المناسب من الوظائف. وهي تقوم مقام المكونات البنيوية كالرسل ومستقبلات الرسل وما يميز الهوية الفردية والأسلحة التي تهاجم الخلايا الحاملة للتراكيب الغريبة. ترتبط بعض البروتينات بالدنا، وبذلك تقوم بتنظيم سلامه الجينات، وتسهم أخرى بنسخ المعلومات الوراثية وطبعها وترجمتها.
وهناك - ضمن مجمل التنوع الوظيفي للبروتينات كله - خيط مشترك، إذ إن أغلبها يعمل بالارتباط الانتقائي مع الجزيئات. وفي حالة البروتين البنيوي يقوم الارتباط غالباً بوصل جزيئات متطابقة ليتجمع الكثير من نسخ البروتين نفسه مكونة بنية أكبر مثل الخيط ، أورقيقة، أو أنيبيب (أنبوب صغير). ويكون لبروتينات أخرى جاذبية نحو جزيء مختلف عنها. فالأجسام المضادة مثلآ ترتبط بمستضدات (أنتيجينات) نوعية، ويرتبط الهيموكلوبين بالأكسجين في الرئتين، ومن ثم يطلقه في أنسجة بعيدة، وترتبط منظمات التعبير الوراثي بالنماذج النوعية للأسس النوويدية (النوكليوتيدية ) في الدنا. وتتعرف البروتينات المستقبلة المنطمرة في الغشاء الخلوي على جزيئات رسل (كالهرمونات والناقلات العصبية) والتي قد تكون هي نفسها بروتينات ذات جاذبية نوعية نحو المستقبلات. ويمكن عملياً فهم جميع فعاليات البروتينات من خلال هذا الارتباط الكيماوى الانتقائي.
ولا يكون ارتباط بروتين بالجزيء الذي يتعرف عليه ارتباطاً ثابتاً أو دائماً، بل يتحكم به توازن تحريكي (ديناميكي) ترتبط فيه الجزيئات أو تتحرر بصورة مستمرة. وتتوقف النسبة المئوية للجزيئات المرتبطة في أية لحظة كانت على المقادير النسبية للمادتين الحاضرتين، وعلى شدة ترابط بعضها ببعض. وكما تتوقف شدة الارتباط أيضا على الكيفية التي تتلاءم بها الجزيئات فيما بينها هندسياً، وعلى التأثرات الموضعية النوعية كالتجاذب أو التدافع الكهرساكن الحاصل بين المناطق المشحونة.
وتعد الإنزيمات من هذه الناحية كأمثلة نموذجية عن وظيفة البروتينات، فالإنزيم يتعرف على الجزيء النوعي المسمى ركازة substrate فيرتبط به في توازن تحريكي (ديناميكي). ومايميز الإنزيم هو تمكنه من إحداث تغير كيماوي في الركازة المرتبطة به. ويستلزم التغير بصورة عامة تكون رابطة كيماوية تساهمية أو كسرها، إذ قد تنشطر الركازة إلى قطعتين، أوقد تنضم مجموعة كيماوية، أو قد يقتصر الأمر على إعادة ترتيب أنواع الروابط في الركازة.
ويمكن دراسة ألية فعل الإنزيم وكأنه ذو مراحل ثلاث. فأولاً يرتبط الإنزيم بالركازة، ثم يحدث التفاعل الكيماوي، وأخيراً تتحرر الركازة المعد لة. وجميع هذه الخطوات الثلاث هي خطوات عكسية. فإذا ارتبط إنزيم بجزيء X وحوله إلى جزيء Y فإن بإمكان الإنزيم نفسه أيضا الارتباط بـ Y وتغييره من جديد إلى Y. وفي الحقيقة هناك الكثير من المسالك التفاعلية الممكنة، إذ بإمكان الجزيء X أو Y، على حد سواء الارتباط ، وبإمكانه التحرر ولكن قبل أن يحدث له أي تغير. كما أن بإمكان الجزيء Y التحول إلى X، ويمكن بعد ذلك أن يتحول Y إلى X من جديد وذلك قبل أن يتحرر، وهكذا دواليك . وينبغي التشديد على أن الإنزيم نفسه لا يحدد اتجاه التفاعل. فنسبة X و Y عند التوازن تتوقف على اعتبارات ترموديناميكية، وتكون النسبة الفضلى هي تلك التى تجعل الكمية المسماة (الطاقة الحرة) في حدها الأدنى (وبتعبير تقريبي نقول إن الطاقة الحرة للنظام تساوي طاقتها منقوصاً منها اعتلاجها أو أنتروبياها). فالإنزيم يقتصر على تسريع بلوغ التوازن ومع ذلك فإن بإمكان الانزيم التحكم تحكماً فعالآ بمجرى عملية كيميائية حيوية. وفي غياب الإنزيم تكون أغلب التفاعلات الكيماوية الحيوية في منتهى البطء، وبإمكان الإنزيم المناسب تسريعها مليون مرة أوأكثر. وعلى الرغم من أن الإنزيم ليس له أي تأثير في تحول مزيد من Y إلى X أو العكس، إلا أنه على أية حال يحدد التحول من عدمه.
يسرع الإنزيم التفاعل بخفض الحاجز الطاقي، وحتى عندما يكون التفاعل ملائماً ثرموديناميكيأ - أي عندما يكون للمنتوجات طاقة حرة أقل من طاقة المتفاعلات – قد تكون هناك حالة وسطى ذات طاقة حرة أعلى. ويميل الإنزيم إلى تخفيف حدة المرحلة الحرجة أثناء التفاعل. وتتغيرالآلية من حالة إلى أخرى. وتقتصر بعض الإنزيمات على تقديم وسط مختلف عن محيط الوسط المائي، أو على جعل المتفاعلات أن تكون في تماس محكم بعضها ببعض. وتقوم إنزيمات أخرى بدور أكثر فعالية بضم بروتون أو انتزاعه، أو بإجهاد الروابط في جزيء الركيزة أو حتى بتكوين روابط تساهمية زائلة بين الركازة وجزء ما من الإنزيم نفسه. وتقوم جزيئات ملحقة تدعى قرينات الإنزيمات بمساعدة بعض الإنزيمات. فقرين الإنزيم يرتبط بموقع نوعي على البروتين ويوفر وظائف كيماوية غيرمتاحة في الإنزيم نفسه.



لماذا الاهتمام ببنية وشكل البروتينات:
إن الوظيفة الأساسية للبروتينات هي الارتباط الإنتقائي مع الجزئيات وهذا يتحدد بشكل أساسي بالبنية ثلاثية الأبعاد للبروتينات. مثلاً الأجسام المضادة Antibodies هي بروتينات تتشكل في الجسم حين تعرضه للعوامل الممرضة، فحين دخول جرثوم ما للجسم، تقوم بعض الخلايا بتحديد شكل البروتينات السطحية (على سطح الجرثوم) ثم يطور الجسم هذه الأجسام المضادة التي تحتوي على قسم يرتبط بالبروتين الغريب وقسم آخر يرتبط بخلايا الدفاع في الجسم مما يسهل لهذه الخلايا التقاط الجرثوم وبلعه والتخلص منه. النقطة الأساسية هنا أن أحد مناطق الأجسام المضادة يتطابق بدقة مع شكل البروتين الغريب مما يؤدي لتشكل روابط هيدروجينية بين الجزئيين وثباتهما سويةً. هذه النظرية تسمى أيضاً بنظرية القفل والمفتاح أي أن التطابق بين البروتينات والمواد التي يرتبط بها يشابه التطابق بين القفل والمفتاح الخاص به.
نتيجةً لما سبق نجد من الأهمية بمكان معرفة أساسيات شكل البروتينات والذي يعتمد – مثل شكل كل الجزئيات الآخرى – على الذرات الداخلة في تركيبه وكيفية ارتباطها سويةً.
لقد تم التعرف على أكثرمن 2000 إنزيم اعتماداً على التفاعلات الكيماوية التي تقوم بحفزها، ويجب أن تكون هذه البروتينات مختلفة بنيويا، وبعبارة أخرى على البروتينات أن تبلغ على الأقل 2000 شكل قادر على التعرف على جزيئات نوعية. فكيف تتولد هذه البنى المتنوعة ؟...
تتألف الأبجدية التى تصنع منها البروتينات من 20 حمضاً أمينيا، وكل بروتين هو تسلسل لأحماض أمينية مأخوذة من هذه الأبجدية. وتتوقف الخواص الفيزيائية والكيماوية لجزيء البروتين على الكيفية التي تنطوي عليها سلسلة الأحماض الأمينية في التركيب ثلاثي الأبعاد.
إن جميع المعلومات اللازمة لتعريف البنية ثلاثية الأبعاد لبروتين هى خاصية كامنة في تسلسل الأحماض الأمينية. وما إن تبنى السلسلة على الريبوسوم حتى تنطوي بطريقة تجعل الطاقة الحرة في حدها الأدنى. وبعبارة أخرى، تتخذ السلسلة التشكيل الأكثر إراحة. ومبدئياً إذا ما عرف المرء جميع القوى التي تؤثرفي ألاف الذرات الموجودة في البروتين وفي جزيئات المحلول المحيطة به، فإن بإمكانه أن يتنبأ بالبنية الثلاثية الأبعاد من معرفة التسلسل وحده . إلا أن حسابا كهذا الحساب غير متاح عملياً الآن.

شكل البروتينات يحدد بتسلسل الحموض الأمينية (البنية الأولية):
تتألف البروتينات من 20 نمطاً من الحموض الأمينية وكلاً منها ذو خصائص كيميائية مختلفة. تتألف البروتينات من سلاسل من الحموض الأمينية والمرتبطة ببعضها البعض برابطة تساهمية هي الرابطة الببتيدية.
تبنى الأحماض الأمينية العشرون بأجمعها على أساس مشترك. فلكل حمض مجموعة أمينية (NH2) في أحد طرفيه ومجموعة كربوكسيلية (COOH) في الطرف الآخر، وترتبط المجموعتان بذرة كربون مركزية تدعى كربون ألفا. وترتبط بالكربون ألفا كذلك ذرة هيدروجين ومجموعة رابعة تدعى السلسلة الجانبية. ولا تختلف الأحماض الأمينية بعضها عن بعض إلا في طبيعة هذه السلسلة الجانبية.
ويبنى الهيكل الأساسي للبروتين بربط الأحماض الأمينية رأساً بذيل ، فتتصل المجموعة الأمينية لحمض بمجموعة الكربوكسيل من الحمض المجاور. ويتم التحامهما بإزالة جزيء من الماء وتكوين التركيب –CO-NH- ويطلق على هذه الرابطة بين الكربون - النيتروجين الناشئة بهذه الطريقة اسم "رابطة ببتيدية"، ويشار إلى السلسلة البروتينية باسم متعدد الببتيد وتصبح بشكل الهيكل الببتيدي المتصل بأقسام الحموض الأمينية غير المشتركة في تركيب الرابطة الببتيدية.

الرابطة الببتيدية:
صورة


صورة

بعض هذه السلاسل الجانبية غير قطبية (أي أن توزع الشحنات الكهربائية ضمنها متجانساً) وكاره للماء وغيرها تكون قطبية محبة للماء وقد تكون إيجابية أو سلبية الشحنة أو معتدلة كهربائياً.
إن بعض الأحماض الأمينية جزيئات قطبية (على الرغم من أنها متعادلة كهربياً عموماً، إلا أن لها تراكيز موضعية من الشحنة السالبة والشحنة الموجبة، أي أن توزع الشحنات الموجبة والسالبة فيها غير متجانسة) ويأتي الاستقطاب من وجود ذرات أكسجين أو نيتروجين تنجذب بشدة نحو الإلكترونات.
وهناك عدد قليل من الأحماض الأمينية ليست قطبية فحسب بل تحمل أيضاً شحنة كهربائية صافية، فتكون، بعبارة أخرى، متأينة تحت الظروف الفيزيولوجية وتكون ذات شحنة سالبة أو موجبة.
وتكون السلاسل الجانبية الأخرى (وهي عموماً تلك المؤلفة من الكربون والهيدروجين فقط) غير قطبية (ذو توزع متجانس تقريباً للشحنات ضمنها). وتميل السلاسل الجانبية القطبية بقوة نحو البحث عن وسط قطبي. أما السلاسل اللاقطبية فتميل إلى الانعزال في أماكن غيرقطبية. والماء الذي هو الوسط الذي تغمر فيه أغلب البروتينات هو مادة شديدة القطبية. وعندما تبرز السلسلة الجانبية القطبية أو المشحونة في الوسط المائي فإن جزيئات الماء تأخذ ترتيباً منتظماً. وتخل السلسلة الجانبية غير القطبية الموجودة في الماء بانتظام هذه الشحنات.
وتكون النتيجة الرئيسة لهذه التآثرات أن تميل السلسلة البروتينية إلى الانطواء فتصبح السلاسل الجانبية القطبية على الجهة المعرضة، وتكون السلاسل غير القطبية من الداخل.

أنماط الحموض الأمينية:
صورة

تحدد الروابط بين الذرات الأشكال الممكن تشكلها من هذه الساساة البروتينية فالرابطة الببتيدية تقع كلها ضمن مستوى واحد فقط وإمكانية الدوران توجد فقط حول ذرة الكربون ألفا المركزية

الرابطة الببتيدية ضمن مستوى واحد
صورة

رغم ذلك يبقى للسلسة البروتينية الكثير من الأشكال الممكنة، عملياً ضمن الوسط المائي وفي حرارة الغرفة فإنه يوجد مجموعة آخرى إضافية كبيرة العدد من روابط غير تساهمية تربط أجزاء السلسلة بعضها ببعض والروابط تتم بين الذرات ضمن السلسلة الأساسية أو ضمن السلاسل الجانبية وهذه الروابط الضعيفة هي الروابط الهيدروجينية والروابط الأيونية وروابط فان درفالس.
والتجاذب الكهربائي الساكن بين السلسلة الجانبية القطبية والماء هو شكل من الارتباط الهيدروجيني تعمل فيه ذرة الهيدروجين بمنزلة جسر بين ذرات الأكسجين والنيتروجين المشحونة. كما يساعد الارتباط الهيدروجيني بين ذرة وآخرى ضمن البروتين نفسه على استقرار البنية أيضاً.
إن الروابط الهيدروجينية أضعف من الروابط التساهمية في هيكل متعدد الببتيد. وفضلاً عن ذلك فإن الذرات في البروتين المرتبطة بعضها ببعض هيدروجينياً تستطيع بسهولة الارتباط بالماء ارتباطاً هيدروجينياً. والفرق الطاقي بين التشكيلين صغير. وبما أن بإمكان كثير من الروابط الهيدروجينية التشكل في وقت واحد بمجرد إنطواء البروتين، فهي تسهم إسهاماً كبيراً في استقرار البنية.

هذه الروابط غير التساهمية هي ضعيفة جداً والرابطة الواحدة هي أضعف بـ 30-300 مرة من الرابطة التساهمية ولكن وجود الكثيير الكثير من هذه الروابط يقوم بتأثير ما وبشكلل عام فإن ثباتية كل طية من السلسلة تتحدد بالقوة المشتركة لعدد كبير من الروابط غير التساهمية
هناك قوة رابعة لها دور كبير في تحديد شكل البروتين فالجزئيات الكاره للماء مثل بعض السلاسل الجانبية لبعض الحموض الأمينية تميل للتراكم سويةً بعيداً عن الماء ضمن الوسط المائي ولذلك فإنه في إنطواء البروتين ليأخذ شكله النهائي هناك دور كبير لتوزع الحموض الأمينية القطبية وغير القطبية، فالمجموعات غير القطبية الكاره للماء تميل للتراكم داخل الجزئي ، اما الأجزاء لبقطبية فتتجه للخارج حيث تشكل روابط هيدروجينية مع الماء ومع جزئيات قطبية آخرى.

كيفية أنطواء البروتين
صورة

إنطواء البروتين يتم حسب الطافة الدنيا
نتيجة كل التأثيرات السابقة الذكر فإن كل بروتين يأخذ شكل ثلاثي الأبعاد مميز وهذا الشكل يحدد بتسلسل الحموض الامينية.
الشكل النهائي conformation هو الشكل الذي يجعل الطقة الحرة في حدها الأدنى.
يمكن لشكل البروتين المميز أن يتخرب دون أن يتفكك البروتين وهذه العملية تسمى denatured وذلك مثلاً حين معالجته ببعض المواد المحلة والتي تخرب الروابط الهيدروجينية وهنا يفقد البروتين شكله الطبيعي ويصبح بشكل سلسلة غير منطوية، وحين رفع العامل المنحل فإن البروتين غالباً ما يسترد شكلة الاصلي عفوياً بعملية تسمى renatures وهذا يدل على أن الشكل النهائي للبروتين يحدد فقط حسب تسلسل حموضه الأمينية.

تحولات شكل البروتين بين الوضع Naturate و deanaturates
صورة

وهكذا فإن كل بروتين ينطوي في تشكيل نهائي ثابت وهذا الشكل النهائي قد يتغير قليلاً حين تفاعل البروتين مع المواد الآخرى ضمن الخلايا.
البروتينات لها أشكال متعددة وكل بروتين يتألف من 50-2000 حمض أميني. البروتينات الكبيرة تتألف من العديد من المجالات البروتينية domains المحددة. هذه domains هي الوحدات البنيوية والتي تنطوي وتشكل شكل ثابت بشكل مستقل.




هدف المقالة:

إن احتمال تطور البروتين ليس - كما يسرده البعض - نادر جدا ولكنه معقول وممكن الحدوث ضمن زمن معقول ولا يحتاج إلى أزمنة خيالية. هذا الكلام ليس فقط نظريات ولكن هناك أمثلة عملية عليه.


ملخص أفكار المقالة:
1- إثبات خطأ حساب احتمال تطور البروتينات باستخدام قانون ضرب الاحتمال للحوادث المستقلة.
2- عرض مبسط عن تركيب البروتينات لكي يفهم القارئ غير المختص بعض الأساسيات عن تركيب البروتينات.
3- عرض البنى الوظيفية الأساسية للبروتين domains وتشابهها بين الأنواع الحية وبين طوائف البروتينات نفسها.
4- عرض المبادئ الوراثية التي تفسر هذا التشابه الوظيفي.
5- عرض مثال معروف ومدروس جيداً (تطور الأضداد) يظهر بشكل جلي عمل كل هذه الآليات الوراثية والتي تؤدي إلى تطور بينة بروتين عالي النوعية والتخصصية وذلك ضمن أسابيع ضمن الكائن الحي (خلال عشرات الأجيال فقط من الخلايا اللمفية). هذا المثال معروف ومدروس تماماً ويظهر كيف تعمل هذه الآليات الوراثية لتطور بروتين عالي النوعية وخلال زمن قصير.



الكاتب: ahmedsami100
المصدر: منتدى اللادينيين العرب

1 تعليق(ات):

إظهار/إخفاء التعليق(ات)

إرسال تعليق

ملاحظة: المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها