محرك البحث اللاديني المواقع و المدونات
تصنيفات مواضيع "مع اللادينيين و الملحدين العرب"    (تحديث: تحميل كافة المقالات PDF جزء1  جزء2)
الإسلام   المسيحية   اليهودية   لادينية عامة   علمية   الإلحاد   فيديوات   استفتاءات   المزيد..

17‏/01‏/2008

نقد الفكر الغيبي


سأقوم في هذا المقال بنقد الفكر الغيبي وأسسه ببعض التفصيل ومن ثم دحض أي تسويغ عقلي للجزم أو حتى للترجيح في مجال الغيب.

الغيبيات أو الميتافيزيقيات هي الأمور فوق-الطبيعة أو تلك الخارجة عن عالمنا المادي والتي تقع بالتالي ما وراء عالمنا الممكن إدراكه عن طريق الحواس. هذه الماورائيات هي أمور خارجة عن قدرتنا على الإدراك أو الفحص لأسباب مبدئية وليس لأسباب عملية وذلك بحكم التعريف. مثلاً، عدم توصلنا لمعرفة كل الكواكب الأخرى الموجودة في مجرتنا والتي يشبه مناخها مناخ الأرض هو قصور عملي أي أنه يمكن تجاوزه من حيث المبدأ بامتلاك القدرات الكافية مثل بناء عدد أكبر من التلسكوبات أو تخصيص ميزانيات أكبر للباحثين في هذا المجال أو إرسال مركبات فضائية أكثر للمجرة. كائنة ما كانت أسباب القصور العملي هذه فبالإمكان نظرياً التغلب عليها.

أما فيما يخص الغيبيات فالقصور المعرفي في هذا المجال هو أمر مبدئي، أي أنه مهما ازدادت المعرفة والقدرات والإمكانيات البشرية فإنه لا يمكن إدراك عالم الغيب لأنه غير خاضع للإدراك البشري. التعامل مع الماورائيات أو الغيبيات في هذا المقال سيكون على فرض وجودها فقط، كما أن الغرض من الأمثلة المذكورة من ظواهر طبيعية هو في سبيل التوضيح وإيصال الفكرة. سأبدأ بشرح التوجهات الأساسية التي تمثل التوجه الغيبي وأرضيته الفكرية ومن ثم التعرض لنوعية الأفكار الغيبية بحد ذاتها بغض النظر عن أسلوب التوجه.

الأخطاء الرئيسية التي يرتكبها التوجه الغيبي والتي غالباً ما تكون مكملة لبعضها البعض و متداخلة فيما بينها:


نفي إمكانية تفسير العالم عن طريق المنهج العلمي أو بالوسائل التي تعتمد الحواس
(المباشرة وغير المباشرة*).


معرفتنا عن العالم المحيط بنا هي معرفة مكتسبة وليست متوارثة أي أننا لا نولد ونحن نمتلكها فما نعلمه عن أي ظاهرة طبيعية مستمد بشكل أساسي من إدراكنا الحسي بها يتبعه تفسيرنا أو وصفنا أو تحليلنا لهذه الظاهرة وكيفية التعامل معها بأسلوب عقلي. نحن موجودون في العالم الطبيعي (الواقع المادي) وفيه نحن نخضع للمؤثرات وفي نفس الوقت نؤثر فيه ولذلك فإن نفي أن سبب أو تفسير ظاهرة معينة ما هو مادي لا يمكن إلّا أن يكون قبْلياً
(a priori) وبالتالي لا أساس له من الصحة في عالمنا الذي نستقي معرفتنا عنه بالأساس بشكل تجريبي، فكل مشكلة عينية لا نعرف سببها أو تفسيرها هي حالة لم يتم حلّها مسبقاً (وإلّا لما كانت حالة جديدة طبعاً) وبالتالي التناقض الذي يؤدي إليه التوجه الغيبي هو زعم المعرفة (أي الزعم أن تفسيرها غيبي وليس مادي) إنطلاقاً من حالة جهل (الخطأ المنطقي المعروف باسم argument from ignorance). إذا كنا نجهل شيئاً ما فمعناه أننا نجهله فلا يمكننا القول أننا لا نعرف سببه ولا يمكننا التأكد منه أو تفنيده وأن سببه في الوقت نفسه هو بالتأكيد ماورائي فهذا الكلام يناقض نفسه. طالما لم يتم اكتشاف أو تفنيد كل التفسيرات المادية المعقولة لظاهرة ما فإنه لا صحة لقولنا أن السبب هو بالضرورة غيبي.إضافة لذلك فإن هذا التوجه يهدر كل البعد التاريخي لكل الاكتشافات العلمية والتقدم المعرفي فالعديد من الظواهر الطبيعية تم بداية إرجاع مسبباتها إلى الغيبيات (غضب الآلهة الذي كان يسبب فيضان نهر النيل وحاجة الآلهة للتضحيات البشرية ليهدأ النيل على سبيل المثال) وبتقدم المعرفة العلمية والقدرات البشرية توصلنا لمعرفة أسبابها وتبيّن أنها أسباب مادية وليس ماورائية. إحدى إفرازات هذا التوجه هو البند التالي:

تحويل الوجود الذي ندركه عن طريق الحواس إلى قضية جزئية في حين هو قضية كلية.

الوجود الذي ندركه عن طريق الحواس هو كل الوجود الذي نتفاعل معه، أي أنه الحالة الكلية بالنسبة لنا. كوكب الأرض على سبيل المثال هو حالة جزئية من هذا الوجود الكلي بالنسبة لنا لأنه موجود بداخله. يمكن مقارنة كوكب الأرض بكواكب أخرى من حيث درجة الحرارة والكتلة وغيرها من الخصائص وأما الكون (أي الوجود الكلي بالنسبة لنا) فلا يمكن مقارنته بأي وجود آخر لأننا ببساطة لم نر ولم نفحص أي كون آخر لنتمكن من إطلاق الأحكام على كوننا هذا ولذلك لا يمكن إطلاق أي خصائص نسبية عليه كأن نقول أنه كون كبير الحجم، فأن نقول أنه كبير الحجم يعني أنه نسبة لأكوان أخرى فإنه سيتفوق عليها في هذه الصفة وهذا الكلام لا أساس له لأنه لا عينات أخرى في حوزتنا للمقارنة. نفس المنطق ينطبق على الزعم بأن كوننا منتظم على سبيل المثال، فهل المجرات المتناثرة كل في جهة و اختلاف أحجامها وأشكالها هي دليل انتظام مثلاً إذا ما قورنت بكون افتراضي آخر فيه جميع المجرات لديها نفس الحجم وتحوي نفس عدد النجوم؟ بما أننا لم نُجرِ هذه المقارنة فإنه من غير المعقول إطلاق أي خصائص نسبية على كوننا وبالتالي لا يمكن تطبيق التفسير الماورائي، الذي هو جزم طبعاً، على الكون وطبيعته ونشأته كأن نقول أن سبب هذا الكون هو قوة ميتافيزيقية عاقلة.


تعارض التفسيرات الغيبية مع مبدأ البساطة في التوجه العقلاني.

هذا التوجه يناقض مبدأ مقص أوكام المعروف الذي يقول أن جوهر الشيء يجب ألّا يتجاوز المطلوب أو بكلمات أخرى أنه حين تكون هناك عدة تفسيرات ممكنة وكافية لظاهرة ما فإن الأبسط منها هو الأكثر معقولية وبالتالي من الواجب عقلانياً التسليم به أو على الأقل ترجيحه وذلك لأنه كلما ازدادت النظرية تعقيداً كلما ازدادت إمكانية نقدها لأنه عندها ستتضمن فرضيات أكثر كل منها معرضة للنقد على حدا وبالتالي فإن إمكانية الخطأ في النظرية ككل تزداد. على سبيل المثال، يمكن إرجاع سبب وفاة إنسان ما عقب تناوله جرعة مخدر كبيرة إلى أن المادة التخديرية أثرت على جهازه العصبي بشكل أدى لعدم قدرة أعضائه على العمل بشكل طبيعي ومن ثم الوفاة (كما نعرف من أمثلة مشابهة) وبالمقابل فإنه يمكن أيضاًَ تفسير الوفاة على أن سببها ليس فقط تأثير المخدر المادي على جسم الإنسان وإنما يشمل أيضاً تدخل إله خارق في الموضوع عن قصد وذلك لأن له حساب ما يريد تصفيته مع هذا الشخص الذي تناول المخدر. من الواضح أن التفسير الأخير هو الأقل معقولية والأكثر عرضة للنقد حيث أنه يحوي مكونات إضافية نحتاج للتأكد من كل منها أو فحص صمودها أمام محاولات تفنيدها في حين أن البديل الأول يوفر تفسيراً كافياً ومعقولاً بحد ذاته.


التماهي بين الذات والموضوع.

نواجه في كثير من الأحيان الزعم بالوصول لحقائق ميتافيزيقية أو تواصل مع العالم الآخر أو الغيب بسبل ذاتية كالإيمان والوحي والرؤية وغيرها من التجارب الشخصية التي تخص الفرد نفسه بشكل حصري. كون هذه المعرفة المزعومة شأناً ذاتياً فقط يعني أنها لا تخضع لأي معايير عامة أو شفافة أو مشتركة بين البشر وبالتالي لا توجد إمكانية للآخرين للتحقق من صحة هذه المزاعم عن التواصل مع العالم الآخر أو الوصول لمعرفة ما بشأنه (كأن يكون هناك إله أو أرواح أو غيره) والتي قد تصدر عن شخص ما. لتوضيح هذه المسألة أكثر: كيف نعرف أن ما اختبره شخص ما هو بالفعل وصوله لمعرفة تتعلق بحقائق أو وقائع ما في عالم الغيب وليس مجرد ما بدا له على أنه معرفة غيبية أو تظاهره بالوصول لهذه المعرفة، أي كيف نميّز بين ما هو معرفة حقيقية وما هو زعم كاذب أو ما هو وهم بالمعرفة إذا كان مرجعنا الوحيد هو مزاعم هذا الإنسان عن تجارب ذاتية مر بها حين لا توجد بحوزتنا معايير مستقلة؟ كيف يعرف هذا الشخص نفسه أن هذه التجربة هي بالفعل معرفة حقيقية وليس وهم حين تكون معايير التمييز بين الظاهري والحقيقي في هذه الحالة ضبابية؟ فمثلاً قد يزعم إنسان مسلم وصوله لحقائق غيبية تشير إلى أن الله هو كما يصوره الدين الإسلامي وذلك بناءً على وحي أو حالة من النشوة كالتي يختبرها الصوفي مثلاً وفي نفس الوقت يصل إنسان آخر مسيحي لقناعة بأن الله هو كما يصوره الدين المسيحي بناءً على تجربة ذاتية مشابهة مرّ بها هو أيضاً. لا يمكن بطبيعة الحال أن يكون الإثنان على حق في الوقت ذاته وذلك لأن المعرفة تعبر بالضرورة عن حقيقة ما، وهذه الحقيقة يجب أن تخضع أولاً وقبل كل شيء لمبدأ التماسك الداخلي لنتمكن من التعامل معها على أنها ذات مدلول معرفي ما وفي حال اعتمدنا المنهج الذاتي المذكور كسبيل للمعرفة فسيؤدي بنا ذلك إلى التناقض كما في مثل هذه الحالة. لا يمكن أن يكون هناك إله واحد وتكون صفاته عن طريق منهج معتمد ما تناقض صفاته التي نصل إليها عن طريق منهج معتمد آخر فعندها ستكون على الأقل واحدة من هذه المناهج غير صحيحة. عند السعي للوصول لمعرفة تخص حقائق أو وقائع ما، ميتافيزيقية كانت أو غير ميتافيزيقية، تصبح هناك ضرورة للجوء لوسائل فوق ذاتية، أي موضوعية، للتحقق من صحة أي زعم وأي فكرة وذلك لنفي إمكانية كون هذه المعرفة شأناً ذاتياً يبدو على أنه حقيقي في حين هو غير ذلك، وهذا ما يؤدي بنا للبند التالي وهو ضرورة أولية العقل كسبيل للمعرفة.


إفتراض وجود سبل غير عقلية للمعرفة وانعدام الشفافية.

غالباً ما يلجأ الإنسان الغيبي (الديني) للإدعاء بأن العقل محدود وأن هناك حقائق ما لا يمكن للعقل المجرد أن يدركها لأنه محصور بوسائله وقدراته بالعالم المادي، وأما العالم الآخر أو الماورائي فلا يمكن إدراكه إلّا بطرق غير عقلية أي أن معرفته تقع خارج إطار العقل. هذا الإدعاء مفاده أن ما يحول ما بين عالم الغيب والإدراك العقلي هو فاصل نظري وليس فاصلاً عملياً وهذا الفصل مشتق من تعريف الغيب الذي تطرقت إليه في بداية هذا المقال. هذا الإدعاء بحد ذاته لا يستقيم بدون سند عقلي فكيف نحكم بمدى صحة إدعاء كهذا إذا لم تكن لدينا مبادئ عامة واضحة ومستقلة نلجأ إليها؟ إضافة لذلك فإن سبل المعرفة العقلية هي الوحيدة التي تمتلك مبادئ معروفة مثل مبدأ عدم التناقض وأسس الإستدلال المنطقي والتي بدونها لا يمكننا حتى نظرياً الوصول إلى أي معرفة، وأما السبل غير العقلية فلا تحكمها أي مبادئ لأنه باللحظة التي يتم توضيح أسسها ومبادئها فإنه يصبح بالإمكان الحكم عليها ونقدها موضوعياً بهدف الوصول إلى قرار حول مدى شرعيتها كسبل للمعرفة. مثلاً، لماذا نستدل من التنسيق بين الأعضاء في جسد الكائن الحي على أن الله حكيم ولكن لا يمكننا الإستدلال بنفس المنطق على نقص في هذه الحكمة من خلال الأخطاء أو النواقص الموجودة في تصميم الكائنات الحية؟ ولماذا الخير الموجود في العالم هو دليل على رحمة الخالق وأما الشر فهو ليس دليل على وحشيته؟ ولماذا نفس الطبيعة التي تدلنا على رحمة الله حيث هي نوع من كشف للنوايا الإلهية لا تستطيع على الأساس نفسه أن تدلنا على نواياه في حالات أخرى كأن نفهم الحكمة من كل حدث في الطبيعة؟ أي ما هي المعايير التي ترسم حدود المعرفة العقلية وحدود المعرفة غير العقلية وتحدد مناهج الإستدلال في المجال غير العقلي؟ كل هذه الأسئلة لا إجابات واضحة أومحايدة لها في الفكر الغيبي.

لذلك نجد أن الأسس التي يلجأ إليها الداعون لهذه السبل غير العقلية دائماً تكون مبهمة ومراوغة لأنه باللحظة التي يتم توضيحها وتحييدها فإنها ستصبح معرضة للنقد وهذا ما سيكشف عدم صلاحيتها.

الآن بالإمكان نظرياً تقسيم الأفكار الغيبية من حيث نوعيتها إلى ثلاثة أنواع:


الأفكار الغيبية التي تتوافق مع (وتزعم إثبات أو تفسير) أو تقف موقف الحياد تجاه واقعنا المادي.

هنا فإن الموقف اللاأدري (agnostic) هو أقصى ما يمكن تبنّيه عند التعامل مع أي ظاهرة أو حدث طبيعي وسبب ذلك هو أن أي تفسير يتوافق مع الطبيعة يمكن إيجاد تفسيرات أخرى مثله على نفس الأرضية النظرية البحتة وتوفير إجابة على السؤال ذاته. على سبيل المثال يمكن تفسير سبب الزلازل على أنها تعبير عن غضب إلهي ما ولكن يمكن أيضاً إرجاع سببها إلى أنها لا مبالاة إلهية تجاه ما يحدث للبشر من مآسي أو أن هذا الإله شرير ويتلذذ برؤية البشر يتعذبون من وقت لآخر أو أن الصراع الذي يحتدم بين إله الخير وإله الشر من وقت لآخر له تأثيرات مختلفة على كوكبنا واحد منها هو الزلازل. في كل الأحوال لا إمكانية طبعاً (للأسباب آنفة الذكر) لترجيح أي من هذه الإحتمالات فكل تفسير له نفس درجة المعقولية و نفس الوزن كالتفسيرات الأخرى.أما بخصوص الغيبيات التي تقف موقف الحياد تجاه عالمنا المادي فإن هذه الأفكار هي من النوع الذي لا يفند ولكنه في الوقت ذاته لا يثبت أي ظواهر أو أحداث طبيعية، فمثلاً، لن يؤثر شيئاً في عالمنا إذا كانت الملائكة تكره الجن كما أنه لن يؤثر شيئاً وجود إلهين وليس ثلاثة آلهة (بدون الدخول في تفاصيل هذه الكائنات الغيبية). هذه الفرضيات أولاً لا يمكن للوصول لجزم أو ترجيح بخصوصها عن طريق عالمنا المادي لأنها لا تتنافى مع أي ظاهرة طبيعية ومن نفس المنطلق لا يمكن إثباتها لأن وقائع الوجود المادي تقف حيادياً تجاهها، وثانياً، هذه المعرفة المزعومة لا قيمة برغماتية لها (cash value) لأنها لن تفيد في شيء في حال ثبتت صحتها أو خطؤها أو لم يُثبتا.


الأفكار الغيبية التي تتناقض مع عالمنا المادي.

هذه هي الوحيدة التي يمكن التعامل معها وتفنيدها، نظرياً على الأقل وهذا لوحده كافٍ لأن التسليم بها يوقعنا في تناقض (أي أن نؤمن بالشيء وعكسه في نفس الوقت) وبالتالي يخرق أسس العقلانية ولذلك فإننا مضطرون لعدم التسليم بها. على سبيل المثال، إنطلاقاً من الظلم والمعاناة غير المبررة الموجودة في عالمنا على الأرض يمكن تفنيد فكرة أن الإله الشخصاني الذي خلقنا هو كلي الخير وكلي القدرة في نفس الوقت (النقد الأبيقوري المشهور) فامتلاكه لهذه الصفات يعني بالضرورة أنه لن لا يمكن أن نشهد ما نشهده فعلاً على الأرض، وفي هذا تناقض واضح طبعاً. لهذه الأسباب نفسها يمكن تفنيد فكرة الإله الإبراهيمي وبالتالي تسويغ عدم الإيمان به**. أما محاولة الإستعاضة عن هذا الإله بآلهة أو أفكار غيبية أخرى لا تتناقض مع عالمنا المادي فذلك يحيلنا إلى النوعيتين السابقتين حيث لا إمكانية لإثبات أي فرضية.
______________________

*الوسائل الحسية المباشرة هي معرفة واقعة ما عن طريق إدراك الشيء مباشرة بالحواس بدون أي وسيط آخر ما بين الحواس والشيء مثل معرفة أمر ما عن طريق الرؤية بالعين، أما الوسائل الحسية غير المباشرة فهي تشمل أوساطاً أخرى بالإضافة للإحساس المباشر ولكن يبقى المرجع النهائي للمعرفة هو الإحساس المباشر، مثلاً معرفة وجود نجم ما في مكان ما في السماء عن طريق المراقبة بالتلسكوب.

**الإيمان بالشيء هو بالضرورة الجزم به. لا يوجد نصف إيمان أو ثلاثة أرباع إيمان. إما يكون هناك إيمان أو لا يكون وهذا ينبع من تعريف المصطلح. الحالات الأخرى تسمى ترجيحاً لفكرة ما على حساب فكرة أخرى بدون الجزم.

الكاتب: إيليا

المصدر: شبكة اللادينيين العرب

3 تعليق(ات):

إظهار/إخفاء التعليق(ات)

إرسال تعليق

ملاحظة: المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها