محرك البحث اللاديني المواقع و المدونات
تصنيفات مواضيع "مع اللادينيين و الملحدين العرب"    (تحديث: تحميل كافة المقالات PDF جزء1  جزء2)
الإسلام   المسيحية   اليهودية   لادينية عامة   علمية   الإلحاد   فيديوات   استفتاءات   المزيد..

23‏/12‏/2010

تطور البشر

الموضوع عبارة عن شرح مبسط عن الكيفية التي ظهر بها الإنسان من أسلافه .
قبل البدء بالموضوع أحب أن أعرف الإنسان من وجهه النظر العلمية
الإنسان ينتمي الي المملكة الحيوانية شعبة الحبليات ويندرج تحت تصنيف الثدييات عائلة الرئيسيات التي تحتوي علي الإنسان والليموريات والقردة والسعادين .

جماجم أشهر أنواع الرئيسيات (الحي منها والمنقرض)
من اليمين لليسار : انسان الحكيم (معاصر) , شمبانزي , غوريلا , أنسان النياندرتال (فصيلة من البشر عاشت مع الإنسان الحكيم جنبا الي جنب لما يزيد عن العشرين الف سنة) , إنسان الأيريكتوس (أكثر فصيلة بشرية نجت واستمرت على سطح الأرض "أكثر من المليون سنة لينقرض بعدها !" ) , أ.بويساي (نوع منقرض من الرئيسيات) , أ.أفارينسيس (فصيلة كانت تمشي منتصبة من الرئيسيات)..


- صور لبعض الكائنات مجموعة الرئيسيات:

الليمور


السعدان


الشمبانزي


الغوريلا


القرد (من أذكي الكائنات في هذه الفصيله ولايتفوق عليه الا البشر)

الواقع يقول أننا كبشر متشابهون لحد كبير جينيا وتشريحيا (جتي مع الليمور) الفروق بيننا ليست عظيمه




البشر الحاليون هم أعضاء بالتصنيف في مجموعة الثديات مايعرف بفرع الرئيسيات
أقدم أنواع الرئيسيات المعروفه قد يكونون من سكان الشجر الشبيهين بالسحالي يطلق عليهم اسم (arboreal) يمثلهم في التشابه حاليا الليمور والtarsier (لم أعرف بالعربية أسمه)

هذه أبسط أشكال الرئيسيات البدائية أو ما يعرف بال tarsier

أهم خصائص التي طورتها هذه الكائنات التي عاشت علي الأشجار:
الأطراف المحتويه علي قبضات (للتعلق بالأشجار)
وجهاز بصري (عين) لتوليد المناظر المجسمه (للتعلق بالأشجار والتنقل من غصن للثاني ربما)
هذه المميزات ناسبت مالكيها للتنقل بين الأشجار بصوره أسهل.
بالأرتباط مع ظهور هذه التكيفات أزداد حجم الدماغ نسبيا بشكل بارز في مناطق الحركه والبصر والسمع في مناطق قشره المخ.

وبتكرار التطور أنفصلت هذه الرئيسيات البدائيه الي ثلاث أقسام:
- قرده العالم الجديد (قبل حوالي ال35 مليون سنه) التي أقتصر وجودها حاليا علي مناطق أمريكا الجنوبيه الأستوائيه
- قرده العالم القديم (قبل حوالي 25 مليون سنه)
-هومينويدز اللذين يختلفون عن قرده العالم القديم بتميزهم بالأطراف الأطول وضمور الذيل

وفي خلال العشرين مليون سنه التي تلتها القرده الأدني و3 مجموعات من القرده الأعلي
- حيوان أنسان الغاب (orangutans)
- الغوريلا
- الشمبانزي
انفصلت عن الخط التطوري الذي قاد لظهور الأنسان









هذا التطور والأنفصال النوعي في شجره فصائل الهومينويد مؤسس علي تهجين الحمض النووي DNA بالحمض النووي (عمل تشارلس سبلي و جون أهلكويست في جامعه يال)

شرح لطريقة تهجين الحمض النووي بحمض نووي:
- الحمض النووي بالكامل يستخرج من الخلايا لكل فصيله وينقي.
- تسخن كل عينه حتي تتشوه الي مسار واحد ssDNA (عوضا عن المسارين المزدوجين).
- تخفض الحراره قليلا للسماح لمتواليات قصيره ومتعدده من الDNA المكرر بالعوده والتهجن علي شكل مسار مزدوج من الDNA  يسمي ب dsDNA.
- الخليط من الحمض النووي وحيد المسار ssDNA (الذي يمثل الجينات المفرده) والحمض النووي مضاعف المسار dsDNA (الذي يمثل الحمض النووي المتكرر) تمرر عبر عامود مجهز بالماده هيدروكسياباتيت (hydroxyapatite) الحمض النووي مزدوج المسارات dsDNA يعلق مع الماده الكيميائيه hydroxyapatite أما الحمض النووي الوحيد المسار. ssDNA لايعلق فيمر من خلال العمود. الهدف من هذه الخطوه هو السماح بأمكانيه المقارنه لبروتينات ترميز المعلومات الموجوده داخل الجينوم , معظم الجينات تستعرض بنسخه مفرده منها وبدون القلق من الكميات الكبيره الغير مفيده من الDNA المكرر.
- الخيط المفردssDNA من الفصيله A يزود بالازم حتي تصبح مشعه (radioactive).
- الssDNA المشع للفصيله A يهجن مع  خيط أحادي ثاني ssDNA  لنفس الفصيله غير مشع , كذلك وفي انبوب منفصل مع الThe radioactive ssDNA is thenssDNA  الأحادي الخاص بالفصيله B .
- بعد انتهاء التهجين الخليطين المتكونين (A\A) (B\A) بشكل منفصل تسخن بجرعات صغيره (2° الي 3°) وبين كل جرعه وجرعه من التسخين الناتج يمرر مره ثانيه علي الhydroxyapatite وأي خيط مشع من الحمض النووي A انفصل عن الDNA الناتج تقاس كميته عن طريق أشعاعه.
- الصوره تظهر نسبه الحمض الأحادي المسار ssDNA بالنسبه للحراره
- عند الحراره التي نصف الDNA الكامل يكون شوه مفهوم ال(T50H) تقرر لكل عينه فحصت


تهجين الDNA لمعرفه خصائص البروتينات التي يحملها والأختلافات بينها
-يظهر أقصي اليمين أمتي تقرر الTH50 لكل عينه


الT50H مهم جدا في التعرف علي الDNA وأختلافه بين الكائنات لدراسته وعلي أساسه تبني الأستنتاجات اللاحقة التي سأوردها من المقال


روابط اضافية :
DNA-DNA hybridization 






الأرقام تمثل الأختلاف المتباين في قياسات قيمه الT50H تفرق وتقسم علي الفرع المناسب لتحديد هويه كل كائن حي
فعلي سبيل المثال الفرق في الT50H  بين الشمبانزي العادي (Pan troglodytes) وبين شمبانزي (pygmy ) أو شمبانزي (bonobo Pan paniscus) هو 0.73 وبالأفتراض علي ان الأحماض النوويه لهذه الكائنات تطورت وتغيرت بنفس المعدل والسرعه منذ زمن انفصالهم عن بعض كل  فرع يحصل علي نصف القيمه الأختلافيه من القيمه المختلفه الأصليه

الفرق بين قيم الT50H للبشر والشمبانزي هيا 1.6 في حين ان الفرق بين الشمبانزي والغوريلا هو تقريبا 2.3
ذلك يشير علميا بأن البشر الحاليين والشمبانزي تشاركو بنفس الجد الأعلي في فتره أقرب من الشمبانزي والغوريلا
مقياس الوقت اللذي تمت معايرته بالمساعده من الدلائل الحفريه يشير الي هذا التباين وبدء الأنفصال قبل 13-16 مليون سنه

(فقط لكي لانضيع في هذه المعمعه وبأختصار شديد لكل من لم يفهم التجربه انا بعد القرائه عده مرات فهمت ان قيمه الT50H تبين مدي الأختلاف بين حمضيين نوويين غير متطابقين
لتعزيز الفهم لدي القاريء أنصح بقرائه طريقه سير تهجين الحمض النووي في الأعلي)




لتوضيح مفهوم مشاركه الجد الأكبر مع الفصائل الأخري قبل أو بعد (الأنسان وجينومه Homo علي أقصي اليمين في أعلي الصفحه)
أقرب أقاربنا والمتشارك معنا في الجد الأكبر هو الشمبانزي في الصوره "أول خط يصلنا به" ثم الغوريلا ثم الorangutans وأبعد الأقارب في الصوره هو الGibbons (فصيله تشابه القرود صغيره في الحجم)



بعض الحقائق الثابته علميا لتقريب الصوره عن أقاربنا الشمبانزي :
- جيناتنا وجيناتهم تتطابق بنسبه 98.8% (وللمقارنه نسبه التطابق بين شخصين أختيرا بطريقه عشوائيه من بني البشر أعلي وتصل الي ال99.5%)
الخلاصه : الفروق بين الشمبانزي والأنسان = 98.8% وبين انسان وانسان أخر 99.5% .
- بمقارنه 7000 جين يشترك في حملها الشمبانزي والأنسان والفأر يتضح أن أكثر بقليل من 1500 جين من هذه الجينات تطور بشكل مختلف في الأنسان والشمبانزي عن الفأر
- عند البشر جينات السمع , التحدث , الشم تطورت كثيرا منذ أنفصال الفصيلتين عن بعض وفي الشمبانزي الجينات التي تدخل في تكوين العضلات والهيكل العضمي تطورت بشكل أكبر عن الأنسان



كل كائنات فصيله الهوميني (شبيهات القرود بدون ذيل,و أطراف أطول "سبق التعريف بهم" ) وأثارهم ومتبقياتهم تم ايجادها في افريقيا
ظهرت كائنات من هذه الفصيله (حفرياتها وأثارها) في الفتره 4 الي 3 مليون سنه مضت , تسمي هذه الكائنات أسترالوبيثيكوس , وأحد أكثر الحفريات كمالا لهذه الفصيله هيا لأنثي صغيره نسبيا في العمر يطلق عليها لقب (لوسي)
أختلفت لوسي عن الرئيسيات التي سبقتها بشيء مميز (المشي منتصبه !)
والأدله كثيره وقاطعة لامجال للشك فيها

العلماء يعرفون هذه الحقيقه لعده أسباب وأدله أهمها علي الأطلاق :

- طريقه أتصال قدميها بعضام وركها أيضا شكل عضام سيقانها

قارن شكل عظام السيقان وطريقه اتصالها بالورك (لوسي وشمبانزي عادي) الخيار الوحيد من طريقه اتصال قدمي لوسي بعضام وركها انها كانت تمشي منتصبه


- العمود الفقري كان مرتبطا بالجمجمة من قاعدتها (الذي يعني الأستحاله بأن تمشي بطريقه غير ان تكون منتصبه) .... للعلم في الحيوانات التي تمشي علي اربع اقدام يتصل الحبل الشوكي والعمود الفقري بالجمجمه من الخلف

لاحظ مكان اتصال العمود الفقري بالجمجمه (الصور من الأسفل)
أقصي اليمين : انسان , يتصل عموده الفقري بالجمجمه من المنتصف في القاعده
الوسط : شمبانزي , يتصل عموده الفقري بالجمجمه قليلا الي الخلف من القاعده
أقصي اليسار : كلب , يتصل عموده الفقري بالجمجمه من الخلف في قاعدتها
- كلما زاد اعتماد الكائن علي أطرافه الأربعه في السير زاد انحناء اتصال عموده الفقري , الكائن الذي يسير منتصبا يتميز بالعكس ( قريب من مركز الجمجمه في الوسط)



ولذلك الفتحه التي تدخل منها الأعصاب للدماغ في الجمجمه موجوده في كل الحيوانات التي تسير علي اربع قوائم في اقصي نهايه قاعده الجمجمه وتقترب من المركز في جماجم الحيوانات التي تسير علي نحو مشابه للأنسان وتصبح في المركز بالنسبه للأنسان الذي يسير منتصبا والصوره في الأعلي توضح



في خلال المليون ونصف سنه التي تلت أنفصال الهوميني عن الشمبانزي
ثلاثه انواع مختلفه ومستقله من جينوم الهوميني تطورت لتتكيف مع البيئه وعاشت جنبا الي جنب
هذه الأنواع كانت :
- أسترالوبيثيكوس أفريكانوس (Australopithecus africanus)

أعاده بناء لشكل الكائن (بالأعتماد علي المعلومات المتوفره عنه) والصوره تقريبيه 


- قريب له أثبت وأضبط بقدرات أكثر يسمي أسترالوبيثيكوس روبوستوس (Australopithecus robustus)

أيضا أعاده بناء لشكل الكائن (بالأعتماد علي المعلومات المتوفره عنه) والصوره تقريبيه 


- وأول كائن يحمل جينوم الهومو وسمي الهومو هابيليس (homo habilis )

صوره تبين أعاده بناء لشكل الكائن (بالأعتماد علي المعلومات المتوفره عنه) والصوره تقريبيه 




بقايا الهومو هابيليس تم العثور عليها بصحبه أدوات حجريه بدائيه تشبه رؤوس الحرب والأرماح لذلك تم أفتراض ان الهومو هابيليس صنع الأدوات وأستخدمها (علي نطاق محدود)
ربما الرغبه الشديده لشيء مثل صناعه الأدوات بناء علي طريقه الحياه التي أساسها الصيد (لاوجود للزراعه في تلك الفتره) لبقاء المجتمع صنعت ضغطا في اتجاه الأختيار  لزياده حجم مساحه الدماغ تقريبا الهومو هابيليس امتلكت مساحه دماغيه بحجم 600 مل مكعب (ثلث مالدي الأنسان المعاصر) كذلك مره وثلث أكبر من حجم أدمغه الأسترالوبيثكوس التي عاصرتها وعاشت معها



\Homo ergaster\erectus النوع الجديد وظهوره

تقريبا وحسب سجلات الحفريات قبل مليون ونصف سنه مضت ظهر نوع جديد من الكائنات المنتميه لجينوم الهومو تسمي الهومو ارجاستر(أو الهومو أريكتوس) (Homo ergaster) اللذي ظهر في افريقيا وأيضا وفي خلال النصف مليون سنه التي تلتها أنقرضت الهومو هابيليس والأسترالوبيثكينس (ربما لعدم قدرتهم علي المنافسه مع الهومو أرجاستر/أريكتوس الذي أمتلك دماغ وصل حجمه في بعض الحفريات الي 1000 مل مكعب )
ومع ان هومو ارجاستر نشأ في أفريقيا ولكنه عاجلا ماأنتشر الي أوروبا وأسيا (حيث أن أنسان جاوا وأنسان بكين شملوا في التصنيفات كهومو ارجاستر/أريكتوس)
ظلت الهومو ارجاستر/اريكتوس موجوده حتي تقريبا نصف مليون سنه مضت (بدأت أحافيرها تختفي من السجلات الأحفوريه) وأنقرضا قبل تقريبا 500 الف سنه
وليس قبل ال120 الف سنه مضت بدأت احافير الهومو سابينز (الأنسان المعاصر)h.sapiens بالظهور في سجلات الأحافير






سيناريو أنتشار الهومو سابينز (انسان معاصر) لايزال غير مؤكد , حاليا يوجد سيناريوهين يتم التحقيق بشأنهم :
1- يزعم هذا السيناريو ان الانسان المعاصر تطور ببطء من أسلافه هومو اريكتوس/ارجاستر  H. erectus/ergaster  ,يرجح هذا الحدث بأنه وقع في نفس الفترات في جميع مناطق الأرض التي أحتوت علي تجمعات سكانيه للهومو ارجاستر/اريكتوس , وبحسب وجهه النظر هذه , الأختلافات في اعراق البشر الحاليه نشأت بأستقلاليه عن بعضها في التجمعات السكانيه المعزوله من  H. erectus/ergaster بتطورات متقاربه ربما تم توجيهها بتدفق الجينات .

2- السيناريو الثاني يقترح ان البشر المعاصرين (كجميع الأنواع السابقه) ،نشأو في افريقيا وانتشروا ببطء حول العالم ليبدلوا التجمعات السابقه الوجود للهومو ارجاستر والاريكتو , هذا الراأي مؤسس بشكل رئيسي علي دراسه للجينات المعاصره في البشر.




امنا حواء ميتوكوندريا !
نماذج الكمبيوتر التحليليه للجزيئات (بروتينيه ودي ان ايه DNA) لفصائل معاصره يمكن استخدامها لتصنيع شجره جينولوجيه genealogical  او فيلوجينيتيكيه phylogenetic  لربط الفصائل القريبه من بعضها البعض علي أساس التشابه.

لأستخدام طريقه مشابهه في التحليل علي البشر المعاصرين يفرض علينا اولا ان نجد جزيئات تحورت بشكل اكبر من جزيئات مثل السيتوكروم سي cytochrome c او الrRNA الذي ساعد علي كشف علاقات اسلاف البشر القدماء بغيرهم من الرئيسيات القديمه.
تم اختيار جزيء البروتين غير مكود لدي ان ايه الميتوكوندريا (mtDNA) علي أساس الأفتراض أنه لن يتم الضغط عليه بواسطه الأختيار الطبيعي , والطفرات تحدث بشكل أكبر واكثر حريه في الدي ان ايه الغير مكود (noncoding DNA).

في الواقع أختيار دي ان ايه الميتوكوندريا يملك افضليتين اضافيتين:
1-كل خليه لديها (مئات الي ألالاف)من الميتوكوندريا المتطابقه في جزيئات mtDNA وفي نفس الوقت تملك الخليه نسخه واحده من كل كروموسوم نووي.
2- نحن نرث الmtDNA  الخاص بنا بشكل مخصوص من امهاتنا , الميتوكوندريا في الحيوان المنوي الملقح لايدرج اندماجه في البويضة الملقحه. باختلافها عن الجينات النوويه ,جينات الميتوكوندريا لاتحصل علي الفرصه لتتخالط من الأبوين عن طريق العبور قبل تمريرها للأجيال الجديده.

وفي تجربه علي هذه الأسس تم اختيار أكثر من 600 زوج من المناطق الغير مكوده في الجزء الخاص بالمعلومات عن الميتوكوندريا (mtDNA)في الأنسان , وتم تجميع 200 عينه من البشر.الأهداف شملت سكانا من جميع انحاء العالم ,ومن مجموعه قبائل مختلفه في افريقيا علي وجه الخصوص.

أكثر من 100 سلسله مختلفه تم الحصول فيها علي نتائج , وفي اغلب الحالات أثنان او اكثر من الأشخاص يتشاركون في نفس التسلسل ويكونون ينتمون لنفس التجمع السكاني  , الأختلاف والتنوع الأكبر كان في نتيجه العينات المأخوذه من القبائل الأفريقيه (المفروض يكون في تشابه علي أساس تقاربهم من بعض جغرافيا حالهم كحال كل الشعوب المشاركه  الأخري, انا رأيي الشخصي أفريقيا هيا أصل ظهور الأنسان ولذلك التنوع في سلاسل حموض الميتوكوندريا النوويه صاحب ظهور الأنواع الجديده التي بدأت من افريقيا كلها "تقريبا").

تحليلات الحواسيب الحاليه أنتجت الكثير من الأشجار المحتمله التي تربط التنوع الموجود سلسله الميتوكوندريا في وقتنا الحالي  وربط أستمدادها بشكل كامل من سلسله لسلف بعيد من أسلاف الأنسان  , والأن وبسبب ان هذه الخصائص المنتقاه لايتم توريثها ألا عن طريق جينات الأم (ويستحيل ان تنتقل عبر الأب لأن كما سبق ووضح  الmtDNA ينتقل وراثيا مباشره من بويضه الأم الي الجنين).

تم تفسير هذا العمل بأن كل الmtDNA  الموجود في وقتنا الحاظر  أستمد من mtDNA  لسلف مفرد من أسلافنا ويعود لأنثي (بالتأكيد ولأنه لاينتقل ألا عن طريق ألأنثي) عاشت في افريقيا قبل زهاء 200 الف سنه مضت , يطلق العلماء عليها لقب حوائنا الميتوكوندريا  , والتي تكون أمنا نحن جميعا .

(الأن كيف تكون كل أثارنا تعود لمرأه واحده عاشت قبل 200 الف سنه ؟ أليس الأمر غريبا , وماذا عن باقي النساء في وقتها ؟ اخواتها مثلا ؟ يعني علي فرض انها كانت موجوده فعلا , فهيا كانت موجوده ضمن تجمع سكاني , فهنا لاوجود للخلق وأول ذكر وانثي بل الكائنات مستملاه منذ الليموريات وتتطور نحو الأنسان بالتدريج فكيف ياتري ).

قصه  أريانتجي و جيريتز جانسز ستساعد علي شرح المشكل Ariaantje and Gerrit Jansz
في الوقت الحاضر يعيش في افريقيا الجنوبيه تقريبا 30,000 شخص  يحملون جين  المسؤول عن البروفيريا (porphyria) مرض وراثي الذي أحضره أحد الزوجين: أما  أريانتجي أو جيريتز جانسز معهم من هولندا في عام 1680 عندما هاجروا الي افريقيا الجنوبيه , ذلك يعني ان كل واحد من هاؤلاء الأشخاص يستطيع ان يجد خط صله جينو لوجيكوليه  يقود الي هذا الزوج , لكن هذا لايعني ان الزوجين  أريانتجي و جيريتز جانسز هم من أنشأ هذه المجموعه..
صحيح ان كل شخص من الأشخاص ال30,000 الحاملين لجين البروفيريا يستطيعون تتبع خطهم الجينولوجيكولي بالعوده للوراء الي هذين الزوجين
لكن في الواقع ليس الأرتباط مباشر لكل شخص من ال30,000 شخص المعاصرين
فالأنسان يملك 4 أجداد , 8 أجداد أكبر , و 16 جد أكبر أكبر وهكذا , وبسبب الطبيعه المقيده لتنقل الmtDNA وراثيا , ففي كل مره يفشل زوج منحدر أصلا من السكان الذين تنتمي لهم (حواء الأختبارات الميتوكوندريا ) في انجاب بنت , خط أخر من خطوط الmtDNA  يكون قد مات , وبتعاقب مرور الزمن يبقي الmtDNA  الخاص بحواء هو الوحيد اللذي بقي علي سطح الكره الأرضيه.

هذه النتيجه مشابهه الي عمليه التمايز الجيني في العمليات الطبيعيه لطريقه انتاج الجين علي شكل كود للجينات النوويه  , وفي المختبرات وعن طريق الأبحاث في المختبرات الجين  تصل نسبه تميز طريقه تشفير الجين الي 100% أو تختفي كليا (التناقل بهذه الطريقه لايسمح لأي خيار أخر بالبقاء)


ملاحظة : الmtDNA (واضح من اسمه)  هو سلسله الجينات الوراثية المسؤولة عن تكوين الميتوكوندريا وتنتقل لكل جنين من أمه مباشرة .




كمبدأ .. الطفرات الجينيه وتراكمها يمكن ان تقدم ساعه لقياس مقدار مرور الوقت علي وجود الجينوم. الساعه يجب ان تدق بمعدل ثابت .. ويجب علي الباحث فقط ان يحدد المعدل (معدل الدقات لساعاتنا الأرضيه مثلا هو 60 ثانيه في كل دقيقه) وهذا هو مايتم استخدامه لمعايره الساعه في بعض الجينات .. تراكم الطفرات لايبدو انه يحدث بمعدل ثابت اكيد.

اعتبر سلسلة الإختلافات الموجودة في الصورة بين A و B  و C في انواع حية معاصرة :



علي ارضيات أكيده اخري (مثلا الأدله الأحفوريه) نحن نعرف ان A و B انحدرا بعد تشاركهما مع السلف المشترك C العدد الكلي للخلافات بين A و C هو نفسه العدد الكلي للخلافات بين B و C , لذلك معدل التحور في الجينات للخطوط المؤديه الي A و B متساويه منذ انفصالهم هذا يرجع الي اننا نعرف ان A و B اخذا بالتطور في نفس الفتره الزمنيه منذ انفصالهم من السلف المشترك C وحتي الأن.
حتي ولو كان A و B تعرضا الي ضغوط مختلفه من الإنتقاء الطبيعي  إلا ان الساعه تدق بإنتظام .. هذا النوع من التحليل بين ان العديد "ولكن ليس كل" الجينات تتراكم الطفرات فيها بمعدل ثابت.

اذا الساعه تدق بمعدل ثابت , ولكن ماهيه سرعه الدقات في هذه الساعه "عدد الطفرات" , لتحقيق هذا يلزم طريقه مستقله لقياس الوقت بين خطوط الأنساب .. اذا كنت تعرف انه الجين الذي اي و بي و سي  تفرعا منه عائد الي احفوريات موجوده "علي سبيل المثال" قبل 30 مليون سنه ونصف الإختلافات في الطفرات الجينيه الكليه بين A و B هو (10) والذي يكون مره ونصف بينهم وبين السلف سي (20) اذا A و B تفرعوا وانفصلوا قبل 15 مليون سنه مضت.

 بإستخدام هذا المنهج الإنقسام بين الخط المؤدي الي الشمبانزي والبشر تم تقديره بين 5 الي 7 مليون سنه مضت , وبمقارنه ال mtDNA في الشمبانزي مع الmtDNA  الخاص بالبشر المعاصرين يضع سلفهم ال مشترك EVE  في حوالي ال 200,000 الف سنه مضت او شيء قريب من ذلك التاريخ , ولكن اذا كان كل البشر الحديثين منحدرين من سكان عاشوا في افريقيا واصولهم EVE فقط قبل200,000 سنه مضت اذا عند مهاجرتهم من افريقيا يحتمل انهم حلوا محل السكان المختلفين الذين سبقوهم بمليون ونصف المليون سنه H.erectus , ويحتمل ان مصير مماثل قد اصاب ال H.Neanderthals هاؤلاء الفصيله من البشر ظهروا في نفس الوقت الذي ظهر فيه البشر المعاصرون في سجلات الحفريات وتعايشوا مع بعض لما يقارب ال70,000 سنه ثم بدؤا بالإختفاء من سجلات الحفريات.

 توجد بعض الأدله التي تشير الي انه هناك تهجين بين المجموعتين .. اذا كان الأمر كذلك فهم لايعتبرون فصيله مستقله عنا البشر (لأن الفصائل المستقله لايحصل بينها تهجين) ولكن يعتبرون مجموعه فرعيه من البشر المعاصر H.Sapians لذلك قبل ان نكون أكيدين جدا من أصول الإنسان المعاصر توجد الحاجه للمزيد من المعلومات والحفريات والتجارب علي الجزيئات والأحماض النوويه هناك شيء واضح .

وعلي الرغم من الإختلافات الكبيره بين المجموعات العرقيه الموجوده علي سطح الأرض فأن تجانس جينات البشر لافت جدا "الإختلافات الوراثيه بين اعضاء نوع واحد من الشمبانزي هيا همس اضعاف الأختلافات بين اي بشريين" .. وعلاوه علي ذلك .. ما انشأ الإختلافات الجينيه في جينات المجتمعات المنفصله في اوروبا وافريقا واسيا قديما .. يبدو انه يتناقص ويختفي .. التدفق الجيني بين هذه المجموعات الجينيه من المحتمل ان يتسارع بسبب كسر الحواجز الجغرافيه حديثا وفي بعض الوقت اللاحق الحواجز الثقافيه بين الشعوب.

افاق المستقبل التي تشير الي تسريع عمليه تدفق الجينات بين مختلف المجموعات الجينيه البشريه ستؤدي في نهايه المطاف الي  عشوائيه التناسل بين البشر "البانميكتيك".. وان خصل ذلك نحن نأمل ان الحواجز الإجتماعيه التي تضع بعض المجموعات من البشر في صراع مع بعضها ستختفي هيا ايضا.


(ملاحظة علي مستقبل التنوع الجيني - انا قرأت في مقال ان البشر لن يبقو مختلفين طويلا .. ومتوقع في غضون كم قرن ان يتجانس الجينوم البشري المختلفمن كل مكان "افريقا اسيا اوروبا" نظرا للإختلاط الرهيب بين الحضارات وتداخل كل الأحواض الجينيه من افارقه وغربيون ولاتينيون وعرب واسيويون وهنود "اكثر مكان حاليا يحصل فيه هذا الشيء هو امريكا" سينتج انسان لون جلده بلون القهوه الفاتحه .. لاداكن كثيرا ولافاتح كثيرا .. سيختفي السود والبيض والصفات المميزه في البشريه حاليا)


المصدر:
http://users.rcn.com/jkimball.ma.ultranet/BiologyPages/P/Primates.html





المصدر: منتدى الملحدين العرب
ترجمة: الراسخ في الباذنجان

0 تعليق(ات):

إرسال تعليق

ملاحظة: المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها