محرك البحث اللاديني المواقع و المدونات
تصنيفات مواضيع "مع اللادينيين و الملحدين العرب"    (تحديث: تحميل كافة المقالات PDF جزء1  جزء2)
الإسلام   المسيحية   اليهودية   لادينية عامة   علمية   الإلحاد   فيديوات   استفتاءات   المزيد..

14‏/05‏/2007

الأرض المسطحة .. نظرة كتابية

في أحد المواضيع الطريفة التي طرحها أحد الأخوة المسيحيين في المنتدى مؤخراً بعنوان "عندما يتكلم الله"

طرح الأخ صاحب الموضوع بعض أفكار الإعجاز العلمي إضافة إلى أفكار عديدة تناولها في موضوعه، ومن بين ما طرحه من أفكار وقضايا، مسألة "كروية الأرض" التي أعلن بكل حماس وتحدي أن إلهه قد أعلنها قبل مئات القرون بوضوح شديد عندما قال في إشعياء 40 –22 "الجالس على كرة الأرض"، فياله من إعجاز مبهر، ويذكر لنا الأخ الكريم طارح موضوع "عندما يتكلم الله" أن العلماء – رغم هذا النص الواضح والصريح - يعتقدون أن الأرض قرص منبسط .. إلخ.

فما حقيقة هذا الكلام "العلمي" .. "الموزون" ؟

مبدئياً .. أعرف أن معظم ما جاء في موضوع "عندما يتكلم الله" هو كلام منقول من هنا أو هناك، وليس من إبداعات كاتبه، أقول ذلك لتبرئته من تهمتي الكذب أو التدليس التي سأرمي بهما صاحب هذه الفكرة أي كان، فهو إن لم يكن يكذب عمداً فهو يدلس جهلاً.

فبالعودة إلى الآيات موضوع الإعجاز نجد أنها تقول
"21 ألا تعلمون.ألا تسمعون.ألم تخبروا من البداءه.ألم تفهموا من اساسات الارض
22 الجالس على كرة الارض وسكانها كالجندب الذي ينشر السموات كسرادق ويبسطها كخيمة للسكن"
وفي ترجمة أخرى يقول
" 21أَلَمْ تَعْلَمُوا؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا؟ أَلَمْ يَبْلُغْكُمْ مُنْذُ الْبَدْءِ؟ أَلَمْ تَفْهَمُوا مِنْ إِرْسَاءِ أُسُسِ الأَرْضِ؟ 22إِنَّهُ هُوَ الْجَالِسُ عَلَى كُرَةِ الأَرْضِ وَسُكَّانُهَا كَالْجَرَادِ. هُوَ الْبَاسِطُ السَّمَاوَاتِ كَسُرَادَقَ، وَيَنْشُرُهَا كَخَيْمَةٍ لِلسُّكْنَى "

احم .. نعم إنها تقول "كرة الأرض" .. يا كسوفي !

لكن لماذا لا نطلع على أحد التراجم الإنجليزية؟ ترجمة الملك جيمس أو الترجمة الأمريكية أو غيرها .. لنفعل طالما إن الموضوع طلع فالصو
1 Have ye not known? have ye not heard? hath it not been told you from the beginning? have ye not understood from the foundations of the earth?
22 It is he that sitteth upon the circle of the earth, and the inhabitants thereof are as grasshoppers; that stretcheth out the heavens as a curtain, and spreadeth them out as a tent to dwell in:
ما هذا .. circle of the earth ؟!
هل circle تعني كرة ؟ .. وفي أي لغة نجد أن Circle تعني كرة ؟؟ فحسب معلوماتي الإنجليزية المتواضعة فكلمة Circle تعني دائرة .. لابد أن هناك خطأ ما، فإما أن تكون الترجمة العربية غير أمينة، أو أن تكون الترجمة الإنجليزية "ساذجة" .. هل عندكم حل آخر؟

طيب .. نعود إلى الأصل العبراني، وبما أنني لا أعرف العبرية فسنقوم باستخدام معجم سترونج الشهير ..

اقتباس:
from 'chuwg' (2328); a circle:--circle, circuit, compass.
احم .. يعني لا يوجد أثر لمفهوم الكروية .. فمن أين أتى به أصحاب الترجمة العربية ؟
بالطبع قد نتفهم أن يترجم أصحاب الترجمة العربية كلمة "قرص" الأرض العبرانية إلى "كرة الأرض" كنوع من تحديث Updating كتابهم المقدس، لكن أن يخرج علينا أحد المبشرين بدعوى وجود إعجاز في هذا النص "المعدل" فهذه "أطروفة الطرائف".. فضلاً عن كونها إما كذب متعمد أو تدليس جاهل.

في الحلقة القادمة سنتعرف على النظرة المسيحية المحافظة ونصوصها التي تؤمن بأن الأرض مسطحة وليست كروية، وهناك في عالمنا المعاصر بعض المسيحيين المحافظين الذين يصرون على إيمانهم الكتابي بأن الأرض مسطحة مثل صامويل بيرلي روبثام Samuel Birley Rowbotham مؤسس الحركة العصرية للأرض المسطحة ومثل المبجل ويلبور جلن فوليفا Wilbur Glenn Voliva أحد أشهر الأمريكين المنادين بالأرض المسطحة.

--------------

الارض المسطحة.. نظرة كتابية 2



يستطيع أي قارئ للكتاب المقدس أن يتبين أن المعلومات الكوزمولوجية التي يقدمها هذا الكتاب لا تزيد عن المعارف الشائعة لدى الشعوب القديمة، بل سيتبين أنها نوع من المعلومات التي قد تنتشر في الأوساط الشعبية وليست الأوساط الأكثر رقياً في النواحي المعرفية، فعن نفسي لا أستطيع أن أتخيل أن تكون معارف المصريين القدماء الكوزمولوجية بهذه السذاجة التي نجدها في الكتاب المقدس.

ويتضح للقارئ أن كتاب الكتاب المقدس كانوا يتصورون الأرض كجسم مسطح محمول على أعمدة وهذه الأعمدة لا يحملها شيء وأن قبة السماء تحيط بالأرض كما بالشكل المبين




وبطبيعة الحال، فبالنسبة لكتاب شارك في كتاباته عشرات الأشخاص، معظمهم مجهولي الهوية، فمن الطبيعي أن نجد أحدهم يتبنى رأياً لا يتبناه آخرين، سواء لاختلافه معهم في وجهة النظر أو لأنه كان يعاني من نقص معرفي.

لكن .. ما الذي يجعلنا نقول أن هذا هو تصور كتاب الكتاب المقدس؟

عزيزي القارئ .. تفضل معنا بقراءة الآيات التالية :
"ويرفع راية للامم ويجمع منفيي اسرائيل ويضم مشتتي يهوذا من اربعة اطراف الارض." (إشعياء 11 –12)
(الجسم الكروي لا يمكن أن يكون له أطراف، أما أي شكل مسطح فيمكن أن يكون له أطراف علماً بأن اللفظ الإنجليزي الذي ترجم إلى أطراف في العربية هو corners وتعني أركان)
"فرؤى راسي على فراشي هي اني كنت ارى فاذا بشجرة في وسط الارض وطولها عظيم. 11 فكبرت الشجرة وقويت فبلغ علوها الى السماء ومنظرها الى اقصى كل الارض." (دانيال 4 :10-11)
(أي نقطة على الجسم الكروي تمثل نقطة الوسط، وبالتالي فوصف "وسط الأرض" لا معنى له إلا إذا كان الكاتب يتصور جسماً مسطحاً، أيضاً تعبير أقصى الأرض يشير إلى نهايات أو أطراف الأرض والترجمة الإنجليزية لأقصى الأرض هي Ends if the earth )
" ليمسك باكناف الارض فينفض الاشرار منها." (أيوب 38 :13)
أكناف الأرض : ends of the earth
"يا رب عزي وحصني وملجإي في يوم الضيق اليك تأتي الامم من اطراف الارض ويقولون انما ورث آباؤنا كذبا واباطيل وما لا منفعة فيه " (إرميا 16 : 19)

(طبعاً .. توجد آيات أخرى مشابهة، ولكن لعدم الإطالة فسنكتفي بهذه الأمثلة، علماً بأن تأويل هذه الآيات بشكل مجازي هو أمر وارد جداً، وأنا أتفق مع أن كثير من هذه العبارات يمكن حملها على المجاز، إلا أن ذلك لا يمنع أن تصورات كتاب هذه العبارات الكوزمولوجية كانت خاطئة، خاصة في ظل دعاوي "عصمة الكتاب المقدس من الخطأ".
الآن، من الواضح أن العبرانيون القدماء كانوا يتصورون أرضاً مسطحة لها نهاية أو أطراف، وأغلب الظن أنهم ظنوا أنها على شكل دائرة أو قرص ، وهناك من يظن أنهم تصوروها على شكل مربع وذلك للآيات التي تشير إلى الأركان الأربعة كما في إشعياء 11 :12، ورؤية يوحنا 7 :1، وسواء أكان هناك تصورات مختلفة لدى كتاب الكتاب المقدس أم لا حول شكل الأرض، إلا أنه من الواضح أنهم كانوا متفقين على أنها مسطحة).

ويؤكد هذا المفهوم الكوزمولوجي الآية 40 :22 من سفر إشعياء حيث تقول " 22 الجالس على كرة الارض وسكانها كالجندب الذي ينشر السموات كسرادق ويبسطها كخيمة للسكن "

فطبعاً نحن نعلم أن "كرة" أصلها "دائرة" علماً بأن اللغة العبرية قد عرفت كلمة الكرة واستخدمت في الكتاب المقدس في إشعياء 22 :18 " يلفك لف لفيفة كالكرة الى ارض واسعة الطرفين.هناك تموت وهناك تكون مركبات مجدك يا خزي بيت سيدك " والكلمة المستخدمة هنا هي كلمة أخرى غير الكلمة المستخدمة سابقاً وجاء في قاموس سترونج أنها تعني:
1754. duwr, dure; from H1752; a circle, ball or pile:--ball, turn, round about.
ومن الواضح أن كلمة Duwr يمكن أن تعني دائرة أيضاً (وهي شبيهة باللفظ العربي "دور") أما كلمة chuwg فبالبحث عنها في الكتاب المقدس فقد وجدت في ثلاثة مواضع أخرى هي:
( أيوب 26 :10) وجاءت بمعنى "حداً" في الترجمة العربية compass في الترجمة الإنجليزية
" رسم حدّا على وجه المياه عند اتصال النور بالظلمة. "
)أيوب 22 :14) وجاءت بمعنى "دائرة" في الترجمة العربية و circuit في الترجمة الإنجليزية
" السحاب ستر له فلا يرى وعلى دائرة السموات يتمشى "
(أمثال 8 :27) وجاءت بمعنى "دائرة" في الترجمة العربية و compass في الترجمة الإنجليزية
"ما ثبت السموات كنت هناك انا.لما رسم دائرة على وجه الغمر"
(وفي رأي أن في هذه المواضع الثلاثة يصلح استخدام مفهوم الحد compass)

فلا يوجد ما يحملنا على إعتبار أن كلمة chuwg تعني كرة سوى رغبة الأخوة المسيحيين، وهي مع إحترامي لهم لا تمثل سوى رغبتهم التي لا نستطيع الإستجابة لها في غياب أي دليل علمي معتبر من المعاجم اللغوية.

وتستكمل الآية إشعياء 40 :22، ذلك التصور للأرض المسطحة وللسماء التي تنسدل كسرادق الخيمة حولها (كما بالشكل الموضح أعلاه).

أما بخصوص الأرض الواقفة على أعمدة والمعلقة على لا شيء، فهذه الصورة يرسمها لنا الكتاب المقدس في الآيات التالية:
المزعزع الارض من مقرها فتتزلزل اعمدتها (أيوب 9: 6)
(أعمدتها : pillars في الترجمة الإنجليزية ، ammuwd في الأصل العبري، وقد تكررت هذه الكلمة 111 مرة في 109 منهم كانت تعني العمود أو الأعمدة، ومرة واحدة تعني هما أو them وكانت تعود على أعمدة، ومرة واحدة تعني "لكل" وكانت أيضاً تعود على الأعمدة وهاتين المرتين كانتا في الآية 7 :15 من سفر الملوك الأول.. وذلك حسب ما جاء في قاموس سترونج.)
المؤسس الارض على قواعدها فلا تتزعزع الى الدهر والابد (مزامير 104 :5)
(والحقيقة أن في هذه الآية تستخدم كلمة foundations في الترجمة الإنجليزية كمعنى للكلمة العبرية makown وأحد المعاني الشائعة لهذه الكلمة في العهد القديم هي "مكان" وبذلك يمكن أن يكون معنى الآية هو " المثبت للأرض في مكانها فلا تتزعزع إلى الدهر والأبد " وهو ما يشير إلى تثبيت الأرض وعدم حركتها)

أما هذه الأعمدة فهي معلقة على لا شيء حسب تصور كتاب الكتاب المقدس وذلك كما يعبر عنه سفر أيوب الآية 26 :7 " يمد الشمال على الخلاء ويعلّق الارض على لا شيء. "
فالأرض لها قواعد وأعمدة ولكنها معلقة على لا شيء، وهذا التصور يخالف تصورات كثير من الشعوب القديمة التي كانت ترى أن الأرض محمولة على أكتاف أطلس أو على ظهر سلحفاة أو فيل أو على قرون ثور .. إلخ، فقد كان كاتب سفر أيوب يرى أن الأرض محمولة على لا شيء، ولكنه كان يؤمن بأنها واقفة على أعمدة كما تبين لنا.


مواقع هامة لمزيد من الإطلاع والاستفادة:
موقع التسامح الديني – محايد
http://www.religioustolerance.org/cosmo_bibl3.htm
http://www.religioustolerance.org/cosmo_bibl2.htm
http://www.religioustolerance.org/cosmo_bibl1.htm
موقع الرد على المسيحية – إسلامي
http://www.answering-christianity.com/earth_flat.htm
موقع Tekton - دفاعي مسيحي
http://www.tektonics.org/tekton_03_03_01.html
موقع الإجابات المسيحية - مسيحي
http://www.christiananswers.net/q-eden/edn-c015.html
موقع قاموس سترونج للألفاظ العبرية وترجمة الملك جيمس – مسيحي
http://www.sacrednamebible.com/kjvstrongs/index.html

الكاتب: حيران
المصدر: منتدى اللادينيين العرب

3 تعليق(ات):

إظهار/إخفاء التعليق(ات)

إرسال تعليق

ملاحظة: المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها