محرك البحث اللاديني المواقع و المدونات
تصنيفات مواضيع "مع اللادينيين و الملحدين العرب"    (تحديث: تحميل كافة المقالات PDF جزء1  جزء2)
الإسلام   المسيحية   اليهودية   لادينية عامة   علمية   الإلحاد   فيديوات   استفتاءات   المزيد..

14‏/05‏/2007

قراءة في سفر التكوين




قـراءة فـي سـفـر التـكـويــن

بقلم : ماريا لويزا ألبا بوستوس

ترجمة : فينيق


المصدر في منتدى الملحدين العرب


سفر التكوين – الاصحاح الأول!

1: 1 في البدء خلق الله السموات و الارض
1: 2 و كانت الارض خربة و خالية و على وجه الغمر ظلمة و روح الله يرف على وجه المياه


الآيتين 1و2 تشكلان الكذبة الأولى في الكتاب المقدس, فها هي تدخل الآية الأولى في تناقض ليس فقط مع ما حدث في الواقع, بل أيضاً مع ما يقوله الكتاب المقدس نفسه.
عندما يقول الكتب المقدس:" عند البدء خلق الله السماوات و الأرض " يفترض انه قد خلق السماوات كاملة تامة, الشمس, القمر, النجوم والكواكب قد توجب وجودهم هناك منذ البداية. لكن نعرف أن ذلك غير دقيق, فقد مضت آلاف ملايين السنين قبل أن تظهر الشمس.
ظهرت الأرض في وقت متأخر جداً, وهذا ما تكذب به الآية الأولى من الكتاب المقدس. كذبة لا شيء مستغرب فيها إذا علمنا أنها مكتوبة من قبل بشر جاهلة حاولت شرح أمور لا تعرفها, من قبل بشر حاولت عبر تخيلاتها شرح أمور لم تستطع فهمها. السيء بالأمر حين تلصق تلك الكلمات بإله مطلق المعرفة, والذي من المفترض أنه عارف كيف جرت الأشياء, ولو أنه سيستخدم الاسلوب الأدبي للرواية كي لا يدخل في التفاصيل, على الأقل بتوجب احترام التسلسل الزمني كما جرت الأشياء. أي قاريء للكتاب المقدس, لجهل لن يأخذ بحسابه بأن الآية الأولى للكتاب المقدس تكذب, أيضاً هكذا المسيحيون والقيادة الكنسية تشدَّد بأن هذا يكون كلمة الله. يكذبون ويعرفون أنهم يكذبون, لكن لا يهمهم متابعة الكذب.
وهكذا سفر التكوين في أول آياته يكذب, فالسؤال: لماذا ذهبنا لقبول باقي الكتاب المقدس باعتباره كلمة الله؟ إن هؤلاء المدافعين عن كلمة الله يكذبون وعارفين كونهم يكذبون, لماذا قبلنا سلطته, اخلاقياته لتفسير ما يقولونه بأنه يكون كلمة الله؟ ما هو " روح الله "؟ هل هذه الكلمات تقول لنا بأن الله فقط كان روحاً ولم يمتلك جسداً؟ بالرغم من كل شيء في أجزاء كثيرة من الكتاب المقدس يظهر الله بخاصيات بشرية, مع حاسة شم, مع بصر, لكن بشكل خاص مع أحاسيس, مرات عديدة مع أحاسيس بشرية ومرات أخرى مع أحاسيس مبالغ فيها لا يمتلكها البشر. يبقى مثيراً عدم قول الله كيف خلق ذاته, ولا كيف عمله, ولا متى عمله.

1: 3 و قال الله ليكن نور فكان نور
1: 4 و راى الله النور انه حسن و فصل الله بين النور و الظلمة
1: 5 و دعا الله النور نهارا و الظلمة دعاها ليلا و كان مساء و كان صباح يوما واحدا
1: 6 و قال الله ليكن جلد في وسط المياه و ليكن فاصلا بين مياه و مياه
1: 7 فعمل الله الجلد و فصل بين المياه التي تحت الجلد و المياه التي فوق الجلد و كان كذلك.

أبداً لم يجدوا أثراً لذاك الجلد الذي يتكلم عنه الكتاب المقدس, ولا الله ذاته لم يقل كم, ولماذا, ولأجل ماذا قد عمله؟ أبداً لا يقص الكتاب المقدس بأن الجلد قد اختفى متأخراً بسبب حادثة طبيعية ولا فوق طبيعية, بشكل مؤكد ما يتحدث عنه الكتاب المقدس كجلد لم يكن سوى بعض الغيوم والتي رآها البشر البدائيون, لكن لم يعرفوا أن يشرحوها.

1: 8 و دعا الله الجلد سماء و كان مساء و كان صباح يوما ثانيا.

ولم يجدوا كذلك أثراً لتلك السماوات, اليوم نعرف بأن السموات التي يقصها علينا الكتاب المقدس في تلك الآية أبداً لم تكن موجوده.

1: 9 و قال الله لتجتمع المياه تحت السماء الى مكان واحد و لتظهر اليابسة و كان كذلك.

اليوم نعرف بأنه إطلاقاً, المياه في الأرض لم تكن في مكان واحد فقط, وبأن الأرض لم تكن مغطاة بالكامل بالمياه. لا معنى له الحديث عن ما هو جاف كناتج من جمع المياه في مكان واحد.

1: 10 و دعا الله اليابسة ارضا و مجتمع المياه دعاه بحارا و راى الله ذلك انه حسن
1: 11 و قال الله لتنبت الارض عشبا و بقلا يبزر بزرا و شجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه بزره فيه على الارض و كان كذلك
1: 12 فاخرجت الارض عشبا و بقلا يبزر بزرا كجنسه و شجرا يعمل ثمرا بزره فيه كجنسه و راى الله ذلك انه حسن
1: 13 و كان مساء و كان صباح يوما ثالثا
1: 14 و قال الله لتكن انوار في جلد السماء لتفصل بين النهار و الليل و تكون لايات و اوقات و ايام و سنين
1: 15 و تكون انوارا في جلد السماء لتنير على الارض و كان كذلك
1: 16 فعمل الله النورين العظيمين النور الاكبر لحكم النهار و النور الاصغر لحكم الليل و النجوم.

حسب الكتاب المقدس الأرض كانت مخلوقة بالاضافة قبل أول يوم, قبل أن تكن مخلوقة الشمس والنجوم. اليوم نعرف بأنه ليس صحيحاً, النجوم كانت موجوده قبل الأرض بزمن طويل. أيضاً الشمس أقدم بكثير من الأرض.

1: 17 و جعلها الله في جلد السماء لتنير على الارض
1: 18 و لتحكم على النهار و الليل و لتفصل بين النور و الظلمة و راى الله ذلك انه حسن.

يظهر مؤكداً بأن ما يدعوه الله جلد يكون بصيغة متعارف عليها يدعى سماء, لكن توجَّب على الله معرفة بأن تلك السماء غير موجوده, بأن ما نراه تكون نجوماً موجوده بمسافات هائلة في الفضاء, لكن السماء كما يقدمها الله غير موجوده. النجوم تكون حيث تكون, لكنها من هناك لا تكون في أي مكان محسوس يمكنه تحديد شيء اسمه السماء.
المعرفة التي امتلكها بشر تلك الحقبة عن الكون كانت بدائية جداً كما المعرفة التي يمتلكها طفل في أيامنا هذه, لذلك يتكلمون عن سماء غير موجوده. خطأ منطقي إن كان الكتاب المقدس مكتوباً من بشر, لكن خطأ لا يمكن قبوله, نعم كما يقولون, إن كان مرتكباً من قبل الله العالم بكل شيء. ممك فهم أن هكذا قصة تكون معتقد بها من قبل أطفال, بالاضافة لبالغين ذوي ثقافة ضعيفة, إضافة لبالغين ذوي ثقافة أبداً لم ينشغلوا بعقلنة القصة التي يقصوها للأطفال. لكنني لا أفهم بأن القيادات المسيحية يمكنها الاعتقاد بها, هكذا أشك بأنهم يكذبون ويعرفون أنهم يكذبون, وأنه لا يهمهم متابعة الكذب.

1: 19 و كان مساء و كان صباح يوما رابعا
1: 20 و قال الله لتفض المياه زحافات ذات نفس حية و ليطر طير فوق الارض على وجه جلد السماء.

يظهر مؤكداً بأن البشر الذين اعتقدوا بالله قد أطلقوا كلمة السماء على كل ما هو متموضع فوق رؤوسهم, إضافة للهواء حيث تطير الطيور التي تستقبل الاسم " جلد ". بالنسبة لهم المحيط الجوي, الطبقات الهوائية الأكثر انخفاضاً من المحيط الجوي, تكون كالمكان الذي تتموضع به النجوم, فقط أعلى.
بعد كل الاكاذيب المتعلقة بخلق الكون, الشمس والأرض, نتقدم للشرح المتعلق بخلق الحياة, والانسان.

1: 21 فخلق الله التنانين العظام و كل ذوات الانفس الحية الدبابة التي فاضت بها المياه كاجناسها و كل طائر ذي جناح كجنسه و راى الله ذلك انه حسن
1: 22 و باركها الله قائلا اثمري و اكثري و املاي المياه في البحار و ليكثر الطير على الارض
1: 23 و كان مساء و كان صباح يوما خامسا
1: 24 و قال الله لتخرج الارض ذوات انفس حية كجنسها بهائم و دبابات و وحوش ارض كاجناسها و كان كذلك
1: 25 فعمل الله وحوش الارض كاجناسها و البهائم كاجناسها و جميع دبابات الارض كاجناسها و راى الله ذلك انه حسن.

يكون بديهيا بأن بشر تلك الحقبة لم يفهموا ولم يعرفوا كيف تم خلق الحيوانات, لهذا لا يدخلوا في التفصيل, خلق الحياة يشرح بالكتاب المقدس نعم, لأن الله قد رغب بذلك وتلك مشيئته. الخلقيين ينتقدون بعناد شديد نظرية التطور, يطلبون أكثر و اكثر شروحات حول تلك النقاط المشكوك فيها بالنسبة لهم, والغير مثبتة إلى الآن.
ومن ينتقد التطور باعتباره غير منطقي, يقبل بلا خجل نظرية الخلق, بلا شروحات ولا منطقية, بلا ترهات قد تعقدها. الوضع المنطقي لطلب إثباتات على عملية التطور أو أي وجه آخر لحيواتها, يتجاوزونه عند طلب شروحات عن إلههم. يقولون بأنه عمله لأنه أراد وبذلك يكفي ويشعرون بالرضى. إنها حسرة بأن الله, العالم بكل شيء, لا يتم تفسير كيفية خلقه ذاته, مع كل تلك الأشياء التي علمناها عنه. إنها حسرة بأن المؤمنين لن يمتلكوا القيمة الكافية لمطالبة الله بإثبات ما كتبه يوما ما في الكتاب المقدس.
ربما مع ذلك فالوحيد الذي يخفونه يكون و لو أنهم يقولون بالاعتقاد بهذا الخالق, في الواقع لا يعتقدون به. يعرفون سلفاً بأنه غير موجود ولذلك لا يتجرؤون على طلب اثباتات. هم من يتوجب كونهم أوائل المهتمين بالطلب من الله بإثبات ذاته وأن يعمل ذلك بصورة واضحة حتى نستطيع جميعنا التحقق. بين أشياء أخرى لإعطائه شرعية لمعتقداته الدينية. لتترك كونها عقيدة ومعجزات, وتمضي لتكون معرفة.
معرفة مثبتة و محققة كل مرة يكون ضرورياً. يكون أكثر, يتوجب ان يكون الله نفسه المهتم الأول بإثبات ذاته لذاته, في البرهنة بأنه موجود دون مكان خطأ وينتهي هكذا بمجادلة تقودنا عبر آلاف السنين. لكم لن يتجرؤوا على الطلب من ربهم ذلك, ولن يتجرأ الله على اثبات ذاته لذاته نفسها, لم يعملها, ولا يعملها, ولن يعملها لأنه غير موجود.

1: 26 و قال الله نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا فيتسلطون على سمك البحر و على طير السماء و على البهائم و على كل الارض و على جميع الدبابات التي تدب على الارض.

تساعدنا تلك الآية بخلق الانسان بلا تفاصيل زائدة خارج إرادة الله. يخلق الانسان لأنه أراد ولديه الرغبة, دون شرح الكيفية, أو الاستهداف؟. انطلاقاً من وجهة نظر المؤمنين ربما سيكون أفضل هكذا, لقد تحققنا بأنه كل مرة الله الخالق يقدم تفاصيل محققة, تكون مزيفة. الله الكلي المعرفة يكذب مرة إثر مرة, الأفضل القول, جعلوه يكذب.

1: 27 فخلق الله الانسان على صورته على صورة الله خلقه ذكرا و انثى خلقهم.

يظهر غير معقولاً بأن الله قد خلقنا على صورته وشبهه, كي يكون دقيق يتوحب علينا أن نخرج بالسيء على جودة الله, إن كان قد خلقنا على صورته وشبهه فيتوجب عمله لنسخة سيئة كفاية عنه نفسه, واقعياً الكائن البشري لا يكون مصدراً للفضيلة كما يقولون هذا عن الله.
ولو أنني أميل للتفكير بأن عقيدة الانسان الذي اعتقد بالله, اعتقد بخياله, وبالرغم من حب تزيينه بكل الفضائل الانسانية, الواقع يكون بأن الله الخالق لن يكون اكثر من نسخة من عيوبنا. الله الخالق لا يكون أكثر من تعبير العقاب, من المرض, الألم, النكبات والموت.

1: 28 و باركهم الله و قال لهم اثمروا و اكثروا و املاوا الارض و اخضعوها و تسلطوا على سمك البحر و على طير السماء و على كل حيوان يدب على الارض.

عبثاً يحاولون رفض الله الذي يتخيلون بكونه إنسان, قليلاً يهتم بوجود خالق أيضاً لبقية المخلوقات, هذا لا يمتلك اهمية عندما يسمح للبشر بالسيطرة على بقية المخلوقات من قبله, من أي صنف يكونون, من الجمادات, كما من الحيوانات و النباتات. الله واقعياً يكون إنسان.

1: 29 و قال الله اني قد اعطيتكم كل بقل يبزر بزرا على وجه كل الارض و كل شجر فيه ثمر شجر يبزر بزرا لكم يكون طعاما
1: 30 و لكل حيوان الارض و كل طير السماء و كل دبابة على الارض فيها نفس حية اعطيت كل عشب اخضر طعاما و كان كذلك
1: 31 و راى الله كل ما عمله فاذا هو حسن جدا و كان مساء و كان صباح يوما سادسا.

كان جيداً لأجل مَنْ, لأجل الانسان؟ لأجل بقية الكائنات { الأنواع }؟ لأجل مَنْ كان جيداً؟ نظره سريعه امتلكها الله الجيد لرؤية بأن كل ما صنعه كان جيداً. يكون غير مفهوم شيء بكل تلك الجودة قد استطاع تطوير صيغة سريعه نحو السيء, وشق عصا الطاعه لخالقه بصورة قطعية كما سنرى في الفصول القادمة من سفر التكوين. كيف استطاع الرؤية كشيء جيد بتوجب معرفة توجب المعاقبة بصورة فورية كما فعله؟ بهذه المناسبة, تلك " الرؤية " التي تكلم عنها الكتاب المقدس ذات صلة برؤية حققها بعيونه ذاتها؟ أو فقط كانت أحاسيس أحسَّ بها روحه القدس؟


سفر التكوين – الاصحاح الثاني: الانسان في جنة عدن!

يتوجب علي القول بأنه نعم, أخيراً قد وجدت بأن الاصحاح الثاني من سفر التكوين يتابع فيه الله ظهوره, ذاك الكائن العجيب الذي يعتقد به المؤمنون, الكتاب المقدس يتابع قوله بأن الله قد خلق الانسان من طين ونفخ في الأنف لمنحه الحياة, وبشكل مؤكد النفس, والتي من المفترض انها خالدة لا تموت, ولو أنه في سفر التكوين لن يقوله.
كما سترون الشرح بأن الله يعطي كما صنع الكون, الحياة والانسان, يكون اكثر بكثير مما تقترحه التطورية. أتخيل بأنه لأجل هؤلاء الرافضين للتطورية, بأنهم يضعونه موضع شك, يصنفونه بأنه ناقص, الصيغة التي استخدمها الله لعملية الخلق تكون أوضح بكثير, مفصلة, تامة, بديهية وعلمية.
سفر التكوين يقدم لنا الله بين الجاهل والشرير, أتخيل بأنها الصورة الشبيهة للبشر الذين خلقهم. أعمل تعليقات صغيرة حول الآيات الموافقة.

2: 2 و فرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل
2: 3 و بارك الله اليوم السابع و قدسه لانه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقا
2: 4 هذه مبادئ السماوات و الارض حين خلقت يوم عمل الرب الاله الارض و السماوات

تأكيد واضح, مفصَّلْ, علمي, تام, مقتضب ولا يمكن دحضه كما خلق الله الكون, هذا يكون مقنعاً, وليس ما يقوله التطوريون.


2: 5 كل شجر البرية لم يكن بعد في الارض و كل عشب البرية لم ينبت بعد لان الرب الاله لم يكن قد امطر على الارض و لا كان انسان ليعمل الارض
2: 6 ثم كان ضباب يطلع من الارض و يسقي كل وجه الارض
2: 7 و جبل الرب الاله ادم ترابا من الارض و نفخ في انفه نسمة حياة فصار ادم نفسا حية

هكذا, بهذه الصيغة العلمية والمفصلة الله خلق الانسان واعطاه الحياة, لا أعتقد بالحاجة لتفصيل اكثر, لربطها بعناصر وتفاعلات كيميائية, بالجينات, بالطفرات, بالصدفة, بالانتقاء الطبيعي, بالتطور. كل هذا لا يكون أكثر حماقات مبتكرة من قبل التطوريين لوضع شيء واضح موضع الشك ومنذ البدء مذكور في الكتاب المقدس من قبل الذات الإلهية. لقد عمله الله القادر على كل شيء والعالم بكل شيء, لرغبة في نفسه, ولا يتوجب البحث اكثر, ولا ايجاد شروحات. يكون حسرة بأن الله ذاته, هذا الكائن الكلي المعرفة, لم يشرح بالكتاب المقدس عملية الخلق وصنع الانسان, يكون حسرة أنه لا يخبرنا الآن, يوفر علينا كثير من الجهد, الشكوك والأخطاء.

2: 8 و غرس الرب الاله جنة في عدن شرقا و وضع هناك ادم الذي جبله
2: 9 و انبت الرب الاله من الارض كل شجرة شهية للنظر و جيدة للاكل و شجرة الحياة في وسط الجنة و شجرة معرفة الخير و الشر

ربما يمكن التفسير لتلك الآية بأن الله أيضاً يخلق السيء, قد عرفنا أنه كان قد خلق الجيد { الحسن }, هكذا يؤكد المؤمنون كل مرة تسنح لهم الفرصة, لكنهم يتناسون بأن الشجرة لم تكن فقط " علم الجيد ", كانت الشجرة من " علم الجيد والسيء ". بتكرار المؤمنين يؤكدون بأن كل ما هو جيد يأتي من الله, وأن السيء يأتي من الانسان, يظهر بأنهم ساعة قراءة الكتاب المقدس يتناسون قراءة بأن من خلق الجيد, أيضاً خلق السيء, بالنهاية وجدوا سوياً في نفس الشجرة التي انبتتها أيدي الله. أتساءل ما هي الحاجة لانبات شجرة ثمارها كانت ثمار سيئة؟ وهنا نقع بمأزق, إما الله لم يعرف ما سيحصل مع تلك الشجرة, أو كان يعرفه وهنا التساؤل: لأجل ماذا عمله؟ إن كان لا يعرف فهو ليس كلي المعرفة, أما إن كان يعرفه فهو شرير!!

2: 10 و كان نهر يخرج من عدن ليسقي الجنة و من هناك ينقسم فيصير اربعة رؤوس
2: 11 اسم الواحد فيشون و هو المحيط بجميع ارض الحويلة حيث الذهب
2: 12 و ذهب تلك الارض جيد هناك المقل و حجر الجزع
2: 13 و اسم النهر الثاني جيحون و هو المحيط بجميع ارض كوش
2: 14 و اسم النهر الثالث حداقل و هو الجاري شرقي اشور و النهر الرابع الفرات
2: 15 و اخذ الرب الاله ادم و وضعه في جنة عدن ليعملها و يحفظها
2: 16 و اوصى الرب الاله ادم قائلا من جميع شجر الجنة تاكل اكلا
2: 17 و اما شجرة معرفة الخير و الشر فلا تاكل منها لانك يوم تاكل منها موتا تموت

نستنتج, لدينا شجرة أنبتها الله, شجرة تقود الانسان للجيد ووللسيء, شجيرة أفترض أنها منبتة وفق وعي كامل, كي لا أستسلم للاعتقاد بأن الله كان جاهلاً, وأثبت بأن الشجرة لم تكن والتحذير بأن لا يأكل منها, اتساءل لو انه لم ينبت الشجرة, أو ربما أوقفها قبل أن تعطي ثمارها؟
أخيراً, خرافة بتلك الطفولية كما البشر الذين اعتقدوا بها, الله بكل تلك الطفولية كما العقول التي اعتقدت به. لكن وعلى الرغم من كل هذا فالمؤمنين لا يمكنهم صرف نظرهم عن الكتاب المقدس, على الرغم من كل شيء لا يمكنهم صرف النظر عن سفر التكوين.
الاثبات الوحيد على وجود إلههم. أحدهم كتب في سفر التكوين بأن الله كان موجوداً وانطلاقا من ذلك يتناولونه كإثبات على وجود الله, رفض سفر التكوين والكتاب المقدس سيكون ترك الله بلا أساس. من هناك مأزق المؤمنين, يعرفون بأن الكتاب المقدس يكون غير ممكن الدفاع عنه, يعرفون بأنه كذبة, يعرفون بأن لا احد يؤمن به, يعرفون بعدم امتلاكه لأية قاعده علمية ولا حقيقية, لكنهم لا يستطيعون صرف النظر عنه, لأنه ولو كان خرافة يكون الاثبات الوحيد لوجود ذاك الله. يعرفون بأن الكتاب المقدس يكذب, يعرفون بأنهم يكذبون, لكن لا يهتموا بمتابعة الكذب. يعرفون بأن عقيدتهم مؤسسة على كذب لا يمكن الدفاع عنه, لكن يتابعون كذبهم غير آبهين.
خلقواا خرافة, إله كذاب, أدلجوا الكذبة, عارفين بأن كل دينهم ومبادئه الاخلاقية حيث هي مؤسسة على كذبة, لكنهم غير قادرين على صرف النظر عنها كونهم سيبقون بلا إله. ربما سيكون بسبب ذلك أن مؤمن ما لن يكون جريئاً بالاجابة عند سؤاله مرات كثيرة إن كان الكتاب المقدس يشكل كلمة الله؟ يكون كلياً واعياً بأن الكتاب المقدس يكذب, لكن لا يستطيع الاجابة لأنه بدونها سيبقى بلا إله أب, لكن خاصة سيبقى بلا إله ابن. لأنه لا وجود لإله ابن بلا وجود إله أب. والإله الابن يكون قاعدة المسيحية.
خلع الطبيعه الإلهية عن المسيح ستحوله لفيلسوف عادي, عادي جداً, فيلسوف يقول في أماكن شيئاً وفي أماكن اخرى يقول المعاكس, لذلك يتعنتون بالدفاع عن الله الأب المؤسسة في الخرافة وفي الكذب.

2: 18 و قال الرب الاله ليس جيدا ان يكون ادم وحده فاصنع له معينا نظيره
2: 19 و جبل الرب الاله من الارض كل حيوانات البرية و كل طيور السماء فاحضرها الى ادم ليرى ماذا يدعوها و كل ما دعا به ادم ذات نفس حية فهو اسمها
2: 20 فدعا ادم باسماء جميع البهائم و طيور السماء و جميع حيوانات البرية و اما لنفسه فلم يجد معينا نظيره
2: 21 فاوقع الرب الاله سباتا على ادم فنام فاخذ واحدة من اضلاعه و ملا مكانها لحما
2: 22 و بنى الرب الاله الضلع التي اخذها من ادم امراة و احضرها الى ادم

على الرغم من أنه في الاصحاح الأول من سفر التكوين يقول بأنه خلق الرجل والمرأة في اليوم السادس للخلق, هنا في الاصحاح الثاني يقول بأن المرأة تم تشكيلها من ضلع آدم بعد يوم الراحة, أي القول بعد اليوم السابع, أي في اليوم الثامن أو ربما بعد ذلك. بالاضافة لتأكيده بأن المرأة كان مخلوقة بعد أن خلق باقي الخلق, اضافة كونه بعد باقي الاناث من الخلق. واقعياً يبدأ تأليهه بعد الاله الخالق لعقلية ذكورية والتي سادت في الحقبة التي كان ذاك الله مخلوقاً من قبل الرجل.

2: 23 فقال ادم هذه الان عظم من عظامي و لحم من لحمي هذه تدعى امراة لانها من امرء اخذت
2: 24 لذلك يترك الرجل اباه و امه و يلتصق بامراته و يكونان جسدا واحدا
2: 25 و كانا كلاهما عريانين ادم و امراته و هما لا يخجلان

أيضاً هنا يبدأ برسم خاصية الكبت الجنسي التي سيكتسبها لاحقاً الإله الخالق, والتي ستقود لاحقاً لقيادة الاخلاق المسيحية والكاثوليكية. " وكانا اثناهما عاريان بلا احتشام " جملة كبيرة لأجل الخالق الله والذي خلقهم عاريين, لماذا كانوا سيخجلون إن خلقهم الله هكذا؟ لعله يمكن القول بأنهم يكونوا عراة لم يكن طبيعياً؟ لماذا لم يخلقهم مرتدين ملابس؟ لا أرى لمن تأتي تلك الجملة انطلاقا من وجهة النظر التي تقول بان الله الخالق قد خلقهم عراة.

سفر التكوين - الاصحاح الثالث - معصية الانسان

ونبدأ مع المشكلة, في الاصحاح الثالث من سفر التكوين بعد خلق المخلوقات الحديثة التي تتمرد وتعصي الله الجيد الكلي القدرة والمعرفة. الأفعى, مراوغة { داهية }, كانت تعرف أيضاً بما سيجري فيما لو اكلت المخلوقات الحديثة من ثمار تلك الشجيرة. أفترض بأن هذا ما قصَّه الله ذاته, لأنني أعرف بأن الأفاعي لا تأكل فاكهة الأشجار ولا يتوجب كونها مجربة سابقاً. يكون أكثر, أشك بأن الأفعى توجب كونها سيئة بطبيعتها, ربما خطأ آخر من الله نفسه عند خلقها, ما هي المتعه التي امتلكتها الأفعى بأذية حواء؟ بالاضافة للانتهاء من الافتراض بأن الأفعى, في تلك التواريخ القريبة من الخلق لم يتوجب كونها أفعى, على الأكثر توجب كونها مثل ضب كبير, أو كمثل تمساح صغير, لكن مع قوائم.

3: 1 و كانت الحية احيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الاله فقالت للمراة احقا قال الله لا تاكلا من كل شجر الجنة.

الأفعى الخبيثة والمخادعه تبين بأنها كانت تعرف مالذي سيحصل إن أكل آدم وحواء من الشجيرة, مسخ صغير توجب وجوده مخلوقا من قبل الله في الايام الاولى للخلق. كما تكلم وتواصل مع البشر, الشيء الذي لم يوضحه لنا سفر التكوين يكون بأي لغة حققوه. اضافة عند الظهور يوجد من يقول بأن الافعى لم تكن أكثر من شيطان متنكر. أتساءل إن كان المخادع الشيطان أو الأفعى؟ بكل الاحوال فالشيء الذي يبدو واضحا يكون بأن الله, ينبت اولا الشجيرة, ويسمح لاحقاً بأن الشيطان, أو الأفعى, بإغواء حواء محضرة الأرض لما سيحدث لاحقاً.
مرة أخرى الكتاب المقدس يقدم لنا الله بين الجاهل والشرير, فإن كان يعرف لماذا سمح؟ وإن كان لا يعرف لم يكن كلي المعرفة؟ ربما الله المبتكر من قبل العبريين لم يستطع أن يكون على شكل آخر, بكل هذا الجهل والشر مثل من ابتكره. بكل هدا الجهل و الشر كما أي إله بتلك الحقبة, كما أي إله آخر اليوم مفتقد للثقة, مشكلا جزءاً من تجمع الآلهة الأموات والذين كانوا في يومهم محترمين و معبودين.

3: 2 فقالت المراة للحية من ثمر شجر الجنة ناكل
3: 3 و اما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله لا تاكلا منه و لا تمساه لئلا تموتا
3: 4 فقالت الحية للمراة لن تموتا

كم داهية كانت الأفعى, كم كانت تعرف جيداً ما توجب قوله للساذجه حواء. لن تموتوا, " ستمتلكون حياة أبدية " قال له, لا أعرف لماذا تلك الجملة تسمعني بأن الله ذاته يتابع موفراً في الحاضر للمؤمنين به, فقط في فرصة ما بعد الموت, كي لا يكون هناك شكاوى.

3: 5 بل الله عالم انه يوم تاكلان منه تنفتح اعينكما و تكونان كالله عارفين الخير و الشر
3: 6 فرات المراة ان الشجرة جيدة للاكل و انها بهجة للعيون و ان الشجرة شهية للنظر فاخذت من ثمرها و اكلت و اعطت رجلها ايضا معها فاكل


والساذجه حواء أكلت ثمرة الشجيرة, ملعونة ستكون صورتها! ما فعلته دون حساب, والأسوأ ما فعله آدم أيضاً بمشاركته بالأكل. أتساءل مالذي كان سيحصل فيما لو لم يأكل آدم من ثمار تلك الشجيرة؟

3: 7 فانفتحت اعينهما و علما انهما عريانان فخاطا اوراق تين و صنعا لانفسهما مازر

هكذا فتحوا عيونهم كليهما واكتشفوا أنهم كانوا عراة, ربما لم يكونوا هكذا دوماً؟ مالذي كانه الفرق؟ من جراء أكل فاكهة شجرة اكتشفوا انهم عراة؟ قبل ذلك عيونهم كانت مغمضة, أو هل كانوا لا يعرفون بأنهم كانوا عراة؟ ولم يكتشفوا فقط بأنهم كانوا عراة, بالاضافة شعروا بالخجل من هذا وقاموا بصنع غطاء من اوراق التين.
لأول مرة الله الجيد يبين تفصيل بكتابته, يعلمنا بأن التغطية كانت بورق التين. تفصيل مهم وجوده. لكن يتابع دون تعليمنا ماهية ثمر الشجيرة, ولو انه مع قليل من الفطنة يبدأ بالتلميح إلى أن الثمرة الشهيرة لم تكن أكثر من التطبيق العملي الأول للجنس بين أول زوج بشري. حيث يكون مهملاً بأنه أي الله قد ارتكب خطيئة عند قوله " تنمون و تتكاثرون " دون توضيح الطريقة التي عليهم البدء بها للحصول على نتائجهم. أفترض بأن آدم وحواء وجدوا الطريقة الطبيعية للتكاثر والتي قد وضعها الرب الجيد في أجسادهم, لكن عند ظهور تلك الطريقة لم تنتج سرور المصمم. من المؤكد أن الله الجيد كان ينتظر بأنهم سيستخدمون طريقة اخرى حتى اللحظة الراهنة غير معروفة. هل كان موجوداً طريقة اخرى لإعادة الانتاج البشري لم يتمكنا من العثور عليها آدم وحواء؟

3: 8 و سمعا صوت الرب الاله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار فاختبا ادم و امراته من وجه الرب الاله في وسط شجر الجنة
3: 9 فنادى الرب الاله ادم و قال له اين انت
3: 10 فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لاني عريان فاختبات
3: 11 فقال من اعلمك انك عريان هل اكلت من الشجرة التي اوصيتك ان لا تاكل منها

دعونا نرى إن كنا قد نفهم السيد الله, لقد طلبت منا التكاثر؟ أو ربما منعتها بعد ما قلت لنا بعدم الأكل من الشجيرة الشهيرة؟ هل أمرت وحرًّمت بنفس الوقت؟ لكي تثير جنون هؤلاء الفقراء, متحيرين أمام سؤالك, سيجيبون بما يجيبون سيتوجب عليهم الشعور بالاثم والذنب. هنا يبدأ التقليد الإثمي الشهير لله المسيحي, افعل ما تشاء فالمهم يكون بشعورك بالاثم والذنب.

3: 12 فقال ادم المراة التي جعلتها معي هي اعطتني من الشجرة فاكلت
3: 13 فقال الرب الاله للمراة ما هذا الذي فعلت فقالت المراة الحية غرتني فاكلت
3: 14 فقال الرب الاله للحية لانك فعلت هذا ملعونة انت من جميع البهائم و من جميع وحوش البرية على بطنك تسعين و ترابا تاكلين كل ايام حياتك


كم مراوغ الله الجيد, لا يسأل أحد أكثر, يعرف سلفاً بأن الأفعى إن تمشي في الوسط لن يبحث عن مذنب آخر, لكن لا يلعن الشيطان المتستر في الأفعى, لعن الأفعى مباشرة بإدانتها بالمشي على صدرها, يكون من المفترض في تلك اللحظة حيث قد فقدت الأفعى قوائمها قبل امتلاكها. من المؤكد أن آدم وحواء قد شاهدوا بشكل حي ومباشر خلق الله لنوع جديد, الأفعى بلا قوائم والتي كانت تجر نفسها وتأكل الغبار.

3: 15 و اضع عداوة بينك و بين المراة و بين نسلك و نسلها هو يسحق راسك و انت تسحقين عقبه

أقل سوءاً أن الله, في كرمه فقط قد سمح بسحق عقبنا, هكذا لن تخافوا عندما تلسعكم الأفعى في مكان آخر, فقط تكون خطرة إن لسعتكم في العقب, كلمة الله.

3: 16 و قال للمراة تكثيرا اكثر اتعاب حبلك بالوجع تلدين اولادا و الى رجلك يكون اشتياقك و هو يسود عليك

الله ذو النزعه الذكورية, لا يحكم علينا فقط بنفس الشيء بل لاحقاً سيحكم على آدم, إن لم يحكم علينا زيادة بآلام إضافية منذ الولادة والحمل. واضح أنه كان يتسلى برؤيته آدم متألماً في الحمل والولادة ولو انه لن يكون حاملاً ولا أن يصل للولادة مطلقاً.

3: 17 و قال لادم لانك سمعت لقول امراتك و اكلت من الشجرة التي اوصيتك قائلا لا تاكل منها ملعونة الارض بسببك بالتعب تاكل منها كل ايام حياتك


يختلط علينا, لدينا يهوه مضربة أعصابه, يهوه بلا مزاج, يهوه بمزاج سيء أبدي, شيء ما خرج سيئاً وأصدر حكمه على مخلوقاته برعونته. مع الجيد الذي قد تبقى لو لم ينبت الشجيرة, مع الجيد الذي تبقى إن قام بشرح واضح كيف أراد تكاثرهم. لكن لا, عوضاً عن ذلك يكون شديد الغضب, غضب ما يزال مستمراً بمضاء قرون وقرون على تلك الحادثة الحزينة, بعد أجيال وأجيال من الكائنات البشرية

3: 18 و شوكا و حسكا تنبت لك و تاكل عشب الحقل
3: 19 بعرق وجهك تاكل خبزا حتى تعود الى الارض التي اخذت منها لانك تراب و الى تراب تعود

الله! مشكلة ناتجة, بما أنك لم تتكاثر مثلي سأحكم عليك بالموت, عليك وعلى كل المتحدرين منك, اضافة لأجل الأكل سيتوجب عليك العلاج كل الأيام, وستتألم, وستمرض, وستعاني أمراضاً وميتات مروعة.

3: 20 و دعا ادم اسم امراته حواء لانها ام كل حي
3: 21 و صنع الرب الاله لادم و امراته اقمصة من جلد و البسهما

أقل سوءاً بأن يهوه امتلك نوعا من الشفقة مع مخلوقاته وعمل لهم أغشية جلدية, يفترض بأنه مع وريقات التين يتوجب كونهم محتشمين قليلاً. طبيعي أنني أتساءل إن كان آدم وحواء مهتمين لذلك كثيراً بعد إسقاطهم من فوق.ً

3: 22 و قال الرب الاله هوذا الانسان قد صار كواحد منا عارفا الخير و الشر و الان لعله يمد يده و ياخذ من شجرة الحياة ايضا و ياكل و يحيا الى الابد

ولم يحكم فقط عليهم وعلى كل مخلوقاته بالألم, المرض والموت, انشغل كثيراً بعدم استطاعتهم التوبة والعودة للأكل من شجرة الحياة مرة اخرى, لم يكن بأنه مع التوبة سيربحون حياة أبدية. بهذه المناسبة هل سمعتم عن شيء كهذا " احياة الأبدية "؟


3: 23 فاخرجه الرب الاله من جنة عدن ليعمل الارض التي اخذ منها
3: 24 فطرد الانسان و اقام شرقي جنة عدن الكروبيم و لهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة

كم من الغضب سكن يهوه! سخط مازال مستمر, فنحن ما نزال نموت, نتألم ونمرض. يقولون بأن متأخراً يهوه قد أرسل ابنه ليفتدينا من الخطيئة الأولى, اضافة يوجد من يؤكد بأنه خلصنا, لكن ذلك لا يكون واضحاً, لأنه على الرغم من كل شيء نتابع عملنا, ألمنا, مرضنا وموتنا.
تسلسلات الخطيئة الأولى تتابع حضورها حتى اليوم, على الرغم من قول البعض بأن موت الابن قد خلصنا. يبقى غير جلي مما تكون ذاك الخلاص إن نتابع ألمنا وموتنا بشكل مساو لما كان قبل الخلاص. خلاصه بأنه بعد الخلاص سنعود للتواجد في جنة عدن كما كان الامر قبل الخطيئة, بلا ألم وبلا موت.

عند ظهور الله وضع عند بوابة الجنة ملائكة مجنحين, يقولون مرتبة من الملائكة, بأنه كما الشيطان لم يكونوا مخلوقين بعد. عند ظهور الله الجيد كان قد نسي خلقهم في الايام الستة الاولى للخلق, لكن أيضاً غير مخلوقين وكانوا قيد التصنيع. عند ظهور بعض منهم كانوا متمردين ضد الله على الرغم من كونهم غير مخلوقين. ربما يظهر لكم ذلك ككذبة, لكن لا تشككوا إن لم تريدوا أن يحكمكم بالذهاب للجحيم, هذه تكون الصيغة التي يصف فيها الله ذاته وبكلماته خلق الانسان والخطيئة الفظيعه والتي حكم علينا وفقها للأبد!!!

الاصحاح الرابع: قابيل وهابيل

4: 1 و عرف ادم حواء امراته فحبلت و ولدت قايين و قالت اقتنيت رجلا من عند الرب
4: 2 ثم عادت فولدت اخاه هابيل و كان هابيل راعيا للغنم و كان قايين عاملا في الارض

كنت قد فسرت في الآيات السابقة بأن الله نفسه بإرادته يسمح, ولو أنه لا يبارك, هذا لا يعمله, بأن حواء ستبقى حامل بقابيل وبهابيل. هكذا لن يظهر بأنها ستكون مدانة بالعملية الجنسية الانسانية والتي يعاقب بها الله في الحدث المشهور " الشجيرة ".

4: 3 و حدث من بعد ايام ان قايين قدم من اثمار الارض قربانا للرب
4: 4 و قدم هابيل ايضا من ابكار غنمه و من سمانها فنظر الرب الى هابيل و قربانه
4: 5 و لكن الى قايين و قربانه لم ينظر فاغتاظ قايين جدا و سقط وجهه

كما العاده دوماً, الله فقط يفهم الجيد من السيء بلا ألوان, أو تكون جيداً مثل هابيل, أو تكون سيئاً مثل قابيل, في عقله, في عقل أيهما خلقوه لا يطابق المصطلح الوسط. لكن من كان واقعياً المسبب في استياء قابيل؟ لماذا نظر بسرور لتقدمة هابيل وبلا اعجاب لتقدمة قابيل؟ مالذي كان قد فعله المسكين قابيل ليستحق هذا الاحتقار؟ مرة أكثر الله يكون متحزباً, الله الخالق بغية حماية العبريين, اختار الله شعبه بمواجهة كل الشعوب الاخرى, الآن يختار بين البشر دون أسباب واضحة, محولاً إياهم بين الجيدين و السيئين. زارعاً لبذرة اللاعدالة والغيرة, وبعدها يجعل من قابيل مسؤولاً عنها. دوما الذنب, دوما مذنب بحق مخلوقاته فهو يكون المسؤول. الله انسان أكثرليكون الله!!

4: 6 فقال الرب لقايين لماذا اغتظت و لماذا سقط وجهك
4: 7 ان احسنت افلا رفع و ان لم تحسن فعند الباب خطية رابضة و اليك اشتياقها و انت تسود عليها
4: 8 و كلم قايين هابيل اخاه و حدث اذ كانا في الحقل ان قايين قام على هابيل اخيه و قتله

وقابيل وقع في فخ الغيرة الذي أفضى لقتل اخيه.


4: 9 فقال الرب لقايين اين هابيل اخوك فقال لا اعلم احارس انا لاخي
4: 10 فقال ماذا فعلت صوت دم اخيك صارخ الي من الارض
4: 11 فالان ملعون انت من الارض التي فتحت فاها لتقبل دم اخيك من يدك
4: 12 متى عملت الارض لا تعود تعطيك قوتها تائها و هاربا تكون في الارض
4: 13 فقال قايين للرب ذنبي اعظم من ان يحتمل
4: 14 انك قد طردتني اليوم عن وجه الارض و من وجهك اختفي و اكون تائها و هاربا في الارض فيكون كل من وجدني يقتلني

يظهر بأن المراوغ قابيل كان آخذاً في حساباته بأنه يوجد في الأرض بالاضافة لآدم وحواء بشر آخرين لم يخلقهم الله. " فيكون كل من وجدني يقتلني ", يقول. من هؤلاء يكونون إن لم يكن هناك أكثر من 3 أشخاص في العالم المخلوق حديثاً؟

4: 15 فقال له الرب لذلك كل من قتل قايين فسبعة اضعاف ينتقم منه و جعل الرب لقايين علامة لكي لا يقتله كل من وجده

عجباً! أليس ما قاله قابيل, يكون نفس ما يعترف به الله ويؤكده, يكون واضحاً بأن العالم كان مسكوناً من قبل " آخرين " لم يكونوا مخلوقين من قبل الله, ونعود للانقسام, من جانب مخلوقات من قبل الله, ومن الجانب الآخر نسل من " الآخرين ". زمن يكونون اولئك " الآخرين " الذين لم يخلقهم الله, من أين خرجوا؟ من الذي خلقهم إن لم يخلقهم الله؟ الله ذاته يعترف بأن " الآخرين " يكونون هناك ولو أنه لم يخلقهم, الشيء الذي يكذب خرافته الخاصة بعملية الخلق.

4: 16 فخرج قايين من لدن الرب و سكن في ارض نود شرقي عدن
4: 17 و عرف قايين امراته فحبلت و ولدت حنوك و كان يبني مدينة فدعا اسم المدينة كاسم ابنه حنوك

يكون واضحاً؟ لا يوجد أدنى شك, قابيل تعرف على ابنة " للآخرين " والتي حملت وامتلك ابناًُ أسماه حنوك.

4: 18 و ولد لحنوك عيراد و عيراد ولد محويائيل و محويائيل ولد متوشائيل و متوشائيل ولد لامك
4: 19 و اتخذ لامك لنفسه امراتين اسم الواحدة عادة و اسم الاخرى صلة

عجبي! عند ظهور الرب يهوه, كان يظهر كثير من الريبة حيال العملية الجنسية الانسانية, الآن يسمح بالزواج بامرأتين بلا أن يتوجب عليك عواقب, يكون أكثر ظهور التبريك لتلك العمليات مع كثرة النسل

4: 20 فولدت عادة يابال الذي كان ابا لساكني الخيام و رعاة المواشي.

تفصيل كبير من جانب الله عند إخبارنا بأن يابال كان أبا لساكني الخيام ورعاة المواشي. تفصيل مهم. يهوه لم يخبرنا كيف عمل الخلق, لا يشرح مما تكونت الشجيرة الشهيرة, لا يشرح كيف أن الأرض كانت مسكونة من قبل " آخرين " لم يخلقهم, لكن يخبرنا بلا شكوك برعاة مواشي يكونون من نسل يابال. هكذا كان سابيدلو وتينيدلو, إن كان أحد اعضاء عائلتكم, في الماضي أو في الحاضر, يرعون غنماً, بقراً, دجاجاً, خنازير أو أي نوع من المواشي يمكنم اعتبار أصولكم بكل ثقة تعود ل يابال والذي عاش في اللحظات الأولى للخلق. يكون مهماً!

4: 21 و اسم اخيه يوبال الذي كان ابا لكل ضارب بالعود و المزمار.

لكن إن لم يكن لديكم أحد كان راعياً للمواشي في عائلتكم, ولديكم أحد ما كان يعزف على العود, أو المزمور, وأفترض أيضاً بتضمنه لمن يعزف أي نوع من الالات الموسيقية, تكونون متحدرين من نسل يابال الذي عاش بتلك التواريخ ذاتها.

4: 22 و صلة ايضا ولدت توبال قايين الضارب كل الة من نحاس و حديد و اخت توبال قايين نعمة.

لن أعلق على تلك الآية لتولد شك عندي, إن كان لأجل الصدفة لديكم في العائلة رعاة للماشية وموسيقيين, أو رعاة وحدادين, والأسوأ أيضاً إن كان لديكم الثلاثة, كل واحد يكون كثير الحرية في التفسير لما يعني ذلك. كلمة الله.

4: 23 و قال لامك لامراتيه عادة و صلة اسمعا قولي يا مراتي لامك و اصغيا لكلامي فاني قتلت رجلا لجرحي و فتى لشدخي
4: 24 انه ينتقم لقايين سبعة اضعاف و اما للامك فسبعة و سبعين
4: 25 و عرف ادم امراته ايضا فولدت ابنا و دعت اسمه شيثا قائلة لان الله قد وضع لي نسلا اخر عوضا عن هابيل لان قايين كان قد قتله
4: 26 و لشيث ايضا ولد ابن فدعا اسمه انوش حينئذ ابتدئ ان يدعى باسم الرب

أجهل لما يبتهلون لاسم يهوه, لكن لا يشكك به البشر الذين بدؤوا بالابتهال لاسمه في اللحظة الحاسمة التي ولد فيها إينوس. تفصيل مهم آخر لم يوضحه يهوه في كتابه المقدس.
يمكنهم القول بغباء أكبر في كلمات قليلة؟نحن فقط في الاصحاح الرابع للكتاب المقدس, والبربرية قد برزت مرات عديده في هذا النص. حقيقة هل بإمكان أحد أن يؤمن بأن هذا كلام الله؟ حقيقة بأن المؤمنين لم يقعوا في كل تلك البربرية والتناقضات؟ هل فقط ترون ما تريدون رؤيته وأكثر تتهموننا بذلك؟



الاصحاح الخامس: ذريَّة آدم

إن يشاهد في مكان ما من الكتاب المقدس القوة و المتانة للمخلوقات المخلوقة حديثاً من قبل الله يكون بشكل مؤكد في هذا الاصحاح من سفر التكوين. هكذا يبقى واضحاً بأنه عندما خلق الله, خلق بنزاهة, عاملاً البشر ليعيشوا أعواماً كثيرة, الظاهر أنه لم يكن لديه العجلة لاستعادة أرواح مخلوقاته, كل الأرواح لبشر تلك الحقبة كانت محكومة بالجحيم لأنه لم يكن قد ولد يسوع ولم يكن قيد التنفيذ اصلاح ذات البين بين الله والبشر, الفداء الذي سيوجد متأخراً كثيراً مع التضحية الإرادية لابنه, لكن هكذا, بظهور عدم امتلاكه العجلة لاستعادة أرواح هؤلاء البشر في القرون الأولى, ربما آلاف الأعوام, من الخلق.
أتساءل إن كانت أرواح كل البشر, ومن المفترض النساء, الذين ماتوا قبل اصلاح ذات البين, عبر المسيح – يتابعون بقاءهم في الجحيم؟ أو الله قد أصدر عفواً عاماً بسبب موت ابنه مراجعاً كل القضايا التي تقود للوضع الجديد لاصلاح ذات البين مخرجا إياهم من الجحيم؟ الحقيقة تكون بأنه إن لم يعمل هكذا فقد امتلكوا حظاً سيئاً لولادتهم في تلك الحقبة, فقط لولادتهم في تلك الحقبة كانوا محكومين بالجحيم. أي مصيبة ربي!
أريد الاعتقاد بالله الجيد, وأريد الافتراض بنعم, لكنني أبقى متشككاً بأن الله قد نسي توضيح ذلك بالكتاب المقدس, نسيان بالنسبة لي أعتبره مهماً.
الحقيقة أننا لا نمتلك معطيات احصائية صالحة لتقييم طول العمر للشخصيات التي يتحدث الله عنها في هذا الاصحاح من سفر التكوين, لكن يجب الاعتبار بأنه متأخراً جداً, في زمان روما, زمان المسيح, الخبراء يحسبون بأن أمل الحياة لمولود حديث لم تكن تتجاوز أكثر من 20-25 عاماً. متأخراً أكثر, في اسبانيا وفي اوائل القرن العشرين, الأمل بالحياة كان بين 30-32 عام. أمل الحياة لطفل اسباني يولد في هذه الأيام تكون حوالي 80 عاماً. وأنه صعب راهناً إيجاد كائنات بشرية بأعمار تفوق 100-110 أعوام.
بديهي بأن كل البشر الذين يتحدث عنهم الله في هذا الاصحاح من سفر التكوين يتوجب تشكلها من عجينة خاصة, وكل ذلك دون أدوية, ولا حبوب, ولا حقن, ولا تلقيح, ولا مضادات حيوية, بلا غرف عمليات وبلا توابعها المستخدمة هذه الأيام لعلاج الأمراض وإطالة الحياة. بلا حمامات, بلا مياه جارية, بلا صابون, بلا بيوت متكيفة, بلا تدفئة, وأخيرا بلا كل ما نعتبره أساسي للحفاظ على الصحة والتمتع بحياة ذات نوعية دنيا.

5: 1 هذا كتاب مواليد ادم يوم خلق الله الانسان على شبه الله عمله
5: 2 ذكرا و انثى خلقه و باركه و دعا اسمه ادم يوم خلق
5: 3 و عاش ادم مئة و ثلاثين سنة و ولد ولدا على شبهه كصورته و دعا اسمه شيثا
5: 4 و كانت ايام ادم بعدما ولد شيثا ثماني مئة سنة و ولد بنين و بنات
5: 5 فكانت كل ايام ادم التي عاشها تسع مئة و ثلاثين سنة و مات
5: 6 و عاش شيث مئة و خمس سنين و ولد انوش
5: 7 و عاش شيث بعدما ولد انوش ثماني مئة و سبع سنين و ولد بنين و بنات
5: 8 فكانت كل ايام شيث تسع مئة و اثنتي عشرة سنة و مات
5: 9 و عاش انوش تسعين سنة و ولد قينان
5: 10 و عاش انوش بعدما ولد قينان ثماني مئة و خمس عشرة سنة و ولد بنين و بنات
5: 11 فكانت كل ايام انوش تسع مئة و خمس سنين و مات
5: 12 و عاش قينان سبعين سنة و ولد مهللئيل
5: 13 و عاش قينان بعدما ولد مهللئيل ثماني مئة و اربعين سنة و ولد بنين و بنات
5: 14 فكانت كل ايام قينان تسع مئة و عشر سنين و مات
5: 15 و عاش مهللئيل خمسا و ستين سنة و ولد يارد
5: 16 و عاش مهللئيل بعدما ولد يارد ثماني مئة و ثلاثين سنة و ولد بنين و بنات
5: 17 فكانت كل ايام مهللئيل ثماني مئة و خمسا و تسعين سنة و مات
5: 18 و عاش يارد مئة و اثنتين و ستين سنة و ولد اخنوخ
5: 19 و عاش يارد بعدما ولد اخنوخ ثماني مئة سنة و ولد بنين و بنات
5: 20 فكانت كل ايام يارد تسع مئة و اثنتين و ستين سنة و مات
5: 21 و عاش اخنوخ خمسا و ستين سنة و ولد متوشالح
5: 22 و سار اخنوخ مع الله بعدما ولد متوشالح ثلاث مئة سنة و ولد بنين و بنات
5: 23 فكانت كل ايام اخنوخ ثلاث مئة و خمسا و ستين سنة

أنوش ذاك كان ذو حظ سيء, عاش قليلاً بالمقارنة مع الباقين, بأعوامه ال 375 عام توجب كونه طفل!!!


5: 24 و سار اخنوخ مع الله و لم يوجد لان الله اخذه
5: 25 و عاش متوشالح مئة و سبعا و ثمانين سنة و ولد لامك
5: 26 و عاش متوشالح بعدما ولد لامك سبع مئة و اثنتين و ثمانين سنة و ولد بنين و بنات
5: 27 فكانت كل ايام متوشالح تسع مئة و تسعا و ستين سنة و مات
5: 28 و عاش لامك مئة و اثنتين و ثمانين سنة و ولد ابنا
5: 29 و دعا اسمه نوحا قائلا هذا يعزينا عن عملنا و تعب ايدينا من قبل الارض التي لعنها الرب
5: 30 و عاش لامك بعدما ولد نوحا خمس مئة و خمسا و تسعين سنة و ولد بنين و بنات
5: 31 فكانت كل ايام لامك سبع مئة و سبعا و سبعين سنة و مات
5: 32 و كان نوح ابن خمس مئة سنة و ولد نوح ساما و حاما و يافث

هكذا عملوا البشر!, كي يعيشوا أكثر, وليس فقط تطول أعمارهم, بل سيمتلكون خصوبة كافية لمتابعة تكاثرهم لأبناء لمدة 500 عام, بعد تأسيس الحياة قاموا بصنع السفن للابحار وانقاذ البشرية من الطوفان. نوح كان نموذجا في حقبته, بالاضافة لجمع كل النماذج من الحيوانات والنباتات ووضعهم بالسفينه, امتلك قدرة لاعادة الاعمار, مع أبنائه, الانسانية القريبة تشعر بطوفان نوح الكوني. هكذا صار نوح!
هل من المعقول الاعتقاد بهذا؟ أنا منذ تلك اللحظة: كلا!!.


سفر التكوين: الاصحاح السادس – شر البشر, نوح يبني السفينة

الآن نصل لخرافة جديدة, هذه المرة مقدمة عبر الطوفان الكوني الذي عاقب به الله شرور البشر, تلك الشرور البشرية التي عصوا الله فيها منذ بداية خلقه, يكون غير مشكوك فيه بأن شيئاً ما قد خرج سيئاً لله الكلي القدرة صاحب المعرفة اللامتناهية, ذاك الذي خلقنا ويظهر كأنه لم يعرف مالذي يلي عملية الخلق ويصرح بخيبة الأمل من الاتجاه الذي سلكته مخلوقاته. وطبيعي أن يتخذ تدابير, واجراءات في القضية والتي أفضت لفكرة هامة, تدمير شامل للبشر الذي خلقه نفسه. لتصحيح شر الانسان فالأفضل القضاء عليه كلياً, هنا ألا يشكل هذا اعتراف بإخفاق شامل لمخبر الخلق الإلهي؟ لإزالة ما اعتبره سيء تأتيه فكرة لا تقل سوءاً من حيث نتيجتها, تدمير كل شيء.
كالعادة الكتاب المقدس, ما قوله الله بكلماته الخاصة يعود ليقدم نفسه كإله بين جاهل وقاسٍ. إله من المعرفة والرحمة لا يمتلك شيء. إن تتذكروا, بأن الله قد ظهر له قرابين جيدة عبر هابيل بينما بقي مختلف عن قابيل زارعاً الغيرة في عقله. من الواضح أنه لم يكن يوجد مبررات ليحصل ذاك, لكن واضح أنها وجدت, الكتاب المقدس كثير العلم ويعطي شرح لكل شيء, ولو أنه لا يظهر ذلك. يكفي التركيز بأن هابيل كان راعياً و قابيل كان مزارعاً, أضاحي أحدهم كانت حملان, وللآخر كانت أرضي شوكي, سبانخ, خس وأشياء كهذا. ولو انه يظهر ككذبة هذا إلا أنه كان المسبب لرفض الله لأضاحي قابيل, يظهر جلياً بأن الله كان لاحم وليس نباتياً, على الأقل هذا ما يقوله الكتاب المقدس:

سفر الخروج
29: 18 و توقد كل الكبش على المذبح هو محرقة للرب رائحة سرور وقود هو للرب.
سفر التكوين
8: 20 و بنى نوح مذبحا للرب و اخذ من كل البهائم الطاهرة و من كل الطيور الطاهرة و اصعد محرقات على المذبح
8: 21 فتنسم الرب رائحة الرضا و قال الرب في قلبه لا اعود العن الارض ايضا من اجل الانسان لان تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته و لا اعود ايضا اميت كل حي كما فعلت

شرور البشر

6: 1 و حدث لما ابتدا الناس يكثرون على الارض و ولد لهم بنات
6: 2 ان ابناء الله راوا بنات الناس انهن حسنات فاتخذوا لانفسهم نساء من كل ما اختاروا

تقسيم جديد يولد في ذهن الله, من جانب يكونون أبناء الله, ومن جانب آخر بنات البشر. ليس واضحاً بالنسبة لي ما يعنيه ذاك التقسيم, لكن يظهر مرة أكثر بأن الله ذاته يؤكد بأنه في الأرض وجد صنفين من المخلوقات البشرية, من جانب أبناء هؤلاء الذين خلقهم ذاته, أبناء الله. ومن جانب آخر بنات البشر, بالامكان صلتها للبنات لهؤلاء البشر الذين لم يخلقهم الله وقد رأيناهم في آية أخرى من الكتاب المقدس تمت تسميتهم " الآخرين ", من المؤكد أن هؤلاء " الآخرين " من الممكن أنهم قد قتلوا قابيل فيما لو وجدوه. بكل حال يظهر بأن نسل الله كان كله ذكوراً, ونسل البشر كان كله إناث, معطى ولو انه بلا عرضه بوضع معاكس, ما قوله بأن بنات الله كان بامكانهم اعتبار ذلك في نفسهن مقابل أبناء البشر.

6: 3 فقال الرب لا يدين روحي في الانسان الى الابد لزيغانه هو بشر و تكون ايامه مئة و عشرين سنة.

اذهب! ها هو يبدأ يهوه يحتسب الانسان بوصفه لحماً, الذي قد خلقنا متفهماً بالنهاية بصنعنا من لحم. لكن ما غايته من القول بأن روحه لن تقاوم بشكل دائم مع الانسان؟ بفرض عودته للاعتراف بأنه كان مخطئاً وهذا يكون منطقياً بأن الانسان سيخضع لمغريات اللحم؟ أقل وضوحاً يتبقى حتى الآن بقاء هذا بكون أيامه ستكون 120 عاماً. لا أعلم إن كان ما يريد قوله بأن السنوات القصوى للانسان ستكون 120 عاماً, أو هؤلاء الذين يموتون قبل إتمام أعوامهم ال 120, يموتون قبل وقتهم وبلا إذنه.

6: 4 كان في الارض طغاة في تلك الايام و بعد ذلك ايضا اذ دخل بنو الله على بنات الناس و ولدن لهم اولادا هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم
6: 5 و راى الرب ان شر الانسان قد كثر في الارض و ان كل تصور افكار قلبه انما هو شرير كل يوم
6: 6 فحزن الرب انه عمل الانسان في الارض و تاسف في قلبه

كيف أمكنه أن يندم؟ هل بالامكان بأن الله يندم؟ بفرض عدم معرفته لما حدث عند خلقنا؟ ولو أنه قد عرف فلماذا قد ندم؟

6: 7 فقال الرب امحو عن وجه الارض الانسان الذي خلقته الانسان مع بهائم و دبابات و طيور السماء لاني حزنت اني عملتهم.

عجباً! يهوه الجيد يؤكد ندمه على خلقنا, يكون واضحاً بأن شيئاً قد خرج سيئاً عند تصميمنا ويقرر الغائنا, ومعنا كل الكائنات الحية, كل بهائم الارض. لكن, لكن يظهر انه قد نسي تفصيل ما, بأن الكل لم يتضمن الاسماك. بالنسبة لنمط العقاب الذي اقترحه يظهر بأن الاسماك ليس فقط لن تكون منقرضة بل بالاضافة ستتواجد كسمك في المياه. مرة أكثر يجب القبول بأن كلمات الله لا تكون مطلقة, بأن " الكل أو الجميع " لا تعني الجميع, بأن " الكوني " لا يعني كوني وبأنه عند خلق أول زوج بشري كان هناك بشر آخرين ونساء لم يخلقهم وهم " الآخرين ".

6: 8 و اما نوح فوجد نعمة في عيني الرب.

أفترض أنا بأن نوح في تلك اللحظات وفر أضحية خاروفية لله, والله ظهر له عبر رائحة اللحم المشوي, عند ظهور الأريج قد غير فكرته بابادتنا كلياً, وقال, سأبيدكم, لكن ليس الجميع, سأترك بذوراً لاعادة اعمار الأرض بوقت متأخر.

نوح يبني السفينة

6: 9 هذه مواليد نوح كان نوح رجلا بارا كاملا في اجياله و سار نوح مع الله
6: 10 و ولد نوح ثلاثة بنين ساما و حاما و يافث
6: 11 و فسدت الارض امام الله و امتلات الارض ظلما
6: 12 و راى الله الارض فاذا هي قد فسدت اذ كان كل بشر قد افسد طريقه على الارض
6: 13 فقال الله لنوح نهاية كل بشر قد اتت امامي لان الارض امتلات ظلما منهم فها انا مهلكهم مع الارض

يظهر كون الله يعلمنا بأنه عبر مثاله الخاص بأن العنف يكافحه بعنف أكبر, مرة مهلك للانسان ولم يوجد أكثر عنف في الأرض, سيسود السلام المقابر!!.


6: 14 اصنع لنفسك فلكا من خشب جفر تجعل الفلك مساكن و تطليه من داخل و من خارج بالقار
6: 15 و هكذا تصنعه ثلاث مئة ذراع يكون طول الفلك و خمسين ذراعا عرضه و ثلاثين ذراعا ارتفاعه
6: 16 و تصنع كوا للفلك و تكمله الى حد ذراع من فوق و تضع باب الفلك في جانبه مساكن سفلية و متوسطة و علوية تجعله
6: 17 فها انا ات بطوفان الماء على الارض لاهلك كل جسد فيه روح حياة من تحت السماء كل ما في الارض يموت
6: 18 و لكن اقيم عهدي معك فتدخل الفلك انت و بنوك و امراتك و نساء بنيك معك

في رحمته الكبيرة يهوه يقرر بأن الابادة لن يكون كاملة, نوح وأبنائه سيكونون المسؤولين عن اعادة اعمار العالم بوقت متأخر.

6: 19 و من كل حي من كل ذي جسد اثنين من كل تدخل الى الفلك لاستبقائها معك تكون ذكرا و انثى
6: 20 من الطيور كاجناسها و من البهائم كاجناسها و من كل دبابات الارض كاجناسها اثنين من كل تدخل اليك لاستبقائها
6: 21 و انت فخذ لنفسك من كل طعام يؤكل و اجمعه عندك فيكون لك و لها طعاما
6: 22 ففعل نوح حسب كل ما امره به الله هكذا فعل

تكون مصيبة بأن الله لا يشرح كيف أمكن نوح وضع كل الحيوانات الموجوده في السفينة, يكون مصيبة بأن الله الذي يشاهد كمفصل في بعض المناسبات, لن يكون كذلك في بعضها الآخر, يسرني معرفة إن كان نوح حتى منطقة القطب قد جلب منها الدب القطبي و البطريق. يسرني معرفة كيف يمكن وضع دب قطبي و جمال في نفس الوقت. ربما نفس الله لم يكن يعرف بأن المناخات التي تحتاجها بعض الأنواع وغيرها متعارضة.
أتساءل إن أدخل نوح الكائنات الميكروبية, لم يكن من السهل رئيتها في تلك الحقبة. كان سيسرني معرفة كيفية رتبَّ إدخال حيوانات أميركا, أو استراليا. مؤكد بأن نوح لم يكن عارفاً شيء عن تلك القارات, مع تنوع هائل للحيوانات الموجودة, لكن الله كان يتوجب كونه عارفاً. أخيرأً يكون حسرة بأن الله الجيد, المفصل بكثير من الاشياء, سيكون بخيلاً بتفصيلات عند التحدث عن غيرها. يظهر بأن ذلك يقدم اثباتات لأفعاله والتي لم يعملها بشكل جيد, مرة أكثر الأشياء تحدث هكذا, لأنه هكذا قالها ويريدها الله من المؤمنين.
مع الجيد الذي قد أتانا مع علاقة كبيرة للأنواع التي أدخلها نوح في السفينة لمعرفة إن كانت كلها, لمعرفة كم من الانواع قد خلق بعد الطوفان, وخاصة لمعرفة متى وجد الطوفان بشكل واقعي. مرة أكثر تبقى الشبهة بأن هؤلاء الذين كتبوا سفر التكوين, وقالوا بأنه كان كلمة الله, لم يمتلكوا ولا فكرة عما قالوه. مرة أخرى كلمة ربهم مستعملة جهل البشر. وفي ذاك يقولون المعتقدين المسيحيين, يتوجب أن نكون سريعي التصديق. اجعل لي قيمة الله!!!



الاصحاح السابع – سفر التكوين: الطوفان

بالتروي رواية جديدة, قصة جديدة متوارثة في عقل المؤمنين تعزيهم. بالفعل كقصة لا تكون سيئة, تكون قصة مفعمة بفانتازيا هائلة. الممثلين الرئيسيين قد عرفوا, الله الكلي القدرة والعالم بكل شيء, الله العادل والجيد, الله الرحيم الذي يكذب على نفسه بكل الصفات الجيدة مع البشر الذين زينوه بها.
الجميل من نوح. الباقي من البشر, بجانب الكائنات المخلوقة من الله في أيامه الست الاولى للخلق, لا تكون اكثر من ممثل صامت في الخرافة. ممثلين صامتين وسيئين يتوجب كونهم مبادين من قبل الله. هل من المعقول بأن الله لم يكن ليجد إلا رجل واحد عادل وجيد بين كل من كان في تلك الحقبة يسكن الكوكب؟ هل من الممكن بأنه الانسان الوحيد الجيد والعادل الذي عاش في تلك المنطقة حيث تطورت دوما حوادث الكتاب المقدس؟
قد يكون ممكناً أنه لم يكن يوجد بشر عادلين ولا في افريقيا, ولا في اميركا, ولا في اوقيانوسيا؟ بالامكان اعتبار الله العبري لم يكن يعرف هذه القارات وأبداً لم يكن عارفاً أنها كانت مسكونة من بشر؟ أفترض انا ان البعض سيكونون عادلين, لكن أيضاً وجد شخص ما في القارات الاخرى عادلاً, أو لا؟ مرة أخرى الكتاب المقدس يظهر لنا إله محلي, وليس إله كوني, إله قد اختار شعبه متجاهلا كل شعوب الأرض الباقيين. في عقله لا يظهر مطابقة الفكرة بامكانية وجود شعوب أخرى, وفيهم بالامكان وجود بشر عادلين, ولا حتى بشر.
كل قصص الكتاب المقدس تعود دوماً لنفس المجال الجغرافي ونفس الشعوب. الله توجب عليه جهل القارات الأخرى والشعوب الموجودة. أحياناً صمت الكتاب المقدس يكون أكثر تعبيراً من كلماته نفسها. لن يكون مثيراً كونه لم يتحدث أكثر من المنطقة التي عاش فيها العبريين. لن يصبح مثيراً لعدم الاشارة لاسم باقي القارات.
ولو أنه في تلك الحقبة لم تكن مكتشفة من الانسان, لكن الله توجب عليه معرفتها, موجودة بأسماء مرة ما, وصفها مرة ما ولو أنها فقط خارج الخطوط العريضة, الاشارة للطريق, التوجيه والتقنيات لاكتشافها. لكن أيضاً حول هذا يحتفظ بصمت مستمر. واضح أن الله لم يكن عارفاً عن الجغرافية وقتها أكثر مما قد عرفه بشر تلك الحقبة!!!.
مرة أخرى نقارن بأن الله الكوني, الخالق للأرض, للقارات, للبحار والمحيطات, للحيوانات وللبشر, يحدد كلامه دوماً بمدى جغرافي محدد لنفس الشعب, يظهر جليا أنه كان يجهل باقي القارات والشعوب التي وجدت, محولا نفسه لإله مناطقي محلي, إله كان إله في مساحة نسبياً صغيرة وضيقة من الأرض. الله العارف يجهل كل ما له صلة بالمجال الجغرافي الصغير نسبياً. فكرته ومعرفته عن الأرض ذات جهل كبير كما كان عقل أولئك الذين قد خلقوه!!. يعتقد بأرض منبسطة وشمس تدور حول الأرض.
ها هو يصدر قراراً بالطوفان الكوني, غير عابيء ولا عارف ما يوجد هناك مما رأته عيون البشر بتلك الحقبة, لكن شيئاً يمتلك وضوحاً, خارج المجال المعروف لا يوجد شيء ينقذ, خارج ذاك المجال أيضاً مملكة السيء, ولا يوجد انسان ما عادل ويستحق الانقاذ, فقط نوح وعائلته, جنبا لجنب مع بعض الحيوانات, ينالون نعمة رؤيته.
نقول بانه في منطق العقلية لهؤلاء البشر الخالقين لذاك الإله حتى منطق إرادته إفناء الجنس البشري, لكن ماذا يقدم على صعيد إفناء الحيوانات و النباتات؟ بفرض أنهم أيضاً خطأة وكانوا مذنبين و سيئين؟ أيضا يكون هناك فشل في خلق الحيوانات و النباتات؟ الخلق الكامل كان عاصياً؟ من هكذا وضع لله ساعة الخلق, كل شيء كان عاصياً والصيغة الوحيدة كانت إفناء كل أثر للحياة. عجبي!!
بالاضافة هكذا لا يشرح بأنه بعد قراره بإفناء كل الحياة على الكوكب بغرض خلق ثاني أفضل, إن كان قد قرر انقاذ بذرة كل ما سبق في السفينة, يكون مفترضا أنه كان يعلم بأن هذه البذرة, للانسان, للحيوانات, كما للنباتات, تحتفظ بنفس نفس الخصائص التي سببت بإفنائها. أو أنه لم يكن عارفاً؟ حيث كانت مخلوقة الجينات, والتي أسست قواعدها الكيميائية والفيزيائية, حيث عرف سلفاً كيف تطورت باعتباره كان كلي المعرفة يظهر جاهلاً له!!.
الجهل, دوما الجهل يحضر بقرارات إله يفترض أنه كان, كلي المعرفة وجيد, الجهل ممزوجاً مع القسوة والبربرية. إفناء اليوم, لاعادة الاعمار بذات الصباح. ولو انه هكذا يظهر بأن معرفته محدودة جداً, كل هذه المحدودية بأنه يوجد أشياء كثيرة غير مفهومة كما سنرى فيما يلي.

7: 1 و قال الرب لنوح ادخل انت و جميع بيتك الى الفلك لاني اياك رايت بارا لدي في هذا الجيل
7: 2 من جميع البهائم الطاهرة تاخذ معك سبعة سبعة ذكرا و انثى و من البهائم التي ليست بطاهرة اثنين ذكرا و انثى .

كان ممتعاً بأن الله نفسه أشار للحيوانات بوصفها أنها كان طاهرة وغير طاهرة, لكن على وجه الخصوص المعايير التي تؤسس للانتقاء, اليوم سنستطيع معرفة ذلك لوجود حيوانات تعتبر قذرة واخرى تعتبر نظيفة.

7: 3 و من طيور السماء ايضا سبعة سبعة ذكرا و انثى لاستبقاء نسل على وجه كل الارض
7: 4 لاني بعد سبعة ايام ايضا امطر على الارض اربعين يوما و اربعين ليلة و امحو عن وجه الارض كل قائم عملته
7: 5 ففعل نوح حسب كل ما امره به الرب

مرة جديدة ينقص بعض التفصيل, الله قد نسي اخبارنا كيف أن نوح رتب الأمور لوضع كل الحيوانات, ويبدو ان نوح قد نسي أيضاً, يبدو ان هذا تفصيل غير مهم بالنسبة لهم, تفاصيل صغيرة لوجستية { شؤون إدارية في الميدان }. الله الذي يخبر نوح بصنف الخشب, وحتى كيف عليه ان يعمل نافذة السفينة, ينسى العلاقة بين الحيوانات الداخلين فيها,
لم نكن لنعرف كم و أي وجد للمقارنة بين تلك الانواع التي كانت مخلوقة بعد الطوفان, كم أتانا من التفاصيل لمعرفة وجود الطوفان واقعياً بلا موضع شك. مرة أخرى الله الجيد لا ينتهز الفرصة لاثبات أفعاله, والذي يوجد والذي وجد. الله المفصل الكبير في بعض المناسبات, لا يترك اثباتات في مناسبات أخرى, يظهر كمن كان مراهناً عبر تخفيه ورفض وجوده الخاص.

7: 6 و لما كان نوح ابن ست مئة سنة صار طوفان الماء على الارض.

يكون مفترضاً بأن نوح إن امتلك 600 عام في تلك اللحظات, قد امتلك وقتاً زائداً لبناء السفينة. أجهل كم شخصاً عملوا في بنائها, أنه هكذا التفكير بأن بناء السفينة تطلب كثير من الأعوام قبل الطوفان, ذلك أنها ستكون أكبر سفينة مصنوعه من الخشب بالتاريخ. يظهر أنه أبداً البشر, ولا بكل التقنيات المتقدمة قاموا ببناء سفينة بكل هذه الضخامة من الخشب, لظهور مشاكل تقنية تجعلها خطرة, إضافة للتقنيات الأكثر تقدماً الموضوعة من قبل البشرية.

7: 7 فدخل نوح و بنوه و امراته و نساء بنيه معه الى الفلك من وجه مياه الطوفان.

أفترض أن أبناء نوح كانوا من نفس الأصل واللون, نساؤهم أيضاً. الكتاب المقدس لا يشرح كيف خرج من الأربعة ازواج بشرية كل تلك الكميات من الألوان والسلائل البشرية. تفصيل آخر صغير نسي أن يشرحه الله الجيد.

7: 8 و من البهائم الطاهرة و البهائم التي ليست بطاهرة و من الطيور و كل ما يدب على الارض
7: 9 دخل اثنان اثنان الى نوح الى الفلك ذكرا و انثى كما امر الله نوحا

جيد! لا يكون متوجباً على نوح وقتها القيام بصيد ووضع كل الحيوانات في السفينة؟ حيث الله الجيد قد رتب أزواج مختارة للحيوانات و النباتات الذين سيدخلون في السفينة فقط, يكون مفترضاً بأن الحيوانات يستطيعون فعل ذلك, ولو انني أشكك بأن كثير من تلك الانواع لا تموت في الطريق, ولا أعتقد بأن المناخ للمنطقة كان المناسب لكثير منهن. هكذا يتبقى مشكلة تستوجب الحل, كيف وصلت للسفينة النباتات و البذور؟ أفترض أن الجواب يكون, لأنه هكذا, إنها إرادة الله!!!.

7: 10 و حدث بعد السبعة الايام ان مياه الطوفان صارت على الارض
7: 11 في سنة ست مئة من حياة نوح في الشهر الثاني في اليوم السابع عشر من الشهر في ذلك اليوم انفجرت كل ينابيع الغمر العظيم و انفتحت طاقات السماء

جيد لجهة وضوح السيد الله, هذا يعطينا أثر حقيقي للوقت الذي حصل فيه الطوفان, فقط ينقصنا معرفة زمان ولادة نوح لمعرفة متى حصوله, يكون مصيبة انه لم يشر لذاك التفصيل أيضاً. مع الجيد الذي كان قد أتانا.

7: 12 و كان المطر على الارض اربعين يوما و اربعين ليلة
7: 13 في ذلك اليوم عينه دخل نوح و سام و حام و يافث بنو نوح و امراة نوح و ثلاث نساء بنيه معهم الى الفلك
7: 14 هم و كل الوحوش كاجناسها و كل البهائم كاجناسها و كل الدبابات التي تدب على الارض كاجناسها و كل الطيور كاجناسها كل عصفور كل ذي جناح

الحقيقة أنه بعد قراءة هذا الاصحاح يتبقى عندي شك, تكلمت عن النباتات وبذورها, والذي بقي غامضاً هو كيف أدخلها الله للسفينة, لكن ربما ذاك لم يكن ضرورياً. الله لم يتحدث عن النباتات ولا عن البذار في الاصحاح السابق, يكون مفترضاً بأن النباتات لم تنقرض على الرغم من بقائها تحت المياه لعام كامل اكثر أو أقل, معجزة اخرى لم يقدم الكتاب المقدس شرحاً مع تفصيل لها. ربما بالنسبة للنباتات والبذار لم تكن أكثر من عملية اسقاط مستعجل من جهتي. آسف!.

7: 15 و دخلت الى نوح الى الفلك اثنين اثنين من كل جسد فيه روح حياة
7: 16 و الداخلات دخلت ذكرا و انثى من كل ذي جسد كما امره الله و اغلق الرب عليه .

تفصيل آخر مهم, لا شك في معرفة أن يهوه نفسه كان الذي قام بإغلاق بوابة السفينة يكون ذاك مهماً. والذي يبقى غامضاً بالنسبة لي إن كان قد أغلقه من الداخل أو من الخارج. إن انحبس الله مع نوح في السفينة, عائلته والحيوانات, أو كان قد بقي في الخارج؟

7: 17 و كان الطوفان اربعين يوما على الارض و تكاثرت المياه و رفعت الفلك فارتفع عن الارض
7: 18 و تعاظمت المياه و تكاثرت جدا على الارض فكان الفلك يسير على وجه المياه
7: 19 و تعاظمت المياه كثيرا جدا على الارض فتغطت جميع الجبال الشامخة التي تحت كل السماء
7: 20 خمس عشرة ذراعا في الارتفاع تعاظمت المياه فتغطت الجبال

أيضاً يكون صحيحاً بأنه عندما يريد الله يكون مفصلا حقيقياً, يوضح لنا بأن المياه ارتفعت حتى 15 ذراع فوق قمم الجبال العالية, شكرا أيها السيد على هذا التفصيل. لقد كان مقنعا بالاضافة للتوضيح لنا من أين اخرجت كل تلك المياه. ربما من ذاك الانتشار الذي عملته لفصل مياه الأرض عن مياه السماء في الأيام الاولى للخلق؟ مقدرتك مباركة, ربما هذا يشير لأنك امتلكت التوقع لكل شيء منذ البداية, وكنت تعلم بأن الانسان سيعود سيئاً مع الزمن وأن يوما ما سوف تستخدم تلك المياه في الطوفان وانقراض كل انواع الحياة. شاهد أيها السيد, أنا لم أفهم لأجل ماذا, ولماذا, عملت ذاك التمدد للمياه في السماء, لكن الآن يكون أكثر من واضح.
المشكلة الوحيدة تكون بعدم عثورنا على أي أثر لذاك التمدد, ولا للطوفان الكوني. أيها السيد, لا يكون كونه متطلب, لا يكون بأن يشكك بكلمتك, لكن اليوم نعرف ما اسمه دورة المياه, نعرف بان كمية المياه التي تكون موجودة دوماص في الأرض تستمر أكثر او أقل ثابتة بطول الأزمنة. اليوم نعرف بأن الماء يتبخر في البحر وفي الأرض, ينتقل من مناطق لأخرى بشكل غيوم, وعندما يتكثف, يمطر على الأرض ويعود للبحر بواسطة الانهر.
لهذا مستوى مياه البحر ثابتة. إن تتبخر كثيراً المياه تمطر كثيراً, وإن تتبخر قليلاً, تمطر قليلاً. مطر من القياس الذي تتحدث عنه كان سابقاً لعملية تبخير مفرطة في البحار, مستواها كان منخفضاً مع مياه الطوفان. لا أعلم كيف امكنهم تغطية قمم جبال العالم كلها بنفس الوقت, أفترض انها معجزة اخرى لك, من معجزاتك التي لا تمتلك شرحاً اكثر من إرادتك { حكمة الله }.

7: 21 فمات كل ذي جسد كان يدب على الارض من الطيور و البهائم و الوحوش و كل الزحافات التي كانت تزحف على الارض و جميع الناس
7: 22 كل ما في انفه نسمة روح حياة من كل ما في اليابسة مات.

ورطة صغيرة لديك أيها السيد, بأنني لا أعرف بماذا أفكر, بأنه إن تحكي للكائنات بامتلاكها " التنفس كروح الحياة في أنفها ", يتوجب اقصاء الاسماك, الذين يتنفسون من الغلاصم, والنباتات لعدم امتلاكها أنف.

7: 23 فمحا الله كل قائم كان على وجه الارض الناس و البهائم و الدبابات و طيور السماء فانمحت من الارض و تبقى نوح و الذين معه في الفلك فقط.

لكن عندما تقول بأن " هكذا كان مهدماً كل كائن عاش فوق وجه الأرض " أعتقد أنه يتضمن الاسماك والنباتات, أو أنهم لا يشكلون كائنات حية؟ أي ورطة أيها السيد, يا لها من ورطة!!

7: 24 و تعاظمت المياه على الارض مئة و خمسين يوما.

شكرا أيها السيد لإخبارنا هذا التفصيل, فلا مجال للشك في أنه عندما تريد أن تكون مفصلاً ستكونه!!.



سفر التكوين- الاصحاح الثامن – متابعة الطوفان

نتابع مع اسطورة أو قصة الطوفان مستطيعين الاحاطة بالحوادث التي وقعت في تلك الأزمنة. فقد صعد نوح في السفينة, يقولون انها الأكبر التي تم بناؤها من الخشب وقتها, لم يكن عند ظهور البشر أحد يضاهي نوح كتقني بناء سفن من ذاك الطراز, وبالعمر الذي امتلكه وقتها, ولو أن المنطقة التي عاش فيها لا تظهر الأكثر ملاءمة لامتلاكه خبرة حول هذا الموضوع, لا مجال للشك بأنه توجب عليه ان يكون باني سفن مهم, توجب امتلاكه أحواض بناء سفن هامة, بشكل مؤكد كبار العالم لتنفيذ ما تنفذه شركة.
أو ربمل كلا أيها السيد؟ أو ربما معجزة اخرى من معجزاتك؟ كيف احرزت انسان لا يمتلك فكرة عن بناء السفن, بلا اخطاء وبلا اختبارات مسبقة, سفينة خشبية اشتغلت في محيط هو الأكبر المتخيل في الأرض؟ محيط وحيد غمر الأرض كلها؟ والذي بلا شك شكل العاصفة الأكبر أبداً؟ الأكيد انها معجزة من معجزاتك, كم يكون حسرة أنك لم تترك تفاصيل لكيفية عملك تلك الأشياء, مع الجيد الذي أتانا لفهم خالقنا عبر الصيغة لكيفية عمل الأشياء. كم حسرة أنك لم توضح كيف استطاع نوح حفظ أغذية الحيوانات في السفينة خلال زمن طويل دون أن تتلف.
هل كان يوجد حيوانات لاحمة أيها السيد؟ نعم بدهي, أظن أنه نعم, لم يكن عبثاً الطلب بإدخال زوج من كل نوع على الأقل. كيف استطاع نوح حفظ اللحم اللازم لكل تلك الحيوانات اللاحمة؟ إن لم تخني ذاكرتي, لم تتكلم شيء حول وجود نظام تجميد رائع, تبريد ولا تهوية. كما أنك لم تشر لجهوزية السفينة بمخازن للطاقة لضمان السير بعدة أنظمة. ها إنك ترى أيها السيد, نحن أيضاً نتابع وصف كيفية عمل نوح لهذا بلا استخدام طاقة مخزنة, وبلا أنظمة تجميد وتبريد. إني أقول لك أيها السيد, مع الجيد الذي أتانا عبر شرحك كيف عمله نوح وكما عملته انت في تلك الأزمنة.
أيها السيد, في السفينة كان يوجد حيوانات تتغذى على الأسماك, طبعاً, أظن أنه صحيح. السؤال ذاته أيضاً أكثر إلحاحاً لأن السمك ميت. وهذا يحتاج لحفظ بزمان أقل من اللحم. أو قمت بتوظيف وسيلة مختلفة لحفظ كل الأغذية خلال زمن طويل, أو توجب وجود شيء هام منتج بواسطة اللحوم والأسماك في تفسخها, هذا دون رواية شيء عن البقايا العضوية التي أنتجتها الحيوانات والأشخاص. هيا أيها السيد بأنك ستشرحه لنا اليوم سيأتينا ممتازاً, لأنه إلى الآن لم نجد الصيغة المهمة لحفظ تلك الأشياء كما فعل نوح, أو كما فعلتها أنت. لماذا أيها السيد؟ لماذا لم تترك تفصيلاً للأشياء المهمة, وقمت بترك تفاصيل لأشياء غير مهمة لشيء؟

8: 1 ثم ذكر الله نوحا و كل الوحوش و كل البهائم التي معه في الفلك و اجاز الله ريحا على الارض فهدات المياه.

أيها السيد لقد سألتك في يوم مضى إن كنت قد قمت بإغلاق بوابة السفينة من الداخل او الخارج؟ فإن كنت في الداخل أفترض أنه لن يأتي احد ليقص باتفاقك معهم, فقد كنت معهم. لكن غن كنت في الخارج فتوجب تبللك بكل تلك المياه, أو ربما لا, لا أعرف, ربما فقط كنت روحاً وكل هذا لا تأثير له عليك.

8: 2 و انسدت ينابيع الغمر و طاقات السماء فامتنع المطر من السماء
8: 3 و رجعت المياه عن الارض رجوعا متواليا و بعد مئة و خمسين يوما نقصت المياه
8: 4 و استقر الفلك في الشهر السابع في اليوم السابع عشر من الشهر على جبال اراراط
8: 5 و كانت المياه تنقص نقصا متواليا الى الشهر العاشر و في العاشر في اول الشهر ظهرت رؤوس الجبال

جيد أيها السيد, لا تأخذني للمماحكة مرة أخرى, لأنني أتابع بلا فهم إلى أين تم سحب المياه, بفرض ان المياه سحبت, أين ذهبت لتتوقف؟ سنعود مرة أخرى لكل هذا الاتساع الذي عملته في السماء في أيام الخلق الأولى, أو فقدوا في الفضاء اللامتناهي؟ يجب ان ترى أيها السيد, الآن نحن متعبون من اطلاق الصواريخ والأقمار الاصطناعية للفضاء, ولأجل تلك الثقوب ستعود للسقوط المياه المحتواة في ذاك الاتساع الذي تتحدث عنه, متسببا بطوفان جديد. أبداً لم نجد أثراً للطوفان, وهذا يكون مزعجاً لأن غير المؤمنين يضعون شكوكاً في كلمتك, بلا الاستطاعة اثبات انهم على خطأ.
لا أعرف بماذا تفكر أيها السيد, بأنني أحياناً أفكر بأنك تعمل كما أعمل انا عندما أفرغ مياه البانيو في منزلي, حيث أضغط الغطاء, والمياه تفرغ وحدها ولا اعلم أين ستذهب. أيضاً هكذا يسرني ان تقول لنا أين هذا, إن ما يزال موجوداً للآن, هذا الغطاء وذاك المصرف الذي استخدمته لإفراغ الأرض من كل تلك المياه, وبالمرة تقص علينا أين كانت تتوقف المياه أفضل, ذلك أفضل.

8: 6 و حدث من بعد اربعين يوما ان نوحا فتح طاقة الفلك التي كان قد عملها.

أيها السيد, يتوجب عليي إخبارك بأن نوح كان قذر قليلاً, لاحظ ان النافذة الوحيدة للسفينة كانت مغلقة خلال كل ذاك الوقت, أشدد بأنه داخل السفينة توجب وجود شيء مهم, ربما حتى خارج غير تنفسي بالنسبة لك, لذلك توجب بقاؤك خارج السفينة عند إغلاقك البوابة. كما علمت بما كان سيجري فضلت بقاؤك خارجاً. كثير الدهاء أيها السيد, لكن كيف استطاعوا التنفس دون تجديد الهواء نوح وعائلته, كما سائر الباقي من الحيوانات؟

8: 7 و ارسل الغراب فخرج مترددا حتى نشفت المياه عن الارض
8: 8 ثم ارسل الحمامة من عنده ليرى هل قلت المياه عن وجه الارض
8: 9 فلم تجد الحمامة مقرا لرجلها فرجعت اليه الى الفلك لان مياها كانت على وجه كل الارض فمد يده و اخذها و ادخلها عنده الى الفلك
8: 10 فلبث ايضا سبعة ايام اخر و عاد فارسل الحمامة من الفلك
8: 11 فاتت اليه الحمامة عند المساء و اذا ورقة زيتون خضراء في فمها فعلم نوح ان المياه قد قلت عن الارض

بالنسبة لي قد تبقى شكوك أيها السيد, إن كنت في داخل أو خارج السفينة, مع معرفتي بأنك كنت خارج السفينة, فإن كنت موجوداً في الداخل ببساطة كنت قد قلت لنوح متى اللحظة المناسبة لفتح بوابة السفينة, ولم يكن ليتوجب ارسال الغراب والحمامة لاكتشاف متى ينخفض مستوى المياه وامكان الخروج. بكل الأحوال سأقول لك بأن غراب وحمامة تظهر كوسائط بدائية لاثبات كونية الطوفان. وأكثر بطيرانهم لا يظهر كون طيرانهم ممكن ان يكون كافياً لقطع مسافات هائلة دون طعام ودون استراحة, إضافةً ولو انهم استطاعوا الطيران حول الأرض لا أحد يمكنه التأكيد أن طيرانهم لم يكن حول السفينه نفسها ولأمتار, تلك الحيوانات لا تكون موثوقة كثيراً كإثبات بأن الطوفان كان كونياً أيها السيد. مع الجيد الذي أتانا بتركك لإثبات واضح لا يمكن مقارعته بأن الطوفان قد وُجد...
بالإضافة أنني أفترض بأنك وإن لم تكن داخل السفينة كان بإمكانك الالرجوع لتقول لنوح متى ستكون لحظة الارتحال بلا حاجة للاستعانة بتلك الحيوانات. مؤكد أن نوح كان ممتناً لتدخلك, بلا شك أكثر ثقة من باقي الدواب. وفساد أخلاق بعض الغير مؤمنين { الكفرة } أيها السيد, بعضهم يؤكد بأنه خلال الزمن الذي غطت في المياه الأرض توجب موت واختفاء الأشجار التي كانت تغطي الأرض, وأيضاً هكذا توجب أن يكون, فهو بالتالي كان نيتك وقصدك. بالتالي يسألون هل قمت بزرع زيتونة ما بعد سحب المياه عن الأرض, وأعطيت الوقت للنمو وظهور الأوراق؟
لا أعرف ما يقال في هذه الأشياء, ويصيبني بالغيظ فلا أستطيع إجابتهم بصيغة واضحة لأجل عدم بقاء شك ما.

8: 12 فلبث ايضا سبعة ايام اخر و ارسل الحمامة فلم تعد ترجع اليه ايضا
8: 13 و كان في السنة الواحدة و الست مئة في الشهر الاول في اول الشهر ان المياه نشفت عن الارض فكشف نوح الغطاء عن الفلك و نظر فاذا وجه الارض قد نشف
8: 14 و في الشهر الثاني في اليوم السابع و العشرين من الشهر جفت الارض
8: 15 و كلم الله نوحا قائلا
8: 16 اخرج من الفلك انت و امراتك و بنوك و نساء بنيك معك

لم يكن لدن نوح أحفاد أيها السيد؟ إن كانوا سيعيدون إعمار الأرض فكان يبدو أنهم لك يكونوا مستعجلين لتنفيذ تلك المهمة, لا يكون عام زمناً كبيراً, لكن حفيد ما إن استطاع إيجاده, أليس كذلك؟


8: 17 و كل الحيوانات التي معك من كل ذي جسد الطيور و البهائم و كل الدبابات التي تدب على الارض اخرجها معك و لتتوالد في الارض و تثمر و تكثر على الارض
8: 18 فخرج نوح و بنوه و امراته و نساء بنيه معه
8: 19 و كل الحيوانات كل الدبابات و كل الطيور كل ما يدب على الارض كانواعها خرجت من الفلك
8: 20 و بنى نوح مذبحا للرب و اخذ من كل البهائم الطاهرة و من كل الطيور الطاهرة و اصعد محرقات على المذبح
8: 21 فتنسم الرب رائحة الرضا و قال الرب في قلبه لا اعود العن الارض ايضا من اجل الانسان لان تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته و لا اعود ايضا اميت كل حي كما فعلت

انتظر لحظة أيها السيد, مرة أخرى عملت لي إشكالاً, " هكذا شعرت برائحة مميزة ". عن حرق أجسام الحيوانات عبر هولوكوست شعرت بتلك الرائحة؟ هذا يعني بأنك امتلكت حاسة الشم؟ وبأنه كان لدين أنف كأي شخص فانٍ؟ وبأنك امتلكت جسداً مثل جسدنا؟ كم مشيت مثلنا على الأرض؟ بالتالي إن لم تكن في السفينة خلال الطوفان, أين كنت؟ سنرى بتوجب وضع حساء مع كل تلك المياه وكل ذاك المطر, كونك كنت مصاباً بالرشح! لكن جيد أيها السيد, شيء كشيء, تعود نادماً من جديد كأي شخص فان جاهل يندم على أشياء عملها بشكل سيء ويقرر إصلاحها, والوعد بعدم العودة للسيء في الأرض عبر طوفان كوني آخر, ولا عبر أي سبب آخر, وعدم إفناء الكائن الحي أكثر.
أخيراً قد فهمت بأن القلب الانساني يكون سيئاً منذ يفاعته, هذا جيد أيها السيد, شكرا جزيلا لفهمه أخيراً, هل كنت لا تعرف هذا قبل عمل الاختبار؟ هل احتجت لتجربته؟ مالذي تريد قوله أيها السيد, بأنه بعمل اختبارات تظهر أشياء أكثر جودة من البشر, بأنه بجهلهم يجهلونه كلهم, فقط يعبرونه عبر اختبارات وثبات, للأخطاء والإخفاقات, محصلين فهم شيء, ولو انه قليل وببطء شديد. لكن و باعتبارك ذو معرفة غير محدودة وكلي القدرة استطعت تفادي الاختبار والتجربة, كونك ستعرف النتائج!!.
لا أعرف ما أقول أيها السيد, لا أعرف. ما هي التجربة التي قمت بها مفترضا كثير من الوجع, كثير من القسوة, كثير من الآلام, كثير من الموت, بالاإضافة لمخلوقات غائبة عن الوعي, بالإضافة لأطفال حديثي الولادة, الأطفال الحديثي الولادة, من أية بقعة في الأرض ومن أية قارة, ألم يكونوا بكل ذاك الغياب عن الوعي, أو اكثر, من نوح وعائلته؟

تلك التجربة تطلبت ألماً فظيعاً للوصول لخلاصة مفادها أنك تعرف مسبقاً. هكذا عندما يقول لي الكفرة بأن الله لا يكون موجوداً, لا أعرف ماذا أقول ويتوجب بقائي بلا قول كلمة واحدة. لست قادراً على شرح العلاقة بين الاحتفاظ بشكل مستمر بكل هذا الألم الإنساني, كما الحالي, كما الماضي, كما في المستقبل, لما لا ينتهي الألم الانساني إلى الآن أيها السيد؟ لماذا لا تنهيه, أو لا تعرف, أو لا تريد؟ لأنه بالنسبة لي يجعلني أفكر لتفادي السوء من البشر بالنسبة لك لا يجري الشيء أفضل من ارتكاب بعض المساويء ولو أنها كبيرة. بأن قابيل قتل أخاه وبقي كرمز للسوء الانساني, لكنك أنت قتلت كل أبنائك, والأطفال حديثي الولادة, في الطوفان وتريد أن ترى نفسك كإله جيد وعادل. أيها السيد لا أفهمك!!!.

8: 22 مدة كل ايام الارض زرع و حصاد و برد و حر و صيف و شتاء و نهار و ليل لا تزال.

جيد أيها السيد, أستأذن اليوم, لقد بدأت الكتابة بشكل جدي وبشكل نكتي, لكنني انتهيت حزيناً جداً, أفكر كل مرة أكثر بعدم وجودك, لإنك لو كنت موجوداً كيف تسمح بكل تلك البربرية وكل ذاك الألم بلا قولك شيئاً, صامتا دوماً, تاركاً البشر يتحكمون بك كما يشاؤون, تاركاً إياهم يفسرون كلمتك كما يشاؤون. سامحاً للبشر بقول ما تقول, دون أن تتجرأ للوقوف بالضوء, وبلا أن تسمع بصيغة واضحة ومقنعه!!!

الاصحاح التاسع: عهد الله مع نوح / نشوة نوح

لدينا الله النادم على أفعاله, بعد إفنائه الحياة في الأرض يندم لأنه عمله. أخيراً يُفهم بأن القلب الانساني لا يكون جيداً, يقبل بالفشل بصنع خليقة جيدة, عارفة وكاملة. ربما لأنه خلقنا على صورته ومثاله, ولو انه بالنسبة لي يتبقى الشك قائماً. لا يكون البشر الذين خلقهم على صورته ومثاله؟ ربما خرج بالنسبة لنا بكل هذا النقص مثلنا نحن البشر.
ربما لم يكن قد علمنا بأن السيء يحاربه بسيء أكبر؟ ربما كان ربما كان على البشر, عند عدم ايجاد وسيلة اخرى لعمله, نزوده من نقصنا وجهلنا. ربما من نقمتنا وُلد الله المنتقم, من جهلنا الله الجاهل الذي لم يكن يعلم مالذي سيحدث, واحتاج عمل اختبارات بكل ذاك الرعب كإفناء الحياة عبر الطوفان, قبل اقتناعه بأنها لم تكن هي طبيعتنا. خالقنا كان يجهله. ربما من عدم عدالتنا وُلد الله الغير عادل والمحتج بشكل متواصل في الكتاب المقدس. ربما من احتياجنا لنكون جيدين دوماً, وُلد الله الذي اختار شعبا واحداً فقط من بين كل الشعوب التي يقولون انه خلقها, لإعطائهم الحق دوماً, ليكونوا الجيدين, والباقي من الشعوب يكونوا السيئين.
هؤلاء الذين خلقهم من لاشيء ومن جهله, على صورته ومثاله, فهموا يوماً أنهم لن يستطيعون متابعة الكلام باسم الله المرعب, الله المنتقم, الله التعذيب المستمر والموت. الله الذي سمح بالمرض والألم. ولقد حولوك أيها السيد, لكن تحولك لم يكن تاماً, بدؤوا بالكلام عن الحب, عن الحسن, عن العدالة, عن اللطف, لكن يوجد كثير من الأشياء لا يستطيعون تغييرها في طبيعتنا البشرية. وهم نفسهم الذين كانوا قد ابتكروا الله القاسي والسيء, الآن يبتكرون الله الجيد, لكن دون ان يجيب, ولا باستطاعته الاجابة لطبيعتنا.
الحسن والسيء ممزوجان في الانسان وليس ممكناً فصلهم, لأن السيء يشكل جزءاً من طبيعتنا البشرية, يشكل جزءاً من فطرتنا بالبقاء على قيد الحياة, مساو لما عند الأنواع الأخرى, لا يوجد نوع أو فرد يمكنه البقاء على قيد الحياة دون التفاعل مع محيطه حيث يعيش. شيء آخر فمثلا حيوانات داجنة نبحث مشاركتها الحياة, ونطاق السيء إن يتركنا نخرب كل شيء.
مرة اكثر وجدوا الطريق لاستثمارك أيها السيد, بالعيش على شاطئك, بأن تروي لنا بأنك الجيد دون رؤية ذلك بأي مكان. أول خطأ كان بجعلنا نفكر بأن كان ضرورياً الاعتقاد بك كي نكون بشر, وانه خارجك لا وجود للحسن, ولم يكن ممكناً الإنقاذ. من جديد التقسيم والتمييز, الآن ليس بين شعب وآخر, الآن بين مؤمنين فيك, وغير مؤمنين. لم ترغب بالاعتراف بأن الجميع, مستقلين عن اعتقاداتنا, نكون بشراً, بأنك قد خلقتنا أو لم تخلقنا يكون أقل لأننا بشر, كأشخاص لدينا نفس الحقوق, الواجبات, القيمة سواء آمنا, أو لم نؤمن.
كلا, يبدو انه لم يهمك, فلو كانوا صريحين ومعترفين بذلكلكانوا قد بقوا دون واسطتك الحياتية, كانوا قد بقوا دون القدرة على استثمار الفكرة التي ظهرت يوماً ما في رؤوسهم, لكن خاصة كانوا قد بقوا دون واسطتك السلطوية, السلطة المقيدة للعقل البشري, ونصبوا أنفسهم قضاة كممثلين عنك, في تفسير كلماتك, التحكم بالوعي, في مستبدين بالجيد والسيء. هؤلاء الذين في يوم قد كتبوا كلماتك بلا عمق, اليوم يتابعون التقرير بأنها كلماتك, مؤسسين للقول بوجوب احترامها, لكن بحسب تفسيراتهم التي على هواهم.
وأنت, الله الكلي القدرة, العالم بكل شيء تتركهم يديروك, وأنت لا تقول شيئاً, أبداً لم تقل شيء, أنت تعتمد ميزتك الأساسية, الصمت.
ونفس الشيء يتابعون اليوم التحكم فيك, وقد عملوه في أزمنة مختلفة, بجعلك تقول أشياء دون تفكير, تاركينك كمسخرة مرة بل مرات, جاعلينك تقول أشياء ستخجل ليس فقط الله, بل أجهل انسان موجود الآن.
كدفاع عن هؤلاء البشر الذين قد خلقوك يتوجب علي القول شيء أيها السيد, لم يخلقوك أكثر سوءاً, ولا أكثر جهلاً منهم ذاتهم كما تخيلوك, كانوا بدائيين جداً أيها السيد, لذلك عملوك لتقول وتعمل أشياء كتلك.


9: 1 و بارك الله نوحا و بنيه و قال لهم اثمروا و اكثروا و املاوا الارض

الله نادم على بربريته, بارتكابه الوحشي للطوفان يعود لترتيب الانسان الذي انتجه. هل كان ينقص شيء أيها السيد؟ إن كان ينقص فأنت سترتبنا, ولو انه ليس عملاً أساسياً لكل نوع وكل كائن حي؟
هل بالامكان استمرار نوع ما بلا هذا المبدأ الأساسي؟ هل ممكن البقاء على قيد الحياة لنوع إن كان افراده لا يمتلكون غريزة التكاثر والحياة؟

9: 2 و لتكن خشيتكم و رهبتكم على كل حيوانات الارض و كل طيور السماء مع كل ما يدب على الارض و كل اسماك البحر قد دفعت الى ايديكم.

شكرا أيها السيد لإعطائنا الأفضليه على باقي الأنواع, لاستخدامهم, لصيدهم وأكلهم كما يتفق ومصلحتنا. إن لا يفعل باقي الأنواع نفس الشيء كما نحن؟
أنواع تتغذى على أنواع أخرى, هذا هو القانون, البعض يصطاد البعض الآخر ويقتات بهم, وحقيقي أنهم يصطادون ويقتلون ما يستطيعونه, ونحن نستطيع مع كل تلك شكرا لعقلنا البشري الممتلك لخصائص مختلفة. البعض يمتلك القوة والسلطة على العض الآخر وهذا يحصل عندنا. مع السهولة بالفهم, لماذا توجب عليهم مزجك بقضية بسيطة بيولوجياً؟ مؤكد لأن من خلقك هم بشر وأعجبهم مساعدتك في كلمتك لتحقيق الشرعية لك. كبشر أعجبهم, أننا كنا الأكثر قوة وسلطة.

9: 3 كل دابة حية تكون لكم طعاما كالعشب الاخضر دفعت اليكم الجميع.


بكل الأحوال أيها السيد, أنت تعرف بأننا لا نستطيع أن نتغذى بكل الأنواع الموجوده في الأرض, كثير منها قد طورت آليات سامة لنا. كلا, لا نستطيع التغذية من كل الانواع. أيضاً, عند عملك ذلك, قاموا بخداعك.

9: 4 غير ان لحما بحياته دمه لا تاكلوه.

مالأشياء التي تجعلك تقول أيها السيد, أي أشياء, هؤلاء الذين أعطوا السلطة لأنفسهم لقتل والتغذية لأي صنف من الحيوان يجعلوك تقول بعدم التغذية مع الدماء.

يكون ممكنا أيها السيد؟ هل بالامكان فصل الدم عن اللحم؟ مرة اخرى الجهل, الجهل الفظيع لهؤلاء البشر الذين قد اعتبروا بأن الدم الذي يخرج عند ذبح الحيوان فقط. ربما كانوا يجهلون بأن الدم يصل وهو في أي جزء من الحيوان المأكول, لا يوجد وسيلة لالغاء الدماء كما نريد. ويجعلوك تقول هذا تاركينك من جديد مثير للسخرية كأي جاهل.

9: 5 و اطلب انا دمكم لانفسكم فقط من يد كل حيوان اطلبه و من يد الانسان اطلب نفس الانسان من يد الانسان اخيه
9: 6 سافك دم الانسان بالانسان يسفك دمه لان الله على صورته عمل الانسان

ما أسعدني أيها السيد, ما أسعدني لأنه بعمر مبكر يفهم الانسان بأنه لا يتوجب قتل أشباهه, يكون حسرة انه لن يكون متحققاً أبداً, يكون حسرة لعدم التحقق, يكون حسرة لعدم نسخه في أدمغتنا كما يقولون بأنك قد نسخت كثير وكثير من الأشياء.

9: 7 فاثمروا انتم و اكثروا و توالدوا في الارض و تكاثروا فيها
9: 8 و كلم الله نوحا و بنيه معه قائلا
9: 9 و ها انا مقيم ميثاقي معكم و مع نسلكم من بعدكم
9: 10 و مع كل ذوات الانفس الحية التي معكم الطيور و البهائم و كل وحوش الارض التي معكم من جميع الخارجين من الفلك حتى كل حيوان الارض
9: 11 اقيم ميثاقي معكم فلا ينقرض كل ذي جسد ايضا بمياه الطوفان و لا يكون ايضا طوفان ليخرب الارض

لا أفهم ما احتياجك لتحقيق طوفان وإبادة الحياة على الأرض لكي بالنهاية تندم وتعمل ميثاق { عهد } معنا لاعادة اعمار الارض بنفس البذرة.
بديهي تكون من جعلوك تقول هذا وتركوك مرة جديدة بحالة مضحكة, مالذي سيكون ما حث عقولهم, الذي جعلهم يتحدثون عن طوفان كوني لكي يأتوا بعدها ليعترفوا بأنهم كانوا مخطئين؟ هل كان ضرورياً واجباري في عقولهم بأن الطوفان أنتج ليشرح شيء نجهله اليوم؟ على أي تساؤل مهم سيجيب ذاك الاحتياج للكلام عن طوفان لم يكن موجوداً أبداً؟ ألم يكن كافياً مع خلق أبداً لم تعمله, لاجبارك بعد ذلك على الافناء وإعادة اعمار ثانية بنفس البذار؟

9: 12 و قال الله هذه علامة الميثاق الذي انا واضعه بيني و بينكم و بين كل ذوات الانفس الحية التي معكم الى اجيال الدهر
9: 13 وضعت قوسي في السحاب فتكون علامة ميثاق بيني و بين الارض
9: 14 فيكون متى انشر سحابا على الارض و تظهر القوس في السحاب
9: 15 اني اذكر ميثاقي الذي بيني و بينكم و بين كل نفس حية في كل جسد فلا تكون ايضا المياه طوفانا لتهلك كل ذي جسد
9: 16 فمتى كانت القوس في السحاب ابصرها لاذكر ميثاقا ابديا بين الله و بين كل نفس حية في كل جسد على الارض
9: 17 و قال الله لنوح هذه علامة الميثاق الذي انا اقمته بيني و بين كل ذي جسد على الارض

كالأطفال أيها السيد, كأطفال جاهلين لا يعرفون تفسير حوادث اساسية مادية يصدموك الىن بخلق قوس قزح كإشارة على العهد الذي عملته معنا. لقد اعتبروك بكل ذلك الضعف في الذاكرة كي تستطيع خلق قوس قزح لتذكيرك بذاك العهد؟ قليل من الايمان بك لديهم أيها السيد. انظر, يقولون بالايمان بك, لكن في الواقع لا يؤمنون بك نهائياً.
كانوا يجهلون بأن قوس قزح ليس أكثر من تحليل شعاع الضوء الشمسي من خلال قطرات الماء عندما تمطر, كانوا يجهلون ان قوس قزح كان يظهر في الأرض قبل ظهور الانسان, كانوا يجهلون الفيزياء و الكيمياء بشكل اساسي, جهلهم ظهر من خلال قوس قزح للتأكيد والتذكير بالعهد لتفادي طوفان جديد.
بديهي ان هؤلاء لم يعرفوا بأن قوس قزح وُجد قبل ملايين السنين في الأرض عندما تخيلوا الطوفان الكوني.
وبلا انتقال أيها السيد, هؤلاء البشر مضوا بعقولهم عن قوس قزح والطوفان لأول نشوة بامتلاكهم أخبار. ولا حتى بفتحهم لاصحاح جديد فيما يقال له كتابك المقدس, ولا حتى لو انزعجوا, في الاصحاح التاسع من سفر التكوين كنا و فيه نتابع, واضعين الطوفان وقوس قزح بنفس المستوى كأول نشوة.

نشوة نوح

9: 18 و كان بنو نوح الذين خرجوا من الفلك ساما و حاما و يافث و حام هو ابو كنعان
9: 19 هؤلاء الثلاثة هم بنو نوح و من هؤلاء تشعبت كل الارض
9: 20 و ابتدا نوح يكون فلاحا و غرس كرما
9: 21 و شرب من الخمر فسكر و تعرى داخل خبائه
9: 22 فابصر حام ابو كنعان عورة ابيه و اخبر اخويه خارجا
9: 23 فاخذ سام و يافث الرداء و وضعاه على اكتافهما و مشيا الى الوراء و سترا عورة ابيهما و وجهاهما الى الوراء فلم يبصرا عورة ابيهما
9: 24 فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير
9: 25 فقال ملعون كنعان عبد العبيد يكون لاخوته
9: 26 و قال مبارك الرب اله سام و ليكن كنعان عبدا لهم
9: 27 ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام و ليكن كنعان عبدا لهم
9: 28 و عاش نوح بعد الطوفان ثلاث مئة و خمسين سنة

كان لدي شيء من السوء لرؤية عري نوح أيها السيد؟ هل هذا سبب كافي لسيء خالد؟ كم مرة كان كان حام قد رأى عري أباه بعد العيش معه مئات السنين؟ كم مرة قد شاهده خلال المدة التي قضوها في السفينة؟ لم يكن هو من يستحق العقاب بل من استحق العقاب كان من شوهد سكراناً.
لكن لا تكون أنت من يستحق لعنة أبدية, يظهر بأن التحول للسلطة من الله الخالق قد أنجزت. لا يكون الله الذي يلعن, الآن هو انسان يلعن باسم الله.
نوح, بغضبه البشري, يلعن كنعان, لا يلعن حام, ابنه, الذي رآه عارياً, يلعن كنعان, حفيده, وذريته. يلعنه ليكون عبد لأخوته. ذاك الي لم يكن مذنباً حلت عليه لعنة أبدية, محكوما بالعبودية لأخوته دوماً. نوح يحل محل الله في اللعنات الأبدية, تحول السلطة من الله قد تمَّ, لقد تحول للبشر بلا ترخيص من الله. نوح يدعي الحق والله لا يعترض, ولا يكذب, مرة أخرى البشر بدؤوا بالكلام باسم الله, لكن بصورة مباشرة, والله يظل صامتاً, دوما يحتفظ بالصمت!!.




ملاحظة: الاصحاح العاشر يحوي آيات يذكر فيها أسماء فقط ولذلك سأتابع مع الاصحاح الحادي عشر اقتضى التنويه
المترجم : فينيق



الاصحاح الحادي عشر: برج بابل

لقد تجاوزت الاصحاح العاشر من سفر التكوين لوجود قليل من الفائدة منه, عبارة عن قائمة أسماء طويلة لا تستدعي تعليق. قصة أخرى, خرافة اخرى تولد في عقل خالقي الله, هذه المرة مع الادعاء بشرح وجود لغات وألسنة مختلفة. غير قادرين على فهم ان كل فريق بشري يخلق لغته الخاصة بشكل أو بآخر, أو لسانه الخاص, مواجهين للمشكلة, والحل الأفضل يكون بإدخال الله في الوسط.
غير قادرين عن فهم بأن القدرة على الكلام هي خاصية في نوعنا, وبأن القدرة تلك خلقت لغات لا حصر لها منذ الأزمنة الأولى وحتى يومنا هذا, وهكذا ستواصل كائنة بالاضافة للرواية عن القدرة الموحدة التي يمتلكوها اليوم عبر وسائل الاتصال. ربما يكون واحد من اهم الأمثلة على ذلك ما نمتلكه نحن الناطقين بالاسبانية, كل بلد, كل منطقة من اسبانيا نفسها تستخدم لغة مختلفة, ولو انها تمتلك قاعده مشتركة. في كل منطقة, في كل بلد, اللغة تتطور بصيغة مختلفة مع الزمن لتظهر قليلاً على اللغة الأصليه التي انبثقت منها.
غير قادرين على فهم أن الكلمات هي فقط أصوات يمتلك ترجمتها مخنا لاعطائها معنى وهدف. غير قادرين على فهم ان نفس الكلمات ممكن ان تمتلك معاني مختلفة في لغات مختلفة. غير قادين على فهم أن الكتابة بأي لغة ليست أكثر من تعاقب حركات تأخذ معنى من خلال تفسيرها عبر دماغنا البشري. غير قادرين على الاستيعاب بأن هذا التعاقب للأصوات والحركات لا يمتلك معنى ولا فائدة لأي احد لا يعرف ولا يعلم كيف يفسرها, يقررون إدخال إلههم في الوسط.
ويعملونه دوماً, بالطريقة الوحيدة التي يعرفوها, يقرب النار من السمكة ويتركون إلههم مرة أخرى مثاراً للهزء. يجعلون ذاك الذي يدعونه الكلي القدرة, ذاك العالم بكل شيء, ذاك العادل الجيد, يشاهد كإله جاهل, يجعلونه مثارا للضحك مرة أخرى أكثر. على الرغم مما يقولنه, الوحيد الذي يظهر أنهم يعتقدون به هو السيء وهو إلههم العبقري السيء.
يمضي المؤمنون عدة آلاف من السنين قارئين للكتاب المقدس لكن دون رؤيته, ويبدو بلا اهتمام لرؤيته, يبقون كالعاده مع الجزء الجميل من القصة, في هذا الشأن السلطة الإلهية لتميز بين واحدة من المخلوقات من خلقه بلا أسباب ولا تعليل, لمخلوق وحيد لديه القدرة على الكلام والكتابة, الوحيد الذي يملك عقلاً قادراً على تفسير تلك الأصوات المسماة لغة, وتلك الحركات الحاضرة في تلك الاصوات المسماة كتابة.
ولا يعطي الله بتلك المناسبة أية مبررات لأفعاله, يعملها لأنه يريد ذلك, حسب رغبته, ولو انه خلف النص ممكن التقدير بأن الله فيتلك المناسبة يخيف الانسان, لا يوضح لماذا, لكن الاحساس بأنه يخيفه. هل لأنه عارض بأن لا يعتقد الانسان بمدينة وبرج؟ ماالسوء الذب يمتلكانه مدينة وبرج؟ هل يعارض محاولة الانسان بالتجمع؟ هل يفضل بأن يكون البشر على شكل مجموعات صغيرة مترحلة؟ لماذا؟ سينقص اكثر بأن الإله الأكبر يعطي شروحات لأفعاله, وإن هو لا يريد إعطاءها, كيف بإمكان المؤمنين طلبها؟ كلا, مستحيل, هذا لا يدخل في عقولهم. وبافتراض دخوله, لن يعملوه لمعرفتهم بأن هذا الإله قد خلقوه يوما ما في رؤوسهم من لا شيء, غير موجود ولن يرد عليهم إن طلبوا منه شيء؟
وفي العمق, بالرغم مما يقولونه أبداً لا يعتقدون, يعرفون جيداً بأن هذا الإله غير موجود, فلن يتجرؤون على طلب ذلك منه, وبحسبهم يوجد وقد خلقنا, الذي يثبت بصيغة واضحة متحققة كثير من المرات عند كونه ضرورياً. بصيغة لا تدع مكان للشك لكل, مؤمن, ملحد أو لاأدري, يريد التحقق منه. لكن هذا لا يشكل خاصية للإله المسمى الله, ولا للمعتقدين به, يكون شيئاً مشتركاً بين أي إله وأي نوع من المؤمنين.
أي معنى سيمتلكه كائن ملحد إن يثبت الله نفسه وسيكون متحقق؟ أي معنى سيمتلكه الملحد إن استطاع التحقق منه كالجاذبية, المغناطيسية أو الكهرباء؟ نعود للاصحاح الذي يشغلنا نستطيع القراءة لإله محلي للعبريين والمسيحيين يتابع متخيلاً العالم كشيء صغير حقيقي, عالم لم يكن أكبر من الحدود الجغرافية ومن المعارف التي خلقها البشر في تلك الحقبة.

11: 1 و كانت الارض كلها لسانا واحدا و لغة واحدة.

هل بإمكان أحد أن يتخيل البشر يتكلمون فقط لغة واحدة ونفس الكلمات؟ اليوم نعرف أنه كلا, نعرف بأن مجموعات بشرية قريبة جداً من بعضها لكنها تمتلك لغات مختلفة وصيغ مختلفة للتعبير.
فلن نتكلم عن عن شعوب بعيدة عن بعضها, وتنتمي لقارات مختلفة وامكانية امتلاكها للغة واحدة, لكن تلك الامكانية ولا حتى تناسب الله الخالق, كيف يمكن تخيل وجود قارات أخرى وبشر فيها؟ كيف يمكن تخيل بشر آخرين يتكلمون, بلغات أخرى؟ الله الخالق للكون يحدد منطقة صغيرة نسبياً من الأرض, يفترض بأن باقي الأرض غير موجود, وبالتالي لا يمكن أن تكون مسكونة من أحد, وأكثر قليلاً من بشر يتكلمون لغات مختلفة.
الاثباتات والبديهيات لما أقوله تتجمع بالآلاف أما أي باحث في الموضوع, لكن لا ينقص أن تكون باحث, يكفي قراءة الصحف, سماع الراديو أو مشاهدة التلفزيون, قراءة أي مجلة منشورة ثقافية أو علمية لتعرفه. يكفي أن تكون قد ذهبت للمدرسة الابتدائية لمعرفة البديهي, لكن يرفضه. الله الخالق يرفضه مرة ومرة أخرى والمؤمنين به يرفضونه أيضاً.
يعرفه المؤمنون, لا يمكنهم تجاهله, ومع ذلك يستمرون بعدم تصحيحه, قليل من يهتم بمن يقول بالاثباتات والبديهيات, المهم هو ما يقوله الكتاب المقدس كونه كلمة الله.

11: 2 و حدث في ارتحالهم شرقا انهم وجدوا بقعة في ارض شنعار و سكنوا هناك
11: 3 و قال بعضهم لبعض هلم نصنع لبنا و نشويه شيا فكان لهم اللبن مكان الحجر و كان لهم الحمر مكان الطين

شكرا الله الجيد لاخبارنا ببدء الانسان لتحقيق معارفه والتقنية الكافية لتحضير اللبن والبدء بإنشاء شيء مختلف من الحجر. إنه شيء مؤسف أنك لم تحدد لنا التاريخ, ولو انه قد كان عند حدوث هذه الحادثة تقريباً, لامكان تحقيقه, لكن خاصة لعدم البحث عن منشآت من اللبن سابقة للحقبة المثبتة من قبلك. سنعرف بأن تلك المنشآت لم توجد في تواريخ سابقة وسنتفادى كثير من الانزعاج والبحث الغير مجدي. لماذا نبحث عن شيء غير موجود؟

11: 4 و قالوا هلم نبن لانفسنا مدينة و برجا راسه بالسماء و نصنع لانفسنا اسما لئلا نتبدد على وجه كل الارض.


بالسماء؟ عن أي سماء تكلم البشر؟ ما هي السماء؟ أين تقع السماء؟ الحقيقة أيها السيد بأن كلماتك في الكتاب المقدس تتركني حيران ومرتبك. ولو انني أستطيع فهم البشر, بجهلهم, كان يمكنهم فهم بأن السماء كانت هناك, عند بدء تشييد برج صغير مصنوع من اللبن.
لكن كانوا يخافون إن عملوه سيكونون مبعثرين على وجه الأرض؟ فهل كان ممنوعاً؟ كنت قد قلت لهم بعدم فعله؟ إن كنت ق قلت لهم ذلك لماذا فعلته؟ مالسوء في محاولة بناء مدينة, وبرج يصل للسماء؟ أشك بأنك لم تقله, أفترض بأنه نعم قد قلته تاركاً برهان على ذلك في كتابك المقدس, حقيقي أيها السيد؟

11: 5 فنزل الرب لينظر المدينة و البرج اللذين كان بنو ادم يبنونهما.

من أين نزلت أيها السيد؟ أين تسكن لتوجب عليك النزول لرؤية ما كان يفعله البشر؟ فأنت لا تكون كلي الحضور؟ لا تكون في كل الجهات بنفس الوقت؟ فالفكرة التي عرفت عنك برؤيتك للماضي والحاضر والمستقبل وكل ما خفي من أفكار؟ أو لا؟
لن يكون مثيراً بأنك لم تقم بتعليم البشر البدائيين فكرة غير معقولة بأن السماء لم تكن هناك, بأنها لم تكن بمتناول يديك, ولا لأبراج صغيرة والتي أمكن إنشائها عبر تقنيات بسيطة بكثير من اللبن اللازم لذلك. لماذا لم تعلمهم بأن السماء التي طمحوا لبلوغها غير لم تكن موجوده؟ هل أنت أيضاً كنت تجهل هذا الأمر؟ واضح أنه كان محل تناقض, بالنهاية أتذكر بأنك قلت بأنك قد خلقت مدى واسع أسميته سماء في الأيام الأولى للخلق. هل تتذكره أيها السيد؟ ربما لأجل ذلك لم تعمله هل صحيح أيها السيد؟

11: 6 و قال الرب هوذا شعب واحد و لسان واحد لجميعهم و هذا ابتداؤهم بالعمل و الان لا يمتنع عليهم كل ما ينوون ان يعملوه .

أفزع أيها السيد, أفزع بأنك أنت أيضاً تتناوله بجدية. إلى أي ارتفاع يصل هؤلاء البشر مع تقنياتهم البسيطة؟ اليوم أيها السيد, وصلنا لارتفاعات أعلى بكثير مما أمكنهم ان يتخيلوا في فانتازياهم المجنونة ولم نجد أثراً للسماء, ولا لأثر لذاك المدى الواسع الذي خلقته في الأيام الأولى للخلق, يكون أكثر, اليوم نعرف بأن تلك المفاهيم للسماء, أو للمدى الواسع الحاضر بالسماء, لا توجد ولم تكن موجوده أبداً, ما الأهمية التي امتلكتها محاولتهم أيها السيد؟
مالمشكلة لو كان الشعب متوحداً؟ أليس أفضل وأكثر فعالية لو كان متحداً غير مشتت؟ ما هو السوء باستخخدام لغة واحدة ولسان واحد؟ ما هو الخطأ بالبدء بورشة عمل كنت تعلم مسبقاً بأنهم لن يستطيعوا تحقيقها؟
أفهم أيها السيد أنه بعد تحذيرهم من عدم قدرتهم على ما ينوون القيام به ومشاهدتهم عنيدين كالأطفال بمهمة غير ممكنة البلوغ كنت تبتسم أمام طموحاتهم, بديهي ليست كابتسامة هازئة, لكن بروحية مسلية لمن يرى أبناؤه الصغار العنيدين تجاه أمر غير قابل للتحقيق, لكن يفهم بأنهم محتاجين لفهم ذاك وحده, من خبرته الخاصة, تجريب قواه الخاصة. كلا, أبداً لم يصلوا لتحقيق البرج الذي طمحوه, لكن إن تعلموا كثيراً في بناء البرج. تعلموا عدد غير محدود من التقنيات وكيفية حل مشاكل البناء محل الطموح. مالسوء في ذاك أيها السيد؟
كيف لا يمتنع عليهم كل ما ينوون ان يعملوه؟ يقولونه بجدية؟ هل أنت أيضاً اعتقدت بإمكانيته؟ لا أعلم أيها السيد, أحياناً تقول أشياء تكون غير مفهومة لي. يكون ممكناً بأنك أيضاً اعتقدت بأن الفكرة كانت قابلة للتحقيق؟
صحيح أنه كلا أيها السيد؟ صحيح انه يجب تناول هذا الاصحاح من الكتاب المقدس كنوع من المزاح؟ صحيح أنها ليست كلماتك؟ صحيح أنها كلمات مكتوبة من قبل أشخاص بكل ذاك الجهل ولم يمتلكوا فكرة عما كانوا يكتبون؟ بالنسبة لبشر جهلة متوافقين لحقبة تاريخية كتب فيها الكتاب المقدس.

11: 7 هلم ننزل و نبلبل هناك لسانهم حتى لا يسمع بعضهم لسان بعض.

المثير يكون بظهور ما تتناوله جدياً أيها السيد, ولا تتناوله بجدية فقط, كذلك ستعاقب البشر الذين امتلكوا كل ذاك الجسور للأبد, للآن لم نسترجع العقوبة أيها السيد, اليوم وللآن يوجد مئات ومئات اللغات في الأرض, ألن تقوم بالاعتذار يوما ما أيها السيد؟
كم هو مثير أيها السيد, البشر بدؤوا التكلم بلغات جديدة من المساء للصباح؟ اليوم نعرف بأن تعلم لغة يحتاج جهد ووقت طويلين, كيف استطاعوا هؤلاء البشر بيوم واحد تعلم لغات جديدة, ربما عبر معجزة من معجزاتك؟
واضح انه يجب الاعتراف بأن العقوبة لم تكن بكل تلك القساوة كما تكون لمن لم يكن متعوداً. الحقيقة انه كان عقاباً خفيفاً مقارناً بغيره الذي كان قديماً. فقد كنا مدانين بالموت منذ الخطيئة الأصلية, كما اننا محكومين بالألم, بالمرض, بكل نموذج للسيء. كما نفذت الطوفان الكوني مبيداً الحياة على الكوكب, كما أكدت عهدك بعدم تكرار الطوفان, كقوس القزح يظهر عندما كانت تمطر كي لا تنسى عهدك ذاك, فقط أخطأت في لغاتنا مثبتاً مرة أكثر قدرتك الخلقية من خوف وعقاب. من الليل للصباح خلقت عد هائل من اللغات, بعضها اندثر وبعضها الآخر يتابع وجوده.


11: 8 فبددهم الرب من هناك على وجه كل الارض فكفوا عن بنيان المدينة
11: 9 لذلك دعي اسمها بابل لان الرب هناك بلبل لسان كل الارض و من هناك بددهم الرب على وجه كل الارض

لماذا عملته أيها السيد؟ هل قدم البشر وبرجهم خطر تجاهك؟ هل اخافوك بشيء؟ لماذا كان أفضل شعب مقسم ومتفرق, من شعب موحد ومجتمع؟ لديك شيء ضد المدن والأبراج؟ مالذي يجري إن وصلوا للسماء؟ هل يصبحون آلهة؟ ربما توجب تفاديه كما منعت عودة البشر للجنة واضعا ملائكة على الأبواب؟ لماذا أيها السيد, لماذا؟
هل تحسبت إن كانت الأبراج عالية جداً يمكن أن يأتي يوم حيث طائرات, من إله آخر واحد وحقيقي مثلك تماماً, ارتطمت بهم؟

نسل سام

11: 10 هذه مواليد سام لما كان سام ابن مئة سنة ولد ارفكشاد بعد الطوفان بسنتين
11: 11 و عاش سام بعدما ولد ارفكشاد خمس مئة سنة و ولد بنين و بنات
11: 12 و عاش ارفكشاد خمسا و ثلاثين سنة و ولد شالح
11: 13 و عاش ارفكشاد بعدما ولد شالح اربع مئة و ثلاث سنين و ولد بنين و بنات
11: 14 و عاش شالح ثلاثين سنة و ولد عابر
11: 15 و عاش شالح بعدما ولد عابر اربع مئة و ثلاث سنين و ولد بنين و بنات
11: 16 و عاش عابر اربعا و ثلاثين سنة و ولد فالج
11: 17 و عاش عابر بعدما ولد فالج اربع مئة و ثلاثين سنة و ولد بنين و بنات
11: 18 و عاش فالج ثلاثين سنة و ولد رعو
11: 19 و عاش فالج بعدما ولد رعو مئتين و تسع سنين و ولد بنين و بنات
11: 20 و عاش رعو اثنتين و ثلاثين سنة و ولد سروج
11: 21 و عاش رعو بعدما ولد سروج مئتين و سبع سنين و ولد بنين و بنات
11: 22 و عاش سروج ثلاثين سنة و ولد ناحور
11: 23 و عاش سروج بعدما ولد ناحور مئتي سنة و ولد بنين و بنات
11: 24 و عاش ناحور تسعا و عشرين سنة و ولد تارح
11: 25 و عاش ناحور بعدما ولد تارح مئة و تسع عشرة سنة و ولد بنين و بنات
11: 26 و عاش تارح سبعين سنة و ولد ابرام و ناحور و هاران

نسل تارح

11: 27 و هذه مواليد تارح ولد تارح ابرام و ناحور و هاران و ولد هاران لوطا
11: 28 و مات هاران قبل تارح ابيه في ارض ميلاده في اور الكلدانيين
11: 29 و اتخذ ابرام و ناحور لانفسهما امراتين اسم امراة ابرام ساراي و اسم امراة ناحور ملكة بنت هاران ابي ملكة و ابي يسكة
11: 30 و كانت ساراي عاقرا ليس لها ولد
11: 31 و اخذ تارح ابرام ابنه و لوطا بن هاران ابن ابنه و ساراي كنته امراة ابرام ابنه فخرجوا معا من اور الكلدانيين ليذهبوا الى ارض كنعان فاتوا الى حاران و اقاموا هناك
11: 32 و كانت ايام تارح مئتين و خمس سنين و مات تارح في حاران

أهمية قليلة لهذ الآيات الأخيرة من الاصحاح الحادي عشر من سفر التكوين, فقط علاقات بين شخصيات, بعضهم وصلوا ليكونوا شخصيات مهمة في الكتاب المقدس, لكن شيئاً قد بدأ يتضح, الاتجاه للعيش سنوات أقل الغير قابل للتفسير. بينما البشر الأقدمين كانوا يعيشون بسهولة حوالي 900 عام, هنا, يكونون قليلين جداً من يبلغون 500 عام, يكون بديهياً بأن شيء ما قد حصل بمرور الزمن, لكن ما هو أيها السيد؟ يظهر انك قد نسيت توضيحه؟ إنها مصيبة أيها السيد, لم تصلنا الأسباب لما جرى وهو غير قليل فلقد وصل العمر للنصف تقريباً. لقد بينت أنه نقص العمر للنصف, لكن لم توضح السبب, مؤكد ان هذا لا أهمية له بالنسبة لك, لكن لا تتخيل كم هو مفيد لنا, كان تفصيلاً مهما معرفة ماالذي حدث أيها السيد.
كان مفيداً معرفة إن تكون البذرة التي خلقتها قد فقدت قوتها, أو صادفت زمناً انتشرت فيه أمراض أو مصائب أيضاً قمت بخلقها زمن الخلق. أريد الافتراض بأك أنت من خلقهم يتوجب كونهم جيدين على الأقل حتى إخراجهم من الجنة, إن لم تخني الذاكرة قد قلت: " بأنك رأيت كل المخلوق كان جيداً وبطريقة خارقة ".
ألم تخلق أمراضاً أيها السيد؟ وإن خلقتها يكون أنها أيضاً تمردت فيما بعد؟ الأمراض الجيدة التي خلقتها عادت سيئة وتمردت عليك بعدها؟ الكل, متضمنة الأمراض المتمردة على قدراتك اللامحدودة؟ أو هل تسامحت لتلك المكروبات والفيروسات بالتحول للسوء والأذى عند إخراجنا من الجنة؟
لا أعرف بما أفكر أيها السيد, فهذا معقد جداً لشخص مثلي قليل المعرفة. أعترف بذلك أيها السيد, لكنني اتابع دون فهمك ولا إيجاد مبرر واحد للاعتقاد بك. قله لي أيها السيد, كي لا يبقى مكان للشكوك, قل لنا بأن هذا الاصحاح من الكتاب المقدس يجب فهمه كنوع من المزاح كتبوه اولئك البشر لأنهم لم يفهموا ما قالوه, قل لنا بأنه مع كلماتهم تركوك مرة جديدة محط سخرية, لا تجعلني أفكر حقيقة بأنها كانت كلماتك.
أو أكون كثير التطلب أنا, أو المؤمنين يكونون سريعي التصديق زيادة, وإن يكونوا سريعي التصديق بدلاً من مؤمنين, ربما لأنه يمتعه كونهم سريعي التصديق, لأنني أرفض التفكير بأنهم يرون و يفكرون أقل من الأشخاص الباقيين.



الاصحاح الثاني عشر: الله يخاطب ابراهيم

خرافة أخرى ترتسم في ذهن المؤمنين, ولو انه في هذه الفرصة لا امتلك أسباباً واضحة لما كان مخلوقاً, ربما فقط لاثبات أن الله قد اختار شعبه من بين شعوب أخرى, ربما للبرهنة على أن الاخلاق لهؤلاء الأشخاص المختارين من هذا الشعب كان لديهم بعض الأهمية. يظهر بأن المهم في الواقع يكون بإقامة مذابح والاعتقاد والعبادة ليهوه. بأنه يكون الشيء الوحيد اللازم والمهم للتنعم بفضله. لا يهتم لما يعمله أو يقوله أولئك الأشخاص, المهم يكون بأن يعبدوه, بهذا الباقي يبقى مبرراً.

12: 1 و قال الرب لابرام اذهب من ارضك و من عشيرتك و من بيت ابيك الى الارض التي اريك
12: 2 فاجعلك امة عظيمة و اباركك و اعظم اسمك و تكون بركة
12: 3 و ابارك مباركيك و لاعنك العنه و تتبارك فيك جميع قبائل الارض

يهوه قد اختار من سيكون أب الشعب العبري, ابراهيم يكون مباركاً من الله, هذا يستوجب منطقياً بأن كل من سيكون مباركاً من ابراهيم سيكون مباركاً من الله, ومن سيلعنه سيكون ملعوناً من الله.
تحويل السلطة بين الله والبشر تتأكد كل مرة أكثر. لا يهتم لما يقوله ولا لما يعمله ابراهيم, يتكلم جيداً عنه ويعمل بفضله فيقتضي بركة الله, الذهاب ضده تفترض لعنته.
الله الذي كان مخلوقاً للدفاع عن المؤمنين به وعن شعبه يذهب مدافعاً كل مرة أكثر وضوحاً. لا يهتم بأن المؤمنين به أو المختارين من قبله يقتلون او يكذبون, المهم انهم مؤمنين, وبالتالي فهم دوماً لديهم الحق, ويكونون الجيدين, هكذا يقوله الله بكلماته الخاصة بالآية السابقة.
تماما كما مع نوح, الآن يكون ابراهيم من يمتلك سلطة التبريك واللعن, الله يساعده بلا شروط امتلك أو لم يمتلك الحق. مؤكد كون الله, بمعرفته اللامتناهية قد عرف كيف سيسلك ابراهيم, في الواقع مستقبله كان قد كان مكتوباً, والله يعرفه, لا شيء سيمكنه التغيير, لا مستقبل ابراهيم ولا مستقبل أي أحد يمكنه التغيير, لأنه إن سيتغير سيكون مجهولاً من قبل الله. أتساءل إن كان هذا مرة اخرى يشكل المفهوم المعرف للحرية من قبل المؤمنين؟ أي حرية موجودة عندما الماضي, الحاضر والمستقبل لكل شخص وكل شعب تكون معروفة من قبل الله ولا شيء يحدث " ولا حتى لو وقع حصان من رؤوسنا " بلا أن يكون هو راضياً به؟
مرة اخرى هذا المفهوم للحرية مع خيار وحيد بان الله يعين, يعرف, ويسمح مسبقاً. أين هي الحرية التي يتحدثون عنها؟ أين؟

12: 4 فذهب ابرام كما قال له الرب و ذهب معه لوط و كان ابرام ابن خمس و سبعين سنة لما خرج من حاران
12: 5 فاخذ ابرام ساراي امراته و لوطا ابن اخيه و كل مقتنياتهما التي اقتنيا و النفوس التي امتلكا في حاران و خرجوا ليذهبوا الى ارض كنعان فاتوا الى ارض كنعان

الله يقول بهذه الآية " و النفوس التي امتلكا في حاران " هل يمكن الاستخلاص من تلك الجملة بأن ابراهيم قد امتلك عبيداً, أفترض بالايجاب, لا أعرف أن يستطيعون وضع تفسيرات متباينة لتلك الجملة, لكن يظهر لي بأنه يشير بأن ابراهيم قد امتلك عبيداً كان قد امتلكهم في حران.
شيء طبيعي ومعتاد في تلك الأزمنة. الذي لا يظهر بانه طبيعي, يكون بأن الله يثبته دون أقل تعليق, ودون عمل تقييم أخلاقي للعمل. ولا يدينه ولا يشيد به, في الواقع يظهر كشيء مختلف أمام فعل الاستعباد. أي فرصة قد راحت ليقول لنا رأيه بهذا الشأن.

12: 6 و اجتاز ابرام في الارض الى مكان شكيم الى بلوطة مورة و كان الكنعانيون حينئذ في الارض
12: 7 و ظهر الرب لابرام و قال لنسلك اعطي هذه الارض فبنى هناك مذبحا للرب الذي ظهر له

معارفنا ليست بكل هذا الاطلاع لمعرفة إن كانت الأرض التي يتحدث عنها الله في الآية السابقة مسكونة من قبل شعوب اخرى, لكن إن يكن هكذا فالله يقرر واقعياً بإبادة تلك الشعوب لإعطاء الأرض لنسل ابراهيم. شيء عادل ومحدد لاقامة السلام بين الشعوب.
المهم لأجل تحديد فعل الله يظهر بكون ابراهيم قد بنى مذبح ليهوه مثبتاً اعتقاده به. أجهل غن كان ابراهيم قد قدم ذبيحة في المذبح, يكون ممكنا انه قد وصلت الرائحة لأنف يهوه, ونعرف بمقدار حساسية الله للشم أمام قرابين مؤكدة.

12: 8 ثم نقل من هناك الى الجبل شرقي بيت ايل و نصب خيمته و له بيت ايل من المغرب و عاي من المشرق فبنى هناك مذبحا للرب و دعا باسم الرب
12: 9 ثم ارتحل ابرام ارتحالا متواليا نحو الجنوب

ابراهيم في مصر

12: 10 و حدث جوع في الارض فانحدر ابرام الى مصر ليتغرب هناك لان الجوع في الارض كان شديدا.

جوع في الأرض أيها السيد؟ يكون ممكناً بحدوث ذلك دون موافقتك؟ تذكر انه لاشيء يحدث دون موافقتك؟ كان شيء جديد للعقاب عبر ذاك الجوع أيها السيد؟ كم إنسان قد فقد وعيه وكم طفل قد مات في تلك الواقعه بلا تقديمك لأسباب تبرر ما حصل؟ واقعياً أبداً لم أستطع فهم علاقتك مع الألم البشري, مرات تسببه انت نفسك, واخرى بموافقتك وغيرها بلا قولك شيئاً, محتفظاً بصمت مريب. هل تعتقد بأنك نفسك يوماً ما, أو أي من المؤمنين بك سيعرف تفسيره, سيعجبني جداً بأن يعمل ذلك بصيغة مرضية.

12: 11 و حدث لما قرب ان يدخل مصر انه قال لساراي امراته اني قد علمت انك امراة حسنة المنظر
12: 12 فيكون اذا راك المصريون انهم يقولون هذه امراته فيقتلونني و يستبقونك
12: 13 قولي انك اختي ليكون لي خير بسببك و تحيا نفسي من اجلك

الأعمى ابراهيم يكتشف فجأة بأن سارة, امرأته, ذات هيئة جميلة, ويخاف على حياتها, يقترح على امرأته سارة بأن تقول بأنها اخته, محولا الزواج لسفاح قربى. أي ابراهيم!! سيكون مختارك أيها السيد, لكنه يظهر غير ممتلك لأخلاقية واضحة وكان يقرر الكذب وعمل الكذب لانقاذ حياته.

12: 14 فحدث لما دخل ابرام الى مصر ان المصريين راوا المراة انها حسنة جدا
12: 15 و راها رؤساء فرعون و مدحوها لدى فرعون فاخذت المراة الى بيت فرعون
12: 16 فصنع الى ابرام خيرا بسببها و صار له غنم و بقر و حمير و عبيد و اماء و اتن و جمال

وسارة كانت موجوده في منزل فرعون والفرعون عمل خيراً مع ابراهيم بسببها, وكان لديه اغنام, ابقار, حمير, غزلان, عبيد, جمال. يظهر كم فرعون كان كريماً فقط للاستمتاع بحضور ورؤية جمال سارة. كم هو رجل كريم. وربما كان ما بين الفرعون وسارة شيء أكبر؟ شيء مناسب لابراهيم ذاته لانقاذ حياته.

12: 17 فضرب الرب فرعون و بيته ضربات عظيمة بسبب ساراي امراة ابرام.

لماذا أيها السيد, ضربات عظيمة؟ الفرعون كان معينا ومفيداً لابراهيم, لما تعاقبه, وتعاقب منزله, بضربات عظيمة؟ يتضح ان الفرعون قد وقع بخديعة ابراهيم والمقبولة من سارة, لكن المذنب الحقيقي من وجهة نظري كان ابراهيم, لما تعاقب الفرعون بضربات عظيمة؟ يظهر هنا بدء المواجهة بين شعب وآخر, مواجهة خلقتها كذبة ابراهيم وبمساعدتك في عقاب الفرعون توجب اكتشافه لعدم المصداقية وانك كنت وراءهم أيها السيد. لكن على الرغم من كل شيء أنت تعمله لاجل ابراهيم, غير مبالي لما عمله هو, المهم انه يؤمن بك وكعاقبة أنت تساعده.

12: 18 فدعا فرعون ابرام و قال ما هذا الذي صنعت بي لماذا لم تخبرني انها امراتك
12: 19 لماذا قلت هي اختي حتى اخذتها لي لتكون زوجتي و الان هوذا امراتك خذها و اذهب
12: 20 فاوصى عليه فرعون رجالا فشيعوه و امراته و كل ما كان له

فهم كاف توضح للفرعون أما الخديعه, واقعيا الشيء الوحيد الذي عمله كان طرد ضيوفه, الغير معتبرين من وقتها محترمين وفق مباديء الضيافة الاساسية. ابراهيم وعائلته وصلوا إلى الفرعون كونهم كانوا سيموتون من الجوع, كانوا حاصلين على الطعام, مغنيين, شاكرين. بمقابل ذلك وفروا للفرعون الكذب والضربات, و... أفترض شيء أكثر. لكن هذا الشيء أكثر مناسبة لابراهيم. هل كان الفرعون رصيناً في رد فعله, ألا تعتقد بذلك أيها السيد؟؟!!



الاصحاح الثالث عشر: ابراهيم ولوط ينفصلان

13: 1 فصعد ابرام من مصر هو و امراته و كل ما كان له و لوط معه الى الجنوب
13: 2 و كان ابرام غنيا جدا في المواشي و الفضة و الذهب
13: 3 و سار في رحلاته من الجنوب الى بيت ايل الى المكان الذي كانت خيمته فيه في البداءة بين بيت ايل و عاي
13: 4 الى مكان المذبح الذي عمله هناك اولا و دعا هناك ابرام باسم الرب

بظهور ابراهيم, ليس محافظاً على حياته فقط, لقد كان قد تغير حاله من الجوع للغنى الكبير. أفترض ما حصل بفضل سارة, التي لو وجدت بمزاج سيء لتركها مغادرة بعد أن كانت متورطة مع ابراهيم نفسه, والتي بفضلها كان قد حصل كل ذاك الغنى, لكن لا تقل شيئاً لها حالياً, يظهر بأن سارة كانت أقل من تكلم في قصتك ولو أنك قد استخدمتها لتبرير سخطك وضرباتك التي أرسلتها. المرأة أيها السيد, دوماً المرأة كمسبب للعقاب, لكن دون رواية الأسباب في قصتك.

13: 5 و لوط السائر مع ابرام كان له ايضا غنم و بقر و خيام
13: 6 و لم تحتملهما الارض ان يسكنا معا اذ كانت املاكهما كثيرة فلم يقدرا ان يسكنا معا
13: 7 فحدثت مخاصمة بين رعاة مواشي ابرام و رعاة مواشي لوط و كان الكنعانيون و الفرزيون حينئذ ساكنين في الارض
13: 8 فقال ابرام للوط لا تكن مخاصمة بيني و بينك و بين رعاتي و رعاتك لاننا نحن اخوان
13: 9 اليست كل الارض امامك اعتزل عني ان ذهبت شمالا فانا يمينا و ان يمينا فانا شمالا

رأيته أيها السيد, حقيقة ابراهيم وحقيقة لوط لا تلتقيان, كل منهما لديه اهتماماته, وحقائقه, لا يمكنهما البقاء معاً. كانوا قد استطاعوا البقاء معاً لحظة الجوع والتشرد التي جمعتهما ووحدتهما, لكن الآن صاروا أغنياء, وبنية زيادة الغنى اكثر, اهتماماتهم مختلفة وحقائقهم أيضاً, أفترض بأن كلاهما كانا يشعران بحيازة الحقيقة المبررة لاهتماماتهم. عندما لا يوجد اكثر من الجوع للتقسيم يكون سهلاً كونك كريماً.

13: 10 فرفع لوط عينيه و راى كل دائرة الاردن ان جميعها سقي قبلما اخرب الرب سدوم و عمورة كجنة الرب كارض مصر حينما تجيء الى صوغر
13: 11 فاختار لوط لنفسه كل دائرة الاردن و ارتحل لوط شرقا فاعتزل الواحد عن الاخر
13: 12 ابرام سكن في ارض كنعان و لوط سكن في مدن الدائرة و نقل خيامه الى سدوم
13: 13 و كان اهل سدوم اشرارا و خطاة لدى الرب جدا

لوط اختار سهل الأردن, وابراهيم أرض كنعان. رائع أيها السيد, لدينا الاثنين مقيمين. تلك الأراضي كانت بلا سكان ولا يملكها احد؟ لأنه غن كان هناك مالكين يمكن فهم ما جرى على انه اعتداء صارخ على حقوق شعوب أخرى وأناس آخرين. تفصيل آخر يفلت منك, يظهر ان المهم ليس حق الشعوب الاخرى الذين كانوا يمتلكون تلك الأراضي المقيمين فيها, بل المهم انهم كانوا مختارين من قبلك وأمام هذا لا شيء يمتلك اهمية. بالاضافة لأنهم كيف سيمتلكون الحق في الأراضي هؤلاء الناس إن كانوا " خطأة بطريقة كبيرة ولم يعبدوك؟ " مرة اخرى أكثر يظهر بأن الحق يأخذ معناه من الاعتقاد بك, ما يعتقده الباقين لا يحتسب, ولا يمتلك اهمية. ربما كنت مخلوقاً لأجل هذا, لتبرير الحق لشعب أو لمجموعه من البشر ليعملوا ما يريدون دوماً والذي عملوه باسمك وتحت عنوانه.

13: 14 و قال الرب لابرام بعد اعتزال لوط عنه ارفع عينيك و انظر من الموضع الذي انت فيه شمالا و جنوبا و شرقا و غربا
13: 15 لان جميع الارض التي انت ترى لك اعطيها و لنسلك الى الابد
13: 16 و اجعل نسلك كتراب الارض حتى اذا استطاع احد ان يعد تراب الارض فنسلك ايضا يعد
13: 17 قم امش في الارض طولها و عرضها لاني لك اعطيها
13: 18 فنقل ابرام خيامه و اتى و اقام عند بلوطات ممرا التي في حبرون بنى هناك مذبحا للرب

ها إنك ترى كيف ذهب ابراهيم للتشكيك بعرضك, كالرزم خضع لك في تلك الفرصة, كل ما استطاع رؤيته كان ينتمي لك لأنك كنت من قدم له الهدية تلك. أمام الحق الذي يعطي السلطة والعدل من الله من يمكنه التشكيك؟ غالباً كان الأب ابراهيم لرفض العرض. قليلاً كان اهتمامه إن كانت تلك الأرض مسكونة او لا, المهم أنك كنت قد أهديته إياها وأمام هذا السبب من يمكنه الاعتراض؟ قليل اهتميت برغم هذا الحق لشعوب أخرى وبشر آخرين, الذين هم أيضاً كانوا مخلوقاتك أيها السيد, قليل اهتمامك إن كان هذا سيسبب مواجهات بين بعضهم البعض, المهم يبدو أنه كان باكمال إرادتك وعلى الجميع التنفيذ وأنت فقط من يمتلك الحق بإهداء الأراضي لمن تريد, لأنه لهذا كنت الخالق للجميع.
مرة جديدة البشر يتحكمون بك كما يريدون أيها السيد, مرة أخرى يجعلوك تقول أشياء يخجل منها طالب مدرسة, من جديد يستخدموك لاعطائهم الحق والأرض التي تهمهم, ويستعملوك لأن ما يقولونه سيكون كلمتك, وإرادتك, تقول ما يهمهم, وتحتفظ بالصمت, تحتفظ بالصمت كما هو المعتاد ودوماً وتتركهم يتحكمون بك مع صمتك.

بشكل إرادي تجاوزت الاصحاح الرابع عشر من سفر التكوين, كونه لا يتعدى قائمة طويلة لأسماء مدن وملوك متصارعين بشكل مستمر.
ربما الشيء الوحيد الذب يحمله لقصتنا يكون الاثبات بأن تلك الأراضي التي يعد ابراهيم فيها كانت مسكونة, ولها مالك, وملاكها كانوا يتصارعون فيما بينهم.
ولو أن وعد الله لابراهيم متجاوزاً المباديء الاساسية للقانون, للعدالة, للاخلاق والقيم. يهتم قليلاً إن تكن مسكونة أو لا, يهتم قليل أن كانت تنتمي لبشر وشعوب أخرى, المهم أن الله قد وعد ابراهيم وشعبه فوق كل القوانين.
ربما يكون في تلك الحقبة أن هذا القانون لم يكن محترماً ولا معترفاً بأحد, الارض لمن غزاها, و الصيغة الوحيدة للاحتفاظ بها كان عبر نضال مستمر بين بشر وشعوب. بالعمق يتضح بأننا لم نتقدم كثيراً منذ أزمنة الكتاب المقدس. لكن بديهي أن الله { رب ابراهيم } لم يكن يحترم تلك الجزئيات, هو الذي كان خالقاً لكل شيء لن يذهب للتدخل بهكذا أشياء. كان الله خالق البشر والأراضي, استطاع عمل ما أراد, وبعض البشر والشعوب قد اهتم بها كثيراً.
ربما لهذا صرح باعتبارهم ناطقين باسم الله, لأجل ذلك الله قد قال ما كان يهمهم. الحقوق والاهتمامات للبشر تكون سهلة النقاش, لكن عندما نفس هؤلاء البشر يستندون فيما يقولون على كلمات الله وإرادته, انتهى النقاش, هم يكونون الجيدين ومن لديهم الحق دوماً, لأجل هذا قاله ربه.




الاصحاح الخامس عشر: الله يعد ابراهيم بولد

15: 1 بعد هذه الامور صار كلام الرب الى ابرام في الرؤيا قائلا لا تخف يا ابرام انا ترس لك اجرك كثير جدا.

انتبه لاستخلاص الانسان الحضور المادي لله, لا يكون يهوه ذو الحضور المادي, الذي كان يرى ويشم رائحة الخراف المقدمة عبر هولوكست متحدثاً عن سلطته وحضوره. يهوه المادي مدعوماً بصوته. ابراهيم لا يرى الله كما كان قد رآه. كلا, يراه عبر رؤيا, وهو يكون ابراهيم الخاص الذي يقول بأن الله يقول, لكن هنا الصمت الخالد لله يبدأ. التحول بين الله الحقيقي, والذي قد تخيله البشر يوما ما يذهب متحققاً ببطء, فالبشر يستعملون هذا الله لكي يقولوا ما يستهويهم, البشر يبدؤون بالقول له مباشرة. مالذي يقوله ابراهيم بأن هذا الله الذي في يوم ما وفر له عبر خالقيه من سيسانده؟ تماماً, حماية وجوائز, يهتم قليلاً لسلوك ابراهيم, قليل يهتم لقيمه واخلاقه, المهم يكون بأنه يكون المختار من بين الشعوب مختار من الله.

15: 2 فقال ابرام ايها السيد الرب ماذا تعطيني و انا ماض عقيما و مالك بيتي هو اليعازر الدمشقي
15: 3 و قال ابرام ايضا انك لم تعطني نسلا و هوذا ابن بيتي وارث لي

احميني أيها الله! الفقير ابراهيم يشتكي بأنه بلا نسل, كيف يكون أب الشعب الذي وعده الله إن لم يكن لديه نسل؟ من الواضح انه لم يكن يعرفه بعد, لكن الله لديه كل شيء متوقع. سيكون جيداً بأن الله سيوافق بأن عبداً سيرث غنى ابراهيم! الظاهر أن اليعازر لم يكن من مخلوقاته, بالتالي لم يكن جديراً بشرف مشابه. يظهر بأننا كلنا نكون أبناء الله, لكن لن ننخدع, أيضاً بين أبناء الله يوجد تصنيفات غير متساوين, يوجد بعض مفضلين على بعض.
ما يظهر جلياً يكون بأن الله يقبل الاستعباد دون ارتباك, يكون شيئاً قد شاهده دوماً ولا يسبب له أي شعور. بالعمق لا يستدعي ذلك استغرابنا. إن ننقسم من القاعده بأنه خلقنا لعبادته وخدمته. يظهر منطقياً قبوله للاستعباد كشيء طبيعي, لاجل ذلك قد خلقنا, لماذا ظهر له وكأنه شيء غريب بأن مختاريه كانوا عبيداً؟ يا لها من حسرة بأن الله لم يغتنم الفرصة ليجلي ما فكر به نسبة للاستعباد. أو ربما ما تركه واضحاً عبر صمته؟

15: 4 فاذا كلام الرب اليه قائلا لا يرثك هذا بل الذي يخرج من احشائك هو يرثك.

ابراهيم يشدد بتكلمه بكلمة الله, ها هو لا يتكلم مع الله, الآن يتكلم بكلمته, مؤكد أنه يستمع لما يهتم بسماعه. أتخيل أنه عدما أحد ما يسمع أصواتاً بدماغه اضافة لعدم كونها شديدة الثقة, يتوجب وجود تعريف ما نفسي لهذا الشكل من السوء, أعتقد بأنه الشيزوفرينية, لكن هذا يظهر بتنمية الاهتمام للمؤمنين. لا يأخذون في حسابهم, أو لا يريدون أخذ ذاك التفصيل بحسابهم. يفضلون الاعتقاد بأنه ممكن, وأن الله يتكلم مباشرة مع دماغ ابراهيم, كما ما هو موجود في الكتاب المقدس, صوت الله سيتحدث بثبات مع هؤلاء الظاهرين كونهم مختاريه. هذا التقليد الشيزوفريني الذي يبدأ الآن مع ابراهيم سيطول بعده مع القديسين, في العذراء, في متنورين بكلمة الله حتى أيامنا هذه. بالعمق هذا يكون التبرير للروح القدس التي تتابع تنوريها عبر كلمته أفعال كنيسته.
فلو كنت مختصة نفسانية فالأفضل أنني كنت قد وجدت اسما لذلك, يكون ممكناً أن هذا المرض النفسي قد تم تقييده في جدولمنذ زمن طويل, والمؤمنين لن يهتموا بالاعتراف بأنه إيمانهم, وهؤلاء الذين كتبوا الكتاب المقدس كابدوا بعض الانحرافات النفسية المهمة. لكن وفي كل الأحوال " كلمة الله " تشدد وعدها لابراهيم بامتلاكه للنسل, معجزة اخرى تقارب في عقل الله, لكن في هذه الفرصة ستكون معجزة أكثر فظاظة.

15: 5 ثم اخرجه الى خارج و قال انظر الى السماء و عد النجوم ان استطعت ان تعدها و قال له هكذا يكون نسلك.

من أخرجه أيها السيد؟ الصوت الذي قد سمعه في دماغه أخرجه؟ كنت أجهل ان صوتاً يمكنه أخراج أحد من مكان لآخر, لكن من الواضح أنه بالتعاون معك كل شيء يكون ممكناً. لكن بكل حال الصوت يشدد عبر الوعد حول النسل الغير محدود لابراهيم. شيء جاذب بين الأيادي " الصوت ".

15: 6 فامن بالرب فحسبه له برا
15: 7 و قال له انا الرب الذي اخرجك من اور الكلدانيين ليعطيك هذه الارض لترثها
15: 8 فقال ايها السيد الرب بماذا اعلم اني ارثها

بالرغم من بر ابراهيم لم ينهي عملية الثقة بالأصوات التي سمعها في دماغه ويطلب اثباتات من الله الجيد. تقليد كان قد اختفى منذ زمن طويل, بظهور هذا كطلب اثباتات من الله وهو ما يجب أن يكون مفهوماً في عقول المؤمنين في يومنا هذا. مع الجيد الذي يأتينا بكون الله ذاته من سيثبت لنفسه بصيغة واضحة. هذا سيعطي الأمن للمؤمنين وسيختفي الملحدون, علبة صغيرة سيأخذ منا فوق البعض والبعض الآخر. أيها السيد لماذا لا تعمله بصيغة نستطيع التحقق منه مرة واحدة ولأجل الجميع؟ ربما لا تستطيع فعل ذلك؟

15: 9 فقال له خذ لي عجلة ثلثية و عنزة ثلثية و كبشا ثلثيا و يمامة و حمامة
15: 10 فاخذ هذه كلها و شقها من الوسط و جعل شق كل واحد مقابل صاحبه و اما الطير فلم يشقه
15: 11 فنزلت الجوارح على الجثث و كان ابرام يزجرها

يكون واضحاً بأنك آكل للحوم أكثر من كونك آكل للخضار أيها السيد, ربما لأجل هذا قد رفضت قربان قابيل؟ ربما لكونك تحب أفراخ الحمام أكثر من الأرضي شوكي؟


15: 12 و لما صارت الشمس الى المغيب وقع على ابرام سبات و اذا رعبة مظلمة عظيمة واقعة عليه
15: 13 فقال لابرام اعلم يقينا ان نسلك سيكون غريبا في ارض ليست لهم و يستعبدون لهم فيذلونهم اربع مئة سنة
15: 14 ثم الامة التي يستعبدون لها انا ادينها و بعد ذلك يخرجون باملاك جزيلة
15: 15 و اما انت فتمضي الى ابائك بسلام و تدفن بشيبة صالحة
15: 16 و في الجيل الرابع يرجعون الى ههنا لان ذنب الاموريين ليس الى الان كاملا
15: 17 ثم غابت الشمس فصارت العتمة و اذا تنور دخان و مصباح نار يجوز بين تلك القطع
15: 18 في ذلك اليوم قطع الرب مع ابرام ميثاقا قائلا لنسلك اعطي هذه الارض من نهر مصر الى النهر الكبير نهر الفرات
15: 19 القينيين و القنزيين و القدمونيين
15: 20 و الحثيين و الفرزيين و الرفائيين
15: 21 و الاموريين و الكنعانيين و الجرجاشيين و اليبوسيين

إنه يكون واضحاً أيها السيد, واضح جداً بأن كلماتك تكون أكثر ثقة واقناعاً عندما ابراهيم يكون نائماً من كونه مستيقظاً. الذي لم ينهي الاعتقاد يكون مستيقظاً يقبله بلا مشاكل عندما يكون نائماً ويحلم. تلك نعم تكون أحلام سابقة, الباقي يكون قصة, قصص ستكمل طوال قرون عديدة بأن احداً ينادي نبوءات. نبوءات في الأحلام أيها السيد؟ الحقيقة أنه معك من الممكن انتظار أي شيء. لكن أيضاً يبقى واضحاً بأن الأراضي الموعوده كان لها أصحاب, أصحاب كثيرون وافترض بأن حقاً ما يوجب امتلاكهم الاراضي. لا يظهر لك هذا بأنه اعتداء صارخ على حقوق شعوب أخرى؟ وربما لا يمتلكون حقوقاً لأنهم لم يكونوا مؤمنين بك؟!.


الاصحاح السادس عشر - هاجر واسماعيل

في هذا الاصحاح السادس عشر من سفر التكوين سنرى بعض الاشياء المثيرة بالكتاب المقدس, بعض الكائنات الاسطورية في أصول الخلق تمَّ توظيفها كمسبب لخطيئة الانسان, هؤلاء الذين تمَّ توظيفهم لحفظ الجنة لرجوع انساني محتمل, في هذا الاصحاح يظهر استقلالية عن الله وحساب حسابه, بعض الملائكة يتكلمون مع البشر محادثات بالأمور الجارية, فليسوا مساعدين لله فقط, بل يكونون مساعدين للانسان المختار من قبل الله, حتى العبيد يسمعون كلمات الملائكة ويخضعون لمشيئتها. ألعوبة عقلية صغيرة كان في دماغ من كتب الكتاب المقدس, المثير بأن احد ما يمكنه الاعتقاد بشيء لا يرقى ليكون اكثر من قصة. مؤكد أن هذا لا يرونه, ولا يهم المؤمنين رؤيته. لا يظهر قبولهم في العقل. في الفانتازيا التي ابتكروها يظهر بأن الأصوات تشكل اثباتات أكثر من الأفعال. أو ربما أنهم لا يستطيعون مشاهدة الأفعال يؤكدون برؤية الاصوات.
في هذا الاصحاح سنرى بأن الملائكة اضافة لكلامها مع الاشخاص ستعمل على البحث و ايجاد اشخاص مختفين.

16: 1 و اما ساراي امراة ابرام فلم تلد له و كانت لها جارية مصرية اسمها هاجر
16: 2 فقالت ساراي لابرام هوذا الرب قد امسكني عن الولادة ادخل على جاريتي لعلي ارزق منها بنين فسمع ابرام لقول ساراي

صغيرة كانت سارة في الساعة التي يتوجب فيها فهم احتياجات اساسية لابراهيم. كيف ذهبت سارة معترضةً مقاصد الله الكلي القدرة؟ كيف اعترض ابراهيم تلك المقاصد لله الخالق؟ الذي يظهر الآن بكون الله الجيد متعباً غير قادر على تحقيق معجزات أصلية مختاراً بديل بذيء كفاية. الأصلي سيتركه لوقت متأخر, عندما تكون المعجزة أكثر صعوبة, عندما تكون أصلية أكثر { حقيقية أكثر }.
كلا, في هذه الفرصة لا يختار علاج سارة الطيبة من عقمها, في هذه الفرصة ببساطة يستبدلها بامرأة أخرى. تفضل وشاهد الأخلاقيات لهؤلاء الذين ابتكروا الله, مرة أخرى يصرون على تركه في وضع مضحك وفي تناقض قداساته ومواصفاته المرغوب فيها. وهاجر, مالذي ستقوله المسكينة؟ فهي لا تكون أكثر من خادمة تملكها سارة, مالذي تستطيع قوله هي أكثر من قولها " اعمل بي حسب كلمتك "؟ هل تسمعون تلك الجملة والتي يظهر تردادها كثير من القرون بعدها من امرأة أخرى؟ بديهياً هاجر لا تمتلك حق ولا يمكنها الاعتراض على ارادة مالكتها سارة, وأكثر قليلاً إرادة ابراهيم, حب سارة, وبالتالي سيدها.
هكذا تشكل الثلاثي بين ثلاثتهم, سارة تقدم هاجر, هاجر لا تبدي شيئاً, وابراهيم يفرك يديه ويقول " كم أنت ذكي ودقيق أيها السيد " أنا لم أرى حلاً لمشكلة النسل لكن يكون بديهياً بأنك عارف, لهذا اخترتني كمؤسس لشعبك أيها السيد, لذلك وفرت لي كل تلك الأراضي, لهذا وعدتني بأن اكون أباً لنسل غير معدود.
كم كنت ذكي أيها السيد, ذكي وعارف! وأفترض بأنني سأقوله لهاجر, تعال لنحتفل بذلك. نجهل, ذلك نعم, إن كانت سارة تغني لهم اغنية جميلة عن المهد لاحلال السلام والهدوء لأحلامهم. وسارة بكل تلك السعاده, فهي لا تستطيع الانجاب فهي ستنجبهم عن طريق هاجر, خادمتها. أية أشياء, أية أشياء إلهي, أية أشياء قد جرت مع هؤلاء الناس الذين قد خلقتهم. أية أشياء تجعلك تقول في الكتاب المقدس تستدعي الخجل! وفوق ذلك يقولون أنها كلماتك.

16: 3 فاخذت ساراي امراة ابرام هاجر المصرية جاريتها من بعد عشر سنين لاقامة ابرام في ارض كنعان و اعطتها لابرام رجلها زوجة له
16: 4 فدخل على هاجر فحبلت و لما رات انها حبلت صغرت مولاتها في عينيها

هكذا ابراهيم قد " وصل " لهاجر, التي حبلت؟ أية صيغة أكثر جمالاً لقوله أيها السيد؟ الحقيقة أن كتاب الكتاب المقدس في هذا الشأن يتباهون بلطافة. عند معالجة الجنس من قبل كتبتة الكتاب المقدس يكتبونه كما يشاؤون بإخفائه وأن يمر بغفلة. لكن كيف نكون نحن البشر حقيقة أيها السيد؟ كيف يمكن التخيل بأن خادمة ناكرة للمعروف, والتي قد شرفها " وصوله إليها " تستطيع النظر بعيون سيئة لسيدتها؟ هي التي لم تكن أكثر من جنس وجسد لتيتمتع حبها, والتي سيضع ابراهيم فيها بذرته والمحمية من حبها ومنك ايها السيد, بالنهاية كانت الواسطة التي استخدمتها لتصميم الشعب المختار.

16: 5 فقالت ساراي لابرام ظلمي عليك انا دفعت جاريتي الى حضنك فلما رات انها حبلت صغرت في عينيها يقضي الرب بيني و بينك

لاحظ كم كانت صغيرة سارة لتمشي بين الأغصان أيها السيد, فهي تحذر ابراهيم وتعنفه, هذا جيد, بأنني قد أعرتك إياها للاستمتاع, لكن هذا لن يجعلها السيدة بشيء .
واضافة وضعتك كقاضٍ, في عقدة صغيرة تدخلت. تلك النساء دوماً تخرجن الأقدام من الاناء. مع الجيد الذي قد أبقيته لعلاج عقم سارة, واضافة ستحاول تفادي مشكلة منزلية.

16: 6 فقال ابرام لساراي هوذا جاريتك في يدك افعلي بها ما يحسن في عينيك فاذلتها ساراي فهربت من وجهها.

لكن هاجر, الناكرة للجميل هاجر, لم تتكلم مع ابراهيم بكون مجبراً بالدفاع عن مبدأ السلطة لسارة. وقال " الخادمة ملكك, وأعرف بأنكي قدمتيها لي للمتعه ولأجل امتلاك الله للشعب الذي يستحقه, لكن بوسعك عمل ما تريدين معها, لذلك هي ملكك ". والكريمة سارة, لطيفة قالت هي. هاجر ستفهمك بذكاء! ستمضي وقتك جيداً مع الحبيب ابراهيم, لكن الآن سأكدرك لكي تعرف بأن ليس كل ما ستمضيه يكون جيداً. وهاجر التي لم تكن غبية, والتي فكرت بأن هذا تمضيه جيداً مع سيدها ابراهيم الذي كان في وضع جيد, لكن هذا تكدره سارة والتي لم يكن لديها لطافة, قررت البحث عن أجواء جديدة في أراضي مناسبة أكثر.

16: 7 فوجدها ملاك الرب على عين الماء في البرية على العين التي في طريق شور
16: 8 و قال يا هاجر جارية ساراي من اين اتيت و الى اين تذهبين فقالت انا هاربة من وجه مولاتي ساراي
16: 9 فقال لها ملاك الرب ارجعي الى مولاتك و اخضعي تحت يديها

لكن هاجر لم تتكلم حينئذ أيها السيد, أيضاً كانت من طرف ابراهيم وسارة. لقد تخيلت اختفاؤها لكن لم تقص
إذاً بأن ملائكتك فتشوا عنها حتى العثور عليها من احدهم. إلى أين تذهب هاجر؟ أسأل الملاك كما لو انني لم أعرف مسبقاً. حتى الملائكة تتصنع عندما يهمها. الآن, هذا يكون, للطيبة هاجر لا يجري الكذب, المؤكد أنها قد اكتشفت بأنه مع الملاك لا يمكن مرور الكذب لمعرفته المسبقة لمحاولة الكذب كونهم يعرفون كل شيء. واضح بأنه من الأفضل أنه بسبب رؤية هاجر لأجنحة وريش الملاك وقال بنفسها " امشي إن تكن ملاك من السيد ", لن يخدع أي كان.
" امش هاجر, عودي مع سيدتك, تشاهدين خاضعة كما مجبرة وسترين كيف تمشي الأشياء من الآن وصاعداً " قال لها ملاك حكيم بلا عمل أي تعليق ولو بحد ادنى حول ممارسات سارة السيئة. حتى الملائكة يظهرون موافقين بأن هذا الاستعباد والخضوع يشكلون جزء من ماهية الأشياء. ربما أيها السيد, في هذه الفرصة تبدو مساعداً بقرار الاستعباد ولو أنه من خلال ملاكك؟

16: 10 و قال لها ملاك الرب تكثيرا اكثر نسلك فلا يعد من الكثرة
16: 11 و قال لها ملاك الرب ها انت حبلى فتلدين ابنا و تدعين اسمه اسماعيل لان الرب قد سمع لمذلتك

خطأ صغير ارتكبت بحقي أيها السيد, بالنسبة لي اتضح بأن هاجر كانت قد فرت بعد علمها بكونها حامل, وبعد احتقارها من قبل سارة لهذا السبب, بعد تعاملها السيء معها, وفجأة أكتشف بكون الملاك الذي ينذر هاجر بحملها لولد. أفترض بأنه على الرغم من كل شيء المكتوب في الآيات السابقة هاجر لم تكن تعرفه. لكن ما تتركه واضحاً بأنك كنت عارفاً للكرب الذي فيه هاجر ولم تجعلها تتفاداه, ربما الكرب لهاجر ليس مهماً لك, صحيح أيها السيد؟

16: 12 و انه يكون انسانا وحشيا يده على كل واحد و يد كل واحد عليه و امام جميع اخوته يسكن
16: 13 فدعت اسم الرب الذي تكلم معها انت ايل رئي لانها قالت اههنا ايضا رايت بعد رؤية
16: 14 لذلك دعيت البئر بئر لحي رئي ها هي بين قادش و بارد
16: 15 فولدت هاجر لابرام ابنا و دعا ابرام اسم ابنه الذي ولدته هاجر اسماعيل
16: 16 و كان ابرام ابن ست و ثمانين سنة لما ولدت هاجر اسماعيل لابرام

الله, لدينا في العالم أول ممثل لشعب الله المختار, اسماعيل دُعي وبحسب قول الكتاب المقدس كان ابن ابراهيم من عبدة مصرية لأن الله لم يُرد, لم يستطع, أو لم يعرف أن يعالج عقم سارة في تلك اللحظات.
الاصحاح السابع عشر: الختان, إشارة العهد

أحياناً عند قراءتي للكتاب المقدس أشتهي الضحك, وأحياناً أخرى البكاء, وأحيانا الاثنين معاً, وإن أردتم بأن أكون صريحة في هذا الاصحاح السابع عشر, ولو أني أعرف الشعور. سيكون ممكناً لكل إله, بأنه يفترض بكون كل المخلوقات في الأرض متضمنة الانسان, سيجري توقيع عهد خاص مع اسان واحد فقط, أو شعب واحد فقط؟ ما الفائدة المجنية لإله كوني يصرح بكونه إله لشعب واحد؟ لماذا يستطيع عدم التصريح لكل البشر؟ وإن يصرح الله لشعب بالخصوص؟ مالذي سيحل بعقل هؤلاء الذين خلقهم الله ليخلق بالنهاية إلاها صغيراً لا هموم لديه سوى شعب واحد فقط؟ لخلق إله محلي مختصراً المساحة الجغرافية لمساحة صغيرة جداً؟
ربما الشيء الذي كان يهمهم كان خلق إله بعيد, إله سيكون إلههم هم فقط, إله سيجابه آلهة أخرى لشعوب أخرى, إله سيحميهم وسيساعدهم بالصراع ضد شعوب أخرى. وذاك الذي يقولون عنه أنه كان الخالق لكل شيء, ليس للبشر فقط, أيضاً للكون, للحيوانات والنباتات, منسي الحيوانات والنباتات, يظهر أنه لا يهمه بأن تعلم الحيوانات والنباتات أو تمتلك وعياً بأنه هو خالقها. أيضاً منسي بشكل عام الانسان الذي يمتهن دور إله لشعب واحد فقط. يظهر كيف أنه بإرادته الذاتية الإله الكلي القدرة سيحدد ذاته لعدم كونه أكثر من إله لبشر قليلين. ويعود ليقيم عهداً جديداً, فقط هذه المرة يكون عهد مختلف.
أقام اولاً قوس قزح كعهد, عهد في تذكره نفسه بعدم توجب الامر بطوفان كوني جديد. عهد بألوان لانعاش الذاكرة. الآن يقيم عهد ىخر لكن, يختلف عن الأول ولا يتوجب تذكره, الآن سيتذكره الانسان. عهد مؤلم وقاسي يتوجب حمله كعلامة من قبل مختاريه. المؤمنين يتكلمون ويتكلمون عن إله جيد مطلق, لكن رفقه لا يظهر بأي جانب, فقط إله العقاب, الموت, الابادة, الارهاب, المصائب, المرض, البربرية تظهر وتعود لتظهر مرة بعد أخرى مبتكراً معاناة جديدة للانسان ولمخلوقاته.
إن أصر أحد ما على عدم الثقة بالإله لا احد سيكون قادراً على ذلك أفضل من هؤلاء الذين ابتكروه, أو ربما الإله ذاته إن نأخذ بحسابنا بقولهم في الكتاب المقدس حيث كلماته متضمنة. الصورة التي يسوقها الكتاب المقدس تكون كأي شيء أقل منها لإله مطلق الرحمة, سيقال أكثر جيداً من أي إله مشابه سيكون صدفة خالصة. لكن رواية أخرى تقوي, قصة اخرى تلد في عقل خالقيه.

17: 1 و لما كان ابرام ابن تسع و تسعين سنة ظهر الرب لابرام و قال له انا الله القدير سر امامي و كن كاملا
17: 2 فاجعل عهدي بيني و بينك و اكثرك كثيرا جدا

ها إننا نبدأ. هل كان ضرورياً بأن يثبت الله نفسه امام ابراهيم؟ هل لم يكن يعرفه بشكل كافي للخلط بينه وبين آخر؟ لقد ظهرت بصيغة بشرية أيها السيد كي يميزك ابراهيم مع شخص آخر؟ فكرت أنك قد تجسدت فقط مرة في ابنك. ما يكون الأشياء أيها السيد, حتى الآن ما يشير فعلياً بتوجب امتلاكك مواصفات لبشر تلك الأزمنة, كما امتلكت لحاسة الشم وكان يعجبك رائحة الخراف المشوية, لكن من هناك ابراهيم لم يعترف لك بوجود جحيم, امش فقد كنت قد أمضيت أعوام معه ومع عائلته فكيف لم يعترفوا لك.
لقد صنعت معجزة أخرى أيها السيد, لقد أرجعت ابراهيم لعمر الشباب, الخصوبة لسنواته ال 99, يكون اكثر بتحويلك إياه لوضع ممتاز, يكون حسرة بأنك لم تأخذ صورة لابراهيم لمعرفة ما يشكله رجل تام ممتاز. الأفضل صورتين, واحدة قبل وأخرى بعد المعجزة كي ندرك الفرق. انظر كيف عدنا لمشكلة الشيخوخة أيها السيد, ولا نعرف كيف نحلها, كم كان جيداً لو امتلكنا مثالاً واحداً فقط لشخص تام ممتاز, كان رائعاً بالنسبة لنا لو وصفت مالذي يجب عمله, الخطوات التي يجب اعطاؤها وكيفية احرازها لشخص تام ممتاز.
يكون أكثر أيها السيد, حتى الآن تكون في وقتك, الى الآن بإمكانك الوحي لنا, أنا متأكدة أنه إن أردت بامكانك الوحي لنا كما تفعله. بسهولة سيكون الايحاء لنا بالصيغة, لماذا لم تعمله أيها السيد؟ ولا تتخيل ما هو مؤلم وقاسي معرفة أننا غير تامين وغير ممتازين, وكم هو مؤلم سيرنا حتى الموت, أحياناً ميتات وأمراض مرعبة. امش أيها السيد, أثبت لنا بأنك جيد حقيقة ودعنا نشاهد كيف يصنع بشر تامين ممتازين بلحظة.
هذا سيكون عهد محبة من طرفك, ألا تعتقد بذلك؟ يكون أكثر أيها السيد, إن فعلته لمرة واحدة سيكون واضحاً أنك تستطيع فعله, هل هذا يراد القول به بأنك لا تفعله لأنك لا تريد؟ لأنك أيها السيد, في كتابك المقدس تقول بأنك فعلته, لكن عند عدم ترك اثباتات دوماً سيكون هناك عدم ثقة بأن لا يعتقد, لأن, نحن البشر غير مصدقين عند عدم وجود اثباتات تثبته. هكذا نفسهم يسمون مؤمنين, لكن غيرهم يسمون سريعي التصديق.

17: 3 فسقط ابرام على وجهه و تكلم الله معه قائلا
17: 4 اما انا فهوذا عهدي معك و تكون ابا لجمهور من الامم
17: 5 فلا يدعى اسمك بعد ابرام بل يكون اسمك ابراهيم لاني اجعلك ابا لجمهور من الامم
17: 6 و اثمرك كثيرا جدا و اجعلك امما و ملوك منك يخرجون

أفترض أنه في هذا الوقت ابراهيم لم يكن لديه شك بأنه سيحاول تشكيل من خلاله شعب عظيم, أو ربما شعوب كثيرة. المؤكد أنه لا يوجد شيء آخر مكرر كثيراً في كتابك المقدس كهذا, هل ابراهيم, مع اسمه الجديد, تابع شكوكه فيك؟ أو يكون بأن هؤلاء كاتبي الكتاب المقدس اهتموا بأن يبقى واضحاً كي لا يستطيع مناقضتها احد؟ ربما بحثوا أنه ولو ناقضها احدهم يمكن استعمال كلماتك كشرعنة لشهواتك.

17: 7 و اقيم عهدي بيني و بينك و بين نسلك من بعدك في اجيالهم عهدا ابديا لاكون الها لك و لنسلك من بعدك
17: 8 و اعطي لك و لنسلك من بعدك ارض غربتك كل ارض كنعان ملكا ابديا و اكون الههم

هل تتذكرون حام, الذي رأى نوح عارياً وبسبب ذلك نسله كان معاقباً؟ لدينا هنا كنعان, ابن حام, والذي بلا أكله ولا شربه وجدت أراضيه مقسمة من قبل الله بين أنسال ابراهيم. ذاكرة صغيرة يمتلك الله عندما يريد. مرة أخرى رب الكتاب المقدس يقيم عهداً, لكن ليس مع انسان واحد فقط, الآن يعمله مع كل نسل ذاك الانسان, بالاضافة لعمله أبدي, لكن المثير بكلماته الخاصة حدد بشكل آلي بأنه لا يكون اكثر من إله لشعب واحد. أكثر أنه غير قابل للتفكير والفهم لماذا الله ذاته يحدد آلياً وبهذه الطريقة وهو الإله الخالق للكون, خالق كل شيء, ولكل البشر المعمرين الأرض.
يظهر أنه في عقل من خلقوه لم يوجد أكثر من فكرة ثابتة, الإله الذي يتخيلوه فقط يتخيلوه كإله حامي لشعب صغير نسبياً. إله يظهر اهتماماً بإعطاء السيطرة لذاك الشعب على باقي الشعوب, أن يكون إله كل البشر. نفس الإله يقول " لتكون إلهك ". لا يقول ليكون إله جميع البشر, يقول " ليكون إلهك ". ومن المفترض أنه يتابع التزامه بإعطاء ذاك الشعب هذه الأراضي واالتي كانت مسكونة, ولها مالك, بإعطائهم أراضي لأجلها سيكون عليهم الصراع, القتل وإلحاق الأذى. أتابع دون رؤية الإله الخير الرحيم ولا بأي مكان.

17: 9 و قال الله لابراهيم و اما انت فتحفظ عهدي انت و نسلك من بعدك في اجيالهم
17: 10 هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني و بينكم و بين نسلك من بعدك يختن منكم كل ذكر
17: 11 فتختنون في لحم غرلتكم فيكون علامة عهد بيني و بينكم
17: 12 ابن ثمانية ايام يختن منكم كل ذكر في اجيالكم وليد البيت و المبتاع بفضة من كل ابن غريب ليس من نسلك
17: 13 يختن ختانا وليد بيتك و المبتاع بفضتك فيكون عهدي في لحمكم عهدا ابديا
17: 14 و اما الذكر الاغلف الذي لا يختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها انه قد نكث عهدي

حسناً أيها السيد, لا تفعل ما يثير ضحكتي, هل صحيح أنها الصيغة الوحيدة لإقامة العهد كانت تلك؟ لماذا لم تخرج لهم محوراً؟ لم تقطع لهم قدم, أو يد؟ لماذا لم تؤشر عليهم بالنار على الجبين؟ مالذي تود قوله أيها السيد, بالنسبة لي فقد تجاوزت كثيراً في تلك المناسبة, بارتجاف يتوجب عليهم سماع كلماتك هؤلاء المساكين. إنني متأكدة بأن أكثر من واحد قد قال " اسمع أيها السيد, وإن توفر لنا هولوكست خروف ىخر, الذي نعرف بأنك تحبه كثيراً, ألا تستطيع تغيير ذاك العهد بغسلنا لأقدامنا بمياه مباركة؟". انظر أيها السيد بأنه ولو أنك للآن لا تعرف لأنه للآن لم تكن مبتكراً, المياه المباركة تكون رائعه لتذكر العهود وصنع المعجزات.
تتذكر عد قوس القزح أيها السيد؟ والذي كان عهداً, لما لا تصنع الآن شيء مشابه, هيا أيها السيد اصنعه ونعزمك على الخروف وعلى فرخ حمام ما. ألم تسمعه أيها السيد؟ جيد هذا معادل, أنا متاكدة بأن اكثر من واحد فكَّر بذلك, أو بأشياء مشابهة. وهذا في أيام ثمانية للولادة؟ مخلوقات مسكينة أيها السيد, ألم تتحسر على صرخات الأطفال الرقيقة؟ ألم تؤثر فيك دموعهم؟ ألم ترى آلامهم عند علاج جروحهم؟ هل فكرت أيها السيد كم من هؤلاء الأطفال الأبرياء قد ماتوا لتأثرهم بالجروح؟ لماذا لم تبرز الصيغ لكيفية توجب نزع تأثيرها وعبر عملية؟
اعذرني أيها السيد, لكنني اخشى أنه لا ابراهيم الأب, ولا أي من المحيطين به توجب كونهم في تلك الحقبة منظمين عائلياً مع القحط بالأدوات الجراحية, ولا الشاش, ولا المضادات الحيوية. هل علمتهم تقنية تصنيع المشارط؟ أو كانو يعملوه بسكاكين المطبخ, من نحاس, خشب أو حجر؟ كيف عملوه أيها السيد, واقفاً في اسطبل؟ واقفاً في الريف؟ منقلبين على فراش في خيمة؟ امتلكوا معرقة قليلة جداً عن عملية التطهير في تلك الأزمنة؟ أيها السيد ولو أنه لم ترد فقد جرى نصحهم بغسل أيديهم, غسلهم ولو انه فقط بماء, فالصابون لم يكن موجود ولن ينتظروه قروناً طويلة بعد ذلك.
يكون منطقياً بأن هؤلاء البشر لم يعرفوا تلك الأشياء الاساسية أيها السيد, لكن أنت تعرف, أنت يتوجب معرفتك له, لماذا لم تخبر هؤلاء البشر الغير عارفين؟ في الواقع أيها السيد, يعطي شعوراً بأنك لا تعرف أكثر مما يعرف أولئك البشر, كلماتك تشير زيادة لمعارف تلك الحقبة. أيها السيد لا تسمح لهم بجعلك تقول تلك الأشياء, ألا ترى بأنهم يقدموك كإله قاس همجي, إله ليس فقط مسبب للألم البشري, في الواقع يقدموك بأنك إله يتمتع برؤية ذاك الألم. يكون هكذا أيها السيد؟ بعد ذلك يقولون بأنك تكون إله رحمن رحيم وعادل دون أن تطرق وجهك خجلاً.
أي طيبة وأي عدالة ممكن وجودها في ختان طفل عمره ثمان أيام؟ الجميع احتاجوا أن يكونون مختونين أيها السيد؟ أو هل فعلت لهم ذلك ليس للاحتياج أو عدم الاحتياج بل للتذكير بعهدك؟ لكن شيء آخر يعود واضحاً في تلك الآيات السابقة, يعود واضحاً بأن هذا لشراء وبيع أشخاص لا يضرك بالمطلق, تعرف ما يوجد, تعرف ما تعمل, تعرف التخيل الذي يكون مفترضاً, تعرفه لأنك تقول بان هؤلاء الاشخاص يتوجب كونهم مختونين, لكن لا يمر ذلك ولا تدينه ولا ترفع صوتك أمام لا عدالة مشابهة. يكون واضحاً بأن وصمة العبودية لا تشغلك ولا تقلقك, أعتقد بإمكانية القول أنه سند صريح.

17: 15 و قال الله لابراهيم ساراي امراتك لا تدعو اسمها ساراي بل اسمها سارة
17: 16 و اباركها و اعطيك ايضا منها ابنا اباركها فتكون امما و ملوك شعوب منها يكونون
17: 17 فسقط ابراهيم على وجهه و ضحك و قال في قلبه هل يولد لابن مئة سنة و هل تلد سارة و هي بنت تسعين سنة
17: 18 و قال ابراهيم لله ليت اسماعيل يعيش امامك

يبدو ان ابراهيم كان مهتماً, الاهتمام يصنعه الاعتقاد بما يقوله الله حول الأراضي وحول نسله, لكن لم يكن غبياً, كان يعلم بسنينه ال 100 وسنين سارة ال 90 ذاك الحمل كان صعب كفاية. لكن ما تكونه تلك الأشياء, بأن الله لم يشأ عمل ذلك في شبابهم, عندما توجب اهداء سارة الخادمة هاجر لامتلاك أولاد منها, يعمله بعد بلوغ سارة 90 عاماً. فهكذا يستنتج معجزة كبيرة؟ عندما يكون الشيء غير معقول أكثر يكون إعجازي أكثر أيها السيد؟ دوما أقول الشيء ذاته أيها السيد, لماذا لا تترك أدلة وإثباتات على معجزاتك؟ لا تفهم بأنه دون اثباتات أي واحد يمكنه التفكير بكونها لا تتعدى قصة ابتكرها يوماً ما بدو رحَّل وليست قابلة للتصديق؟ بكل الأحوال مازلنا في أيامك أيها السيد, الذي لم تقصه علينا في الكتاب المقدس ستقصه أي يوم, لم ترى المتيقظين لكونهم قد ذهبوا ليكونوا اطباء نسائيين ومن شعب مختلفة للطب لفهم النظرية التي استخدمتها في ذاك الزمن لاحراز الحمل لسارة في عمرها ال 90 لتكون حامل. بلا شك ستكون نظرية ثورية في التلقيح الاسعافي, لا أعتقد بأن أحد سيرفض تسجيل ذلك في الكتاب الخاص ببراءة الاختراع وإعطائك كل المكافآت المستحقة على نظرياتك.

17: 19 فقال الله بل سارة امراتك تلد لك ابنا و تدعو اسمه اسحق و اقيم عهدي معه عهدا ابديا لنسله من بعده
17: 20 و اما اسماعيل فقد سمعت لك فيه ها انا اباركه و اثمره و اكثره كثيرا جدا اثني عشر رئيسا يلد و اجعله امة كبيرة
17: 21 و لكن عهدي اقيمه مع اسحق الذي تلده لك سارة في هذا الوقت في السنة الاتية
17: 22 فلما فرغ من الكلام معه صعد الله عن ابراهيم

الله أيها السيد, ها إنك معقد للامور مرة جديدة, إن وجدت معجزتك باخصاب سارة بعمرها كنت تتفادى ولادة اسماعيل, تتفادى امكانية حصول مشاكل بين اسماعيل وإزاك, واحد ابن هاجر الخادمة المصرية, الآخر كان ابناً لسارة, امرأة ابراهيم الشرعية, هكذا مع من ستنهي عهدك غير مع إزاك؟ اسماعيل, بكثير من الاعتبار بأنه لم يكن أكثر من ثاني ابن لخادمة, متدني جداً لأجل إقامة عهد معه. ساعده نعم, أعطه سلطة وشرفاً نعم, لكن إقامة عهود معك كابن لخادمة؟ لمن استطعت تمرير شيء كهذا برأسك؟

17: 23 فاخذ ابراهيم اسماعيل ابنه و جميع ولدان بيته و جميع المبتاعين بفضته كل ذكر من اهل بيت ابراهيم و ختن لحم غرلتهم في ذلك اليوم عينه كما كلمه الله.

ودون سابق إنذار ابراهيم أخذ ناسه, وبلا قلفة لقولك له أنت. أنا متأكدة بأن هؤلاء الرجال أمضوا ساعات, أيام راقصين, ولو أنه لم يكن رقص فرح. لكونه أمر غير مفهوم الجزء " من القضيب " الذي قطعوه وإنني متأكدة من عدم شكرهم له. مات البعض كعاقبة لذاك العمل الجراحي أيها السيد؟ ولا أحد قد ألهبته الجروح ومات كعاقبة لهذا؟

17: 24 و كان ابراهيم ابن تسع و تسعين سنة حين ختن في لحم غرلته
17: 25 و كان اسماعيل ابنه ابن ثلاث عشرة سنة حين ختن في لحم غرلته
17: 26 في ذلك اليوم عينه ختن ابراهيم و اسماعيل ابنه
17: 27 و كل رجال بيته ولدان البيت و المبتاعين بالفضة من ابن الغريب ختنوا معه

والجميع بكل تلك السعادة, مرة أكثر كان قد أكمل الله إرادته, كإله لا حدود لرحمته مهتماً بأفضل حال لمخلوقاته. أشعر بالخجل أيها السيد, أخجل من البشر الذين يجعلوك تقول فظائع متشابهة مكذبين مرة تلو المرة مواصفاتك الإلهية. أنا أكون ملحدة أيها السيد, لا أومن بك, لا أعتقد أنك تكون اكثر من أسطورة, مبتكرة من البشر, لكن إن آمنت بك سوف أقدمك باحترام اكبر مما يقدمك المؤمنين بك!!!
الاصحاح الثامن عشر: الوعد بولادة إزاك

قصة اخرى تولد من أذهان هؤلاء الذين كتبوا الكتاب المقدس, خرافة الله العادل المتوجب عليه تحقيق العدل بين البشر. الخرافة, ككل قصة, ككل رواية, مفوضة بإبراز بعض الأفعال وتصغير بعضها الآخر, بالاضافة لعدم تعيينها كي تمر بلا شعور القاريء بها. بهذه الطريقة القاريء يخرج بالمغزى الذي يريده الكاتب, لكن يبدو انه نسي بأن الخرافات والقصص تمتلك أيضاً قراءة مزدوجة, قراءة بين السطور تفضي أحياناً لقول أشياء أهم من الكلمات ذاتها. مرة جديدة نرى الله الغير عادل, الله القاسي, هذا يخفي الله المحب للعدل. يظهر لنا كإله يمكنه المساومة بدناءة. يحكي عن ابراهيم كطيب وشفوقيبين لنا الله أنه ممكن أن يهدده بالتشهير, الذي يمكنه تغيير رأيه بسهولة. إله يلعب مع البشر كما لو انهم بضاعة في صفقة تجارية.

18: 1 و ظهر له الرب عند بلوطات ممرا و هو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار
18: 2 فرفع عينيه و نظر و اذا ثلاثة رجال واقفون لديه فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة و سجد الى الارض
18: 3 و قال يا سيد ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك
18: 4 ليؤخذ قليل ماء و اغسلوا ارجلكم و اتكئوا تحت الشجرة
18: 5 فاخذ كسرة خبز فتسندون قلوبكم ثم تجتازون لانكم قد مررتم على عبدكم فقالوا هكذا نفعل كما تكلمت

دوما كان يستدعي انتباهي الصيغة التي يجسدون بها الله كتبة الكتاب المقدس, فهي لا تقدمه كإله بروح وبعيد, بل إله له جسد وخاضع لنفس الأشياء من تعب واحتياجات لأي إنسان. ولو انه أيضاً يكون مؤكداً عندما يهمهم الأمر يجسدون الإله عبر " صوته, روحه, طيفه ". لكن في هذه المناسبة يظهر لنا إله محتاج لغسل الأقدام, مفترض أنهم تعبين ووسخين.
إله محتاج ليأكل, إله بنفس احتياجات أي إنسان. في هذه المناسبة أيضاً, نرى الله مصحوباً برجلين, ولو أنه لا يبقى واضحاً من كانا, لا يكن واضحاً إن كان إله بثلاث شخصيات مختلفة, أو إله يكون مصحوباً بشخصين آخرين ولو ان الثلاثة يظهرون متكلمين بنفس الايقاع وقول الشيء ذاته " وهم قالوا: اعمل هكذا كما كنت قد قلت ".

18: 6 فاسرع ابراهيم الى الخيمة الى سارة و قال اسرعي بثلاث كيلات دقيقا سميذا اعجني و اصنعي خبز ملة
18: 7 ثم ركض ابراهيم الى البقر و اخذ عجلا رخصا و جيدا و اعطاه للغلام فاسرع ليعمله
18: 8 ثم اخذ زبدا و لبنا و العجل الذي عمله و وضعها قدامهم و اذ كان هو واقفا لديهم تحت الشجرة اكلوا

يكون واضحاً أيها السيد بأن لحم العجول الطري أكثر ما كان يعجبك, للآن لم أقرأ شيء يدل على اعجابك بمنتجات البستان, فقط تأكل اللحم, أيها السيد؟ صراحة غذاء ثقيل وفيه كثير كوليسترول كما نعرف اليوم. أنا أحب اللحم, أيها السيد, لكن متناوبا مع العدس, الحمص, فاصولياء خضراء, بندورة, إجاص, تفاح, خضار, فواكه, ومنتجات البستان تكون صحية كثيراً أيها السيد, يكون مقنعاً أنها اغذية متنوعه ومتوازنة لحفظ الصحة أيها السيد, وإن هو بالنسبة لي لو تعتقد بما اقوله حول علم التغذية.

18: 9 و قالوا له اين سارة امراتك فقال ها هي في الخيمة
18: 10 فقال اني ارجع اليك نحو زمان الحياة و يكون لسارة امراتك ابن و كانت سارة سامعة في باب الخيمة و هو وراءه
18: 11 و كان ابراهيم و سارة شيخين متقدمين في الايام و قد انقطع ان يكون لسارة عادة كالنساء


" عادة النساء أيها السيد " أيها السيد؟ حقاً تكون عادتنا؟ أو تكون شيء تهبنا إياه الطبيعه شئنا أو لم نشاء, وبالاضافة لأنها مملة ومزعجة كفاية. لكنني سأقص عليك أيها السيد, إن كنت انت قد خلقتنا هكذا, ألا يجب أن تعرفها أكثر من أي احد آخر؟ فسارة كانت قد اختفت عندها العاده الشهرية منذ سنوات طويلة, هل هذا ما تريد قوله أيها السيد؟ أعتقد نعم. ويكون منطقياً أنه بانعدام الدورة الشعرية لم يمكن ممكناً حملها وبالتالي الحصول على اولاد أكثر. مؤكد أيها السيد, كم ولد كان لدى ابراهيم من هاجر؟ لأنك حدثتنا عن اسماعيل فقط, لكن أفترض أنه توجب امتلاكه أكثر, لا أعتقد أن اسماعيل فقط, والابن الذي وعدت ساره به الذي يمكنه أن يخلق شعباً كما توسمت.
ربما نسيت إخبارنا بأولاد ابراهيم, ربما فكرت بأنه للرؤية يكفي زر واحد, أو ربما في واقع تلك الأزمنة الابن الوحيد كان يمتلك اهمية كابن أول, ربما الباقين لم تخبرنا بهم, أو قصصت القليل عنهم.

18: 12 فضحكت سارة في باطنها قائلة ابعد فنائي يكون لي تنعم و سيدي قد شاخ
18: 13 فقال الرب لابراهيم لماذا ضحكت سارة قائلة افبالحقيقة الد و انا قد شخت
18: 14 هل يستحيل على الرب شيء في الميعاد ارجع اليك نحو زمان الحياة و يكون لسارة ابن
18: 15 فانكرت سارة قائلة لم اضحك لانها خافت فقال لا بل ضحكت

أيها السيد, ابراهيم وسارة لم يكونا غبيان, بدائيان صحيح, لكن غبيان كلا, لقد عرفوا أنه بعمرهم يكون أقل امكانية حدوث هكذا أشياء, واضح انهم لم يتكلموا عن معجزاتك. يبدو الآن أنك كنت مستعداً لعمل معجزة قد رفضتها بشبابهم, معجزة بشبابهم لا تمتلك أهمية كبيرة وربما بالنسبة لهم لن تكون معجزة. لكن عند قربهم من ال 100 عام ستكون معجزة حقيقية يمكن الوثوق بها. حقيقة أيها السيد, كيف عملتها؟ كم كان سيكون جيداً لو تركت شيئاً حول كيفية عملها في كتابك المقدس. ولو اننا لم نصل اليوم لهذا المستوى من المعرفة التي استخدمتها مع سارة.
كان لأنه كان؟ لإرادتك أيها السيد؟ هكذا بلا شروحات زائدة ولا مهاترات؟ كان كيف ما كان, كثير من التحولات توجب حصولها في جسم سارة للوصول للحمل, النمو ومتأخراً الوضع لطفل بذاك العمر. مما تألفت تلك التحولات أيها السيد؟ كيف فعلتها؟ ربما في تلك الحقبة من الزمن كانوا جهلة زيادة فلم تزعج نفسك بشرحه في كتابك المقدس أيها السيد, لكن اليوم بإمكانك شرحه لنا, سيكون معروف عظيم تسديه للكثير من النساء والرجال الذي لا يستطيعون إنجاب أطفال, لماذا لا تشرحه لنا أيها السيد؟ فما زلنا نجهله.

ابراهيم يتشفع لسدوم

18: 16 ثم قام الرجال من هناك و تطلعوا نحو سدوم و كان ابراهيم ماشيا معهم ليشيعهم
18: 17 فقال الرب هل اخفي عن ابراهيم ما انا فاعله
18: 18 و ابراهيم يكون امة كبيرة و قوية و يتبارك به جميع امم الارض
18: 19 لاني عرفته لكي يوصي بنيه و بيته من بعده ان يحفظوا طريق الرب ليعملوا برا و عدلا لكي ياتي الرب لابراهيم بما تكلم به
18: 20 و قال الرب ان صراخ سدوم و عمورة قد كثر و خطيتهم قد عظمت جدا
18: 21 انزل و ارى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الاتي الي و الا فاعلم
18: 22 و انصرف الرجال من هناك و ذهبوا نحو سدوم و اما ابراهيم فكان لم يزل قائما امام الرب

اذهب أيها السيد, أنك بذاك اليوم قد كنت تمتلك رغبة بالأحاديث السرية, و من أفضل من ابراهيم لعمل تلك الأحاديث؟ خاصة عند الحديث عنه كأب للشعب المختار منك, الشعب الوحيد الذي يتلقى بركاتك, الشعب الوحيد الذي تهيئه للمساعده والدفاع ضد الباقي من شعوب الأرض. وخطأة كثيرون كانوا سكان سدوم وعمورة, هيا لشوائهم أحياء في لحظة. مرة جديدة الله سريع الغضب, الله الجاهز لتدفيع الانسان ثمن اخطائه. ليس الله المتساهل, ليس الله القادر على الاقتناع, ليس الله الذي يعلم دون انتقامات ولا عقوبات. حقيقة أيها السيد ألم تجد طريق آخر أكثر من تسبيب الأذية للانسان للبرهنة على سلطتك؟ حقيقة تكون كلي القدرة والمعرفة ولكن لم تقم أبداً بشيء أفضل؟

18: 23 فتقدم ابراهيم و قال افتهلك البار مع الاثيم
18: 24 عسى ان يكون خمسون بارا في المدينة افتهلك المكان و لا تصفح عنه من اجل الخمسين بارا الذين فيه
18: 25 حاشا لك ان تفعل مثل هذا الامر ان تميت البار مع الاثيم فيكون البار كالاثيم حاشا لك اديان كل الارض لا يصنع عدلا
18: 26 فقال الرب ان وجدت في سدوم خمسين بارا في المدينة فاني اصفح عن المكان كله من اجلهم
18: 27 فاجاب ابراهيم و قال اني قد شرعت اكلم المولى و انا تراب و رماد
18: 28 ربما نقص الخمسون بارا خمسة اتهلك كل المدينة بالخمسة فقال لا اهلك ان وجدت هناك خمسة و اربعين
18: 29 فعاد يكلمه ايضا و قال عسى ان يوجد هناك اربعون فقال لا افعل من اجل الاربعين
18: 30 فقال لا يسخط المولى فاتكلم عسى ان يوجد هناك ثلاثون فقال لا افعل ان وجدت هناك ثلاثين
18: 31 فقال اني قد شرعت اكلم المولى عسى ان يوجد هناك عشرون فقال لا اهلك من اجل العشرين
18: 32 فقال لا يسخط المولى فاتكلم هذه المرة فقط عسى ان يوجد هناك عشرة فقال لا اهلك من اجل العشرة
18: 33 و ذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع ابراهيم و رجع ابراهيم الى مكانه

هكذا الأب الجيد ابراهيم أخضعك لمساومة مهينة أيها السيد؟ أقنعك رويداً رويداً حتى تركت 10 رجال بارين؟ وأنت استسلمت لمساومته لاهتمامه برؤيتك شهم؟ مالذي كان سيحصل إن وجدت 10 أشخاص بارين في تلك المدن؟ كانوا سينقذون من غضبك؟ لأنه في تلك المناسبة لم تتحدث أبداً عن الأطفال؟, مؤكد وجود أطفال في تلك المدن, أيها السيد. يبدو لك أنه حتى الاطفال كانوا فاسدين؟ بالاضافة لحديثي الولادة كانوا فاسدين؟ هل حقيقة لم يكن إلا هؤلاء العشرة أطفال في تلك المدن؟ الأطفال لم يحسبوا بالنسبة لك, ايها السيد؟ توجب دفع البارين عن الخطأة؟ بالاضافة أن البارين كانوا اطفال؟ لا تقبل بهذا أيها السيد, لا تدعهم يقولون تلك الأشياء عنك, لا تدعهم يتابعون تضخيم الفكرة عن الله الغضوب والمتابعين لترسيخها عندنا حولك. لا تدعهم يقولون بأنها كلماتك وأفعالك. كيف يجعلوك تقول بأنك قد قمت بإدانة كل سكان المدينة لا يوجد بينهم بررة؟
كيف يجعلوك تقبل قولهم بطردك لنا من الجنة, تحكمنا بالألم, بالمرض, بالموت, بعمل طوفان كوني بقصد افناء النوع, مقيماً عهد مع شعب واحد, بالوقت الذي أنت خالق لكل المخلوقات, والآن تدمر مدينتين لعدم وجود 10 أشخاص بارين فيهما؟ كيف تدعهم يقولون بانها كلماتك وأفعالك, كيف تدع هؤلاء بالتصريح بأنهم ممثليك مقررين تلك الهمجية عنك؟ أو يكون أنك غير موجود وفقط تقول الذي يريدونك أن تقوله؟

0 تعليق(ات):

إرسال تعليق

ملاحظة: المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها