محرك البحث اللاديني المواقع و المدونات
تصنيفات مواضيع "مع اللادينيين و الملحدين العرب"    (تحديث: تحميل كافة المقالات PDF جزء1  جزء2)
الإسلام   المسيحية   اليهودية   لادينية عامة   علمية   الإلحاد   فيديوات   استفتاءات   المزيد..

16‏/03‏/2008

الطبيعة اللاأخلاقية

ينطلق التصور الديني من أن عالمنا بنظامه وإتقان صنعته يدل على خالق قدير حكيم ، فالشواهد و الآيات المنتشرة في الأفاق تنم عن خالق عظميم خبير.هذا التصور الجمالي للكون دفع أحد النبلاء في القرن التاسع عشر ، الدوق فرانسيس هنري ، لتخصيص مبلغ 8000 جنيه عند وفاته في عام 1829 لدعم تأليف سلسلة كتب "في قدرة و حكمة و ربوبية الله كما تتجلى في خلقه" ، وكان العالِم الجيولوجي ويليام بوكلاند قد دُعي لتأليف مقال من تسع مقالات في هذه السلسلة. وفيها طَرح السؤال الملح ، إن كان الله رحيما و كانت تظهر في خلقه "القدرة و الحكمة و الربوبية" إذا لماذا نحن محاطون بالألم و المعاناة و الوحشية عديمة الإحساس البارزة في عالم الحيوان؟

أقنع بوكلاند نفسه بأن الإفتراس عند اللواحم إنما هو لصالح و فائدة الحيوانات ، ففي النهاية القتل سريع وهو نسبيا غير مؤلم ، و الإفتراس يخفض أعداد الحيوانات فلا تتجاوز كمية الطعام المحدودة . ولكن التحدي الأعظم لمفهوم الرحمة عند الله لم يكن الإفتراس العادي ، بل كان الموت البطيء من تغذي الطفيليات كما هي حال يرقات دبور الأيكنيمون.تعيش الأيكنيمونIchneumon ، مثل كل أنواع الدبابير ، حياتها البالغة وهي طليقة ولكنها تقضي مرحلتها اليرقية كطفيليات تتغذى على أجسام حيوانات أخرى ، غالبا ما تكون الضحايا يساريع الفراشات. تطير أنثى الأيكنيمون إلى أن تجد مضيف مناسب ومن ثم تحوله إلى مصنع غذاء لأولادها. تضع العديد من الإناث بيوضها مباشرة على جسم المضيف ، وتحقنه بسم يشل حركته ، قد يكون الشلل دائم أو مؤقت ، تكون اليساريع حية ولكنها غير قادرة على الحركة ، بينما العامل الذي سيسبب هلاكها موضوع بإحكام على بطنها . تفقس البيوض ، ينتفض اليسروع البائس ، تثقب يرقات الدبور جسمه و تبدأ وليمتها الرهيبة. و بما أن اليسروع الميت والمتحلل لن يفيد اليرقات ، فإنها تأكل بطريقة تذكّر ، مع محدودية تأويلنا المتمركز على الإنسان ، بالعقوبة الإنكليزية القديمة للخيانة العظمى – حيث كان يتم استخراج أكبر عذاب ممكن بإبقاء الضحية حية عند انتزاع أحشائها ، وكذلك تفعل يرقة الأيكنيمون فهي تأكل الأجزاء الدسمة و أعضاء الهضم أولا ، وتُبقي اليسروع حيا فتترك القلب والنظام المركزي العصبي دون أذى . وفي النهاية تكمل اليرقات عملها وتقتل الضحية ، وتترك خلفها غشاء اليسروع الفارغ. صورة دبور الأيكنيمون تزرع بيوضها داخل جسم يسروع العثة وهو في طور الشرنقة فاقدا القدرة على الدفاع عن نفسه" كانت قضية دبور الأيكنيمون وطريقتها الغريبة في تغذية صغارها داخل أجسام اليساريع الحية مثار نقاش العديد من علماء الطبيعة في القرن التاسع عشر حيث أنها صدمت تصورهم الجمالي المتكامل للكون و الخلق و كان تشارلز داروين أحدى أولئك الذين علقوا على الموضوع حيث كتب في احدى رسائله عام 1860:

(( لا أستطيع أن أرى مايراه الآخرون واضحا ، وكما آمل أن أرى ، من دلائل على التصميم و الرحمة في كل مايحيط بنا ، ما يظهر لي أن هناك الكثير من البؤس في العالم .لا أستطيع اقناعَ نفسي أن إلهاً رحيماً قديراً قد خلق الأيكنيمون بقصد إطعامهم داخل جسم اليسروع الحي ، أو أن القطة عليها أن تلعب مع الفأر ))
ونتسأل هنا كيف يمكن لإله رحيم أن يخلق عالَما من الذبح وسفك الدماء ؟ ، الظاهرة تثير الإشمئزاز أكثر من الإفتراس العادي فهي تعتمد على التدمير البطيء لجسم المضيف من قبل طفيليات داخلية تتناول الطعام تدريجيا قضمة قضمة من الداخل.في كثير من الأحيان تستغل أنثى الدبور دخول اليسروع طور الشرنقة فتحفر في بطنه وهو ملتف في شرنقته وتزرع مئات البيوض ، كما أن بعض الإناث لا تحقن جسم اليسروع بمادة تشله فتجده يهتز يمينا وشمالا بسبب ثقل اليرقات الداخلية النامية في جسمه.ولو انتقلنا إلى الإفتراس العادي الغير تطفلي حيث يستمد الكائن غذاءه من افتراس لحم كائن حي آخر لرأينا نفس مظاهر القسوة و التوحش ، فالنمر أو الأسد لا يهمه إن تألمت ضحيته أثناء موتها أو لم تتألم ، ما يهمه هو اسكاتها سريعا حتى لا تفلت منه ، و الأسد لا يتوانى أن يجلب أرنبا حيا ليتسلى أشباله بتنتيف أوصاله و ليمرنوا غريزة الصيد و الإفتراس.كثير من الحيوانات التي لا يتم افتراسها تخرج من عملية المطاردة بكسور و جروح قد لا تلتئم ، و تصبح وهي حية غير قادرة على السير ، فتتجمع النسور والضباع التي تنهش لحمها مستغلة الجروح والكسور ، هذا غير الذباب الذي يسارع بزرع بيوضه في الجروح المكشوفة ، الصرخات والصيحات التي يصدرها الحيوان أثناء مطاردته أو الإحاطة به به دليل على الخوف و الرهبة من خطر الموت والقتل. إنها كما يقال "أبدان مسلطة على أبدان" : إنسان على حيوان وحيوان على إنسان وحيوان على نبات ونبات على حيوان..الخ في دورات حياتية إفتراسية تعتمد على الناب والمخلب والخديعة والعدوان فلا مجال للحياة إلا بسلب حياة أخرى بما يصاحب ذلك عادة من فزع هائل للضحية التي تصارع الموت بدافع من غريزة حب البقاء.. فتبارك الله أحسن الخالقين الذي وسعت رحمته كل شيء !!تعلمنا المبادىء الأخلاقية السامية أن الخالق جعل بين الأزواج تراحما ومودة ، لذلك نرى أنثى إحدى أنواع العناكب ، وتدعى الأرملة السوداء ، تأكل زوجها بعد التزواج ، و لا تتوانى حشرة أخرى على أكل أي شيء يتحرك بما فيه رأس زوجها أثناء الجماع !!. تقتضي الأبوة أن يقتل الدب والأسد جراء غيره من الذكور بدم بارد لمجرد أن يجعل الأنثى متاحة للزواج منه!!. تقتضي النخوة ألا تتعب طيور الكاو نفسها ببناء الأعشاش لبيوضها. فهي تتسلل وتضع بيوضها في عش طائر آخر بينما صاحب العش غير موجود. وعندما تفقس فراخ طائر الكاو يتم تغذيتها والإعتناء بها من قبل صاحب العش. لا بل في بعض الأحيان تدفع فراخ طائر الكاو فراخ صاحب العش الأصلي.!! تتجلى الأخوة في أوضح صورها عند فراخ نوع من الطيور يقتل فيه الأخ الأقوى أخيه الأصغر في العش ، فينقره حتى الموت ، أو يدفعه ليهوي من العش و يستأثر بالغذاء وحده !!. كذلك تأكل الأجنة أخوتها في رحم أمها ، فأنثى القرش الرملي Sand Shark تلد ولدين ، و ذلك أن رحمها فيه حجرتين يكون في كل حجرة عدد من الأجنة ، وأول جنين يفقس يتغذى على الأجنة الباقية فيمرن غريزة الإفتراس لديه بإلتهام أخوته !! .في الصراع النبيل على الأنثى يقوم ذكر إحدى أنواع الحشرات بإثارة المنطقة التناسلية لغريمه الذكري ليستجر نطافه ويمنعه من التزاوج وتلقيح الأنثى المتصارع عليها.من المعروف في جميع الأديان أن هناك حساسية شديدة لموضوع الجنس ، والضوابط الكثيرة التي وضعت له ، أبيدت أمم بالكامل بسبب اللواط ، و رجم العديد من البشر بسبب الزنا. في عالم الحيوان كثيرا ما تلقح الأنثى من ذكر وتسكن وتعاشر ذكر آخر يربي أولاد غيره ، لا بل يعد تلقيح الأنثى من أكثر من ذكر وتنقلها بين العديد من الذكور ميزة تكاثرية وتطورية و الحالات النادرة هي للإخلاص والزواج الأحادي كذلك شوهدت حالات كثيرة للواط في عالم الحيوان.كلنا يعرف أن الورود الجميلة تجذب الفراشات الجميلة بألوانها و رحيقها وعطرها بالمقابل تقوم الفراشات أثناء امتصاصها للرحيق بنقل حبوب الطلع و تلقيح الأزهار. و لكن أزهار الأوركيد تجذب الحشرات بطريقة غريبة ، فشكل الزهرة يشبه أنثى الحشرة ، يأتي الذكر مخدوعا و يتزاوج مع هذه الأنثى الكاذبة ، و بحركات التزاوج يلتصق جسمه بحبوب الطلع.أيعقل أن يقول الخالق "لأخلق أزهار يتم تلقيحها بجعلها تخدع جنسيا ذكور الحشرات "، لماذا نرى هنا أن الجنس يستخدم كوسيلة خداع !!! و الأغرب من ذلك هو السلوك الجنسي الغريب التي تتبعه دبابير الروبيكولا Cotesia rubecula فعندما يجامع الذكر الأنثى ويظهر ذكر منافس آخر ، يقوم الذكر الأول بخفض قرون استشعاره ليقلد أنثى في حالة استقبال ، فيأتي الذكر الأخير و يحاول أن يعتلي"الأنثى الكاذبة" ، كل هذا يخلق منظرا غريبا لا يمكن مشاهدته إلا في أفلام ال.... الممنوعة. الأنثى في الأمام يعتليها الذكر ، وهو في المنتصف ، و الذكر الآتي مؤخرا في الأعلى.في مجتمع القرود يستخدم الجنس كوسيلة استرضاء اجتماعي ، حيث تستعطف الذكور الأدنى في المرتبة الإجتماعية الذكر القائد بأن تدير ظهرها لتقلد وضعية الأنثى في حالة الجماع لتهدئة غضبه ، أليس الجنس وفق الأخلاق الربانية هو بهدف التكاثر لماذا نجد الخالق إذا يستخدمه وسيلة استرضاء اجتماعية بين الذكور.إن اعتبرنا أن الطبيعة هي من إبداع الخالق ، ألا يجب أن نرى الجمال والتناسق والإنتظام ، ألا يجب أن تنعكس المبادىء السامية والأخلاقية في الطبيعة لتدل على صانعها.فإن كان المجتمع الإنساني ناقصا لإبتعاده عن تعاليم الله ، فما حال الطبيعة وهي تصميمه من البدء ألا يجب أن تتجلى قيم الرحمة والتعاون والتشارك والعدل و المحبة في مملكة الله التي لا دخل لنا بها. هل هذا هو الدرس الأخلاقي الذي علينا أن نتعلمه من أم الدبابير الرؤوم التي تعتني بيرقاتها لدرجة أن تقدم لهم جسما حيا ينهشوه بالتدريج ، بماذا يختلف هذا عن بعض السواح الأجانب في أسيا الذين يأكلون دماغ القرد وهو حي. أليس يدل المصنوع على الصانع ، والمخلوق على الخالق. هذه المظاهر لا تفسر و لا تفهم كصنائع وبدائع لخالق رحيم قدير ، هذه المظاهر تفسر تماما في إطار نظرية التطور البيولوجي وآليات الإنتخاب الطبيعي والإنتخاب الجنسي وحفظ النوع و علم العشائر والسكان و نظريات الفريسة والمفترس وكلها آليات يمكن محاكاتها ونمذجتها في برامج الحاسوب ، وهي أليات محدودة يعتورها النقص والفوضى وليست أليات تعكس التصميم الإلهي. الكائنات الحية لا يمكن إلا أن تكون نتاج آليات طبيعية تحكمها ضرورات وجودها وبقاءها ، وليست كائنات مصممة و مهندسة من قبل صانع حكيم كلي القدرة. أنه يبين قصور التصميم و خضوعه لضرورات لا يمكن أن يحد الله نفسه بها. فما نراه هو آليات هدفها استمرار الكائن و تكاثره دون النظر للوسائل : بالخداع ، بالإفتراس ، بالتطفل، بالألم ، بالخيانة ، المهم هو استمرار النوع.مثلا يفهم علماء التطور لماذا يقوم طائر الكاو بإستغلال عش طائر آخر ووضع بيوضه فيها بدلا من أن يبني عشه ويرقد على بيوضه ، ففي البيئات المزدحمة التي يزاد فيها التنوع البيولوجي يتم استغلال كل مظهر وكل زاوية لتستوعب الأعداد الكبيرة من الأنواع ، و يفهم هذا السلوك من الطائر على أنه السلوك المتاح أمامه وليس سلوكا مصمما منذ البدء ليتلصص على أعشاش الطيور الأخرى كما أراد الخالق ، أي أنه مظهر لآلية ناقصة هي آلية تكيف الطائر مع محيطه المكتظ.قد نقبل أن تكون حياة البشر فيها الخير والشر على أساس أن هذا هو مسرح الإختيار البشري و الإختبار الرباني ولكن ماذا نقول عن الطبيعة التي تكثر كتب الأديان بوصف جمالها وتناسقها وترتيبها ونظامها كونها تدل على الخالق المبدع . إن اعتبرنا أن الطبيعة هي من إبداع الخالق ومجال تأثيره فسنقع لا شك في مطبات أخلاقية عقيمة ، أذكر أن مصطفى محمود كان يبرر أمراض الملاريا وغيرها التي تصيب السكان البائسيين في أفريقيا ومصر ، حيث تظهر انتفاخات في أجسام البشر ناتجة عن نمو الديدان تحت جلودهم وحتى عيونهم تنتهي إلى فقدهم النظر ، كان مصطفى محمود يبرر كل هذا ويقول لو أنهم ألتزموا بالنظافة الإسلامية لما حدث لهم ما حدث ، هكذا بكل بساطة. سنقع بمطبات أخلاقية أخرى مثل تبرير كارثة التسونامي ، الكارثة هي كارثة عمياء ، غير مصممة ، غير مقدرة ، لا تكترث إن كان فوقها مسلم أو بوذي أو مسيحي أو حيوان أو انسان. هي ببساطة ظاهرة ليست أخلاقية "عقابية" أو لا أخلاقية ، فلا معنى لها ولا هدف سوى الخضوع لآلياتها الخاصة.كنا نقول أن وجود الشر في العالم لا يتناسب مع الإله ، قتل حروب دمار ، أطفال تدهس تحت الدبابات .. الخ ، كان يقال إنها دار ابتلاء والشر جزء من هذا الإبتلاء ، وسببه فساد الإنسان والشيطان ، ولكن ها نحن نرى أن مملكة الإله التي لا دخل لنا بها ، ليست مملكة الإنسجام والخير والجمال ، فهي مليئة بسفك الدماء والتطفل والإفتراس والحروب القبلية والتلصص والخداع و الخوف ، إنها مؤسسة على "شريعة الغاب" !!.كان برهان التصميم أحد البراهين الأساسية في إثبات وجود الخالق ، ولكننا لا نرى ذلك التصميم البديع الذي ينم عن خالق قدير رحيم. الكائنات الحية ، بما فيها من أعضاء بالغة التعقيد ، هي نتاج سيروارت طبيعية تطورية لا تحتاج مصمم أو مهندس.القتل ، التلصص ، الخداع ، التطفل ، الإستعباد ، التسلي بالقتل ، الخداع الجنسي الخ .. كلها مبررة طبيعيا ، ولكنها غير مبررة من خالق قصد هذا التصميم . ونتسأل هل إبداع التصميم بأن يجعل الخالق ديدان لوا لوا تحب العيون ؟! فما إن تنمو تحت الجلد بعد قرصة البعوضة ، حتى تزحف نحو كرة العين لتستوطن فيها و تأكل ما لذ وطاب لها من العصب البصري إلى الشبكية إلى الحدقة غناك عن الاوعية الدموية و كل ذلك و المصاب إن كان حيوان أو انسان لا حيلة له سوى أن يرى بصره يذوي بالتدريج لإشباع نهم هذه الدودة المحبة للعيوننحن نتوقع جمال التصميم ، نتوقع رسالة الخالق الرحيم وآياته تملىء الأفاق ، نتوقع الرحمة ، المحبة ، الإخلاص ، السعادة ، التعايش ،السلام . إن مانراه لا ينم ، إن كان نابعا من مصمم عاقل كامل ، إلا عن مخيلة اجرامية لا مثيل لها ، إنها حرب كيميائية تنتشر فيها ألاف الأنواع من السموم تتسلح بها الكائنات الحية في الدفاع والهجوم !!.يعيش برغوث التونغا تحت الجلد ، و يؤدي ذلك إلى اهتراء جلد حامله (حيوان أو انسان) ، و ينجم عن ذلك انكشاف الطبقة الداخلية دون حماية الجلد المهترأ مما يؤدي إلى اصابة المناطق المكشوفة بإلتهابات وتعفن. ألا يشبه هذا سلخ الجلد الذي يمارسه الجلادون. عندما يصيب فايروس الليسا الكلب (بمرض الكَلَب) فإن فيزولوجيته و سلوكه يتغيران تماما مما يسهل على الفايروس الإنتشار. حيث يسبب للكلب الأعراض التالية: جوع شديد ، حتى أن الكلب يمضغ أشياء غير صالحة للأكل - إرباك وفقدان التركيز ، مما يجعله أقل ادراكا للمخاطر - هيجان وشراسة شديدة ، مما يجعله أكثر قابلية للدخول في صراعات. - فقدان الحس بالخوف ، مما يجعله يهاجم فرائس لا يمكن له أن يهاجمها في حالته الطبيعية. - زيادة في انتاج اللعاب ، مما يسهل انتقال الفايروس. - عدم القدرة على البلع ، مما يراكم اللعاب في الفم و يضخم الآثر. - سلوك عدواني ، وهو كاف لوحده دون العوامل السابقة أن يضمن للفيروس انشارا مستمرا من حامل إلى آخر. ياله من تصميم ، ياله من ابداع ، يالها من مخيلة. قد نقبل أن يكون هذا نتاج آلية طبيعية لاواعية ، لاهدف لها سوى تكاثر واستنساخ الفايروس ، ولكن أن تكون من ترتيب وتفكير خالق قدير فهذا يضع علامة استفهام كبيرة. نملة الدراكولا ، وهي نمال تعيش في مدغشقر ، عندما تجوع فإنها أحيانا تحفر حفرا في رؤوس يرقاتها وتشرب الدم ، ألم تكن وصية الخالق الأخلاقية بعدم قتل الأولاد خشية الجوع ، لماذا نراه يمارس هذا في مخلوقاته التي صممها و أبدعها بنفسه لدرجة أن الأباء يقتلون الأبناء. أليس من الدلائل على معرفة الله هو التأمل في خلقه ، أليس بديع الصنعة من دلائل وجوده. هل فايروس الكَلَب ، ودودة اللوا لوا ، ودبور الأيكنيمون ، وبرغوث التونغا ، ونملة الدراكولا والطاعون والجذام والملاريا هي ما نجم عن مخيلة الخالق المبدعة ، هل هذه الطرق القاسية في الحياة والتكاثر والتغذية هي من إتقان صنعته ودليل حكمته و رحمته .المراجع: استندت بشكل أساسي على مقال بعنوان Nonmoral Nature للعالم التطوري ستيفن جاي جولد Stephen Jay Gould و العديد من الملاحظات المختلفة لعلماء آخرين و فلاسفة عالجوا فكرة الشر في العالم الطبيعي.

كارل ساغان

المصدر: شبكة اللادينيين العرب

3 تعليق(ات):

إظهار/إخفاء التعليق(ات)

إرسال تعليق

ملاحظة: المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها